شهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة مساء الأول من امس ختام فعاليات البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية صيف بلادي في نسختها الخامسة، والتي استمرت خلال في الفترة من 3 يوليو الماضي وحتى 15 من الشهر الجاري بتنظيم من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وحضر حفل الختام الذي أقيم بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالفجيرة إلى جوار سموه؛ الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وسعيد الرقباني وزير الزارعة الأسبق ومستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة، ومحمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبق، وسالم الزحمي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وإبراهيم عبدالملك، أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وخالد المدفع رئيس اللجنة العليا المنظمة لفعاليات صيف بلادي2011، والأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للرياضة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

والدكتور حبيب غلوم نائب رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني، ومدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور محمد يوسف رئيس لجنة الفعاليات، وشيخة كدفور رئيس الجنة المراكز الثقافية رئيس قسم المراكز الثقافية بوزارة الثقافة، وباسمة يونس رئيس قسم التأليف والترجمة والنشر بالوزارة وسلطان مليح مدير مركز الفجيرة الثقافي، ورؤساء المراكز الثقافية والشبابية المشاركة في صيف بلادي، وممثلون عن جميع شركاء البرنامج، إلى جانب عدد من المسؤولين، وكبار رجال الدولة.

وقام سمو الشيخ محمد بن حمد قبل حفل الختام بجولة تفقدية على معرض (ابتكارات وإنتاجات صيف بلادي 2011) المقام داخل قاعات المركز، والمصاحب لختام فعاليات صيف بلادي واطلع سموه على محتويات المعرض الذي يضم منتجات تراثية إماراتية، ونماذج مشاريع علمية وابتكارات ومخترعات ومعروضات ذات الصلة تمثل مصنوعات نفذها المنتسبون لصيف بلادي في المراكز الثقافية والشبابية بأنحاء الدولة.

وأبدى سموه إعجابه بقدرات البرنامج الوطني صيف بلادي على تنفيذ تلك المخرجات الفنية، ولفتت الأشغال اليدوية والمجسمات نظر سموه وأنظار الحضور، إضافة إلى مئات اللوحات الفنية من إنتاج المنتسبين على مستوى الدولة، والتي تؤكد على امتلاك العشرات من الشباب والفتيات للموهبة طريقا لعالم الاحتراف.

وقام سمو الشيخ محمد بن حمد في مستهل الحفل بتحية الحشد الجماهيري وصل إلى نحو 900 شخص ما بين منتسب للفعاليات من الشباب والفتيات من أبناء المراكز وأولياء أمورهم.

 

فعاليات

وبدأ الحفل بالسلام الوطني ثم قدم المنتسب إبراهيم أحمد عبد اللطيف علي، بضع آيات من القرآن الكريم، تلاه كلمة خالد المدفع ثم استعراض أهم أنشطة البرنامج الوطني من خلال فيلم تسجيلي استغرق خمس دقائق، يظهر جانبا من الفعاليات والأنشطة والمشاركات، والإقبال الكبير عليها منذ بداية الحدث وحتى انتهاء الفعاليات. وقدم الحفل راشد مطر وفاطمة العود من منتسبي مركز دبا الفجيرة، وميثاء إبراهيم من مركز الفجيرة، وأبهر المقدمون الحضور بتمكنهم وللعام الثاني على التوالي بأسلوبهم الاحترافي في التقديم وأدائهم المقنع والذي أشاد به الحضور باعتبارهم من اكتشافات صيف بلادي.

وتضمن حفل الختام نحو 7 فقرات فنية جاءت الفقرة الأولى إنشادية بعنوان (إلا صلاتي) قدمتها إحدى المنتسبات لصيف بلادي من مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برأس الخيمة، وظهر في خلفيتها عرض فيملي مصاحب عن الصلاة قدمه طلاب الورشة السينمائية من نفس المركز. وتناولت فقرة (الخطيب الصغير) خلق الصدق وأهميته في المجتمع، وقدم الخطبة أحد الشباب المنتسبين إلى فعاليات صيف بلادي في شرطة دبي إحدى الجهات المشاركة في البرنامج.

 

فرح

وقدمت مجموعة من فتيات مركز وزارة الثقافة في دبا الفجيرة نشيداً جماعياً بعنوان (لو تسمعون) حازت إعجاب الحضور.

وتابع حضور الحفل عرضا مسرحيا كوميديا قدمه مركز الفجيرة مستضيف الحفل بعنوان (كوابيس العودة)، ثم قدم طلاب مركز شباب الشارقة فاصلا رياضيا سريعا من لعبة التايكواندو، إضافة لعرض مشاة الشرطة الصغار.

واختتمت الفقرات الفنية بالعرض المسرحي (خدمة العلم) الفائز بجائزة مسابقة المسرح، والذي نفذه المنتسبون لمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برأس الخيمة وأخرجه عبدالله الحريبي. وقال خالد المدفع : ( إن الدورة الخامسة من البرنامج الوطني صيف بلادي 2011، بهذا القدر من النجاح في اكتشاف عشرات الموهوبين، وتسليط الضوء على التراث الإمارات، وتعزيز قيمة الهوية والانتماء لدى الأجيال الصغيرة من أبناء هذا الوطن ، إضافة إلى تقديم مئات البرامج المبتكرة في أكثر من 55 مركزا على مستوى الدولة، لم يكن ليتحقق لولا الدعم غير المحدود من جانب قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات).

وأضاف المدفع: (ازداد صيف بلادي خبرة وعمقا بمرور السنوات وتحول إلى قبلة للشباب في أنحاء الدولة كافةً، من خلال تقديم مئات البرامج الهادفة للارتقاء بمستوى المشاركين ثقافيا ورياضيا وفكريا وعمليا، الأمر الذي جعل منه بوابةً للموهوبين والمبتكرين من الشباب، وحاز ثقة أولياء الأمور، ليتحول إلى ساحة لتأهيل المواهب والمبدعين، ويتخطى الهدف المباشر من تنظيمه، وهو إشغال المشاركين والمشاركات خلال الإجازة الصيفية إلى أهداف أكثر عمقا وطموحا).

وأكد أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كرستا بتوجيهات معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومتابعة إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، كل طاقاتهما لتحقيق هذه الأهداف. وأشاد رئيس اللجنة العليا ورحّب بالشراكات البناءة مع الوزارات والهيئات المحلية والاتحادية والتعليمية والخاصة، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد تطابق الأهداف والغايات لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

وأوضح المدفع أن الدورة الخامسة لصيف بلادي؛ حققت عددا من النجاحات تمثلت في مخرجات اكتشاف عشرات الموهوبين، وتكوين القيادات الشابة، ونشر الثقافة الرقمية لمواكبة التطورات العالمية، وتسليط الضوء على التراث الإماراتي، وتعزيز قيمة الهوية الوطنية والانتماءِ لدى أجيال المستقبل من أبناءِ هذا الوطن، موجها الشكر لكل من ساهم في إنجاح الدورة الخامسة من البرنامج الوطني صيف بلادي، وبشكل خاص وسائل الإعلام في الدولة التي سلطت الأضواء على هذه التظاهرة الصيفية وإبراز فعالياتها.

كما عبّر رئيس اللجنة العليا عن تقديره لجهود أعضاء اللجنة في التنظيم المتقن للبرنامج، ولأكثر من 900 مشرف ومتطوع ضربوا المثال في الانتماء والولاء وإعلاء ثقافة التطوع، وكانوا ركيزة أساسية في نجاح صيف بلادي 2011، مثمنا دور حضور الحفل الختامي.

بدوره، أكد الدكتور حبيب غلوم العطار نائب رئيس اللجنة العليا بالبرنامج الوطني صيف بلادي، أن فعاليات البرنامج الوطني صيف بلادي 2011 نجحت في تحقيق أهدافها، وأصبحت الملاذ الآمن والمفضل للشباب والفتيات خلال فصل الصيف.

وأشار إلى أن الفعاليات شهدت إقبالا تجاوز التوقعات التي وضعتها اللجنة العليا قبل انطلاقة الحدث، حيث كانت اللجنة تتوقع مشاركة نحو 15 ألف طالب وطالبة على أقصى تقدير ولكن العدد وصل إلى أكثر من 22 ألفا بفضل تميز البرامج وقدرتها على جذب الطلاب.

وكشف الدكتور حبيب أن الحفل الختامي عادة ما يقدم في صيف بلادي الأهازيج والفنون الشعبية والفنون الراقصة من اليولة وغيرها، وبحكم أن شهر رمضان له خصوصيته فضلت اللجنة العليا تقديم ما يتناسب مع روحانيات الشهر من خلال الموهوبين والمبدعين في الإنشاد والخطابة والعروض المسرحية التي تقدم أهدافا سامية وقيما مثلى، إضافة إلى مئات اللوحات الفنية والتشكيلية والابتكارات العلمية، لافتا إلى أن ما قدمه الحفل يمثل نجاحا بكل المقاييس.

 

شهادة ميلاد

واعتبر العطار أن البرنامج بشكل عام وحفل الختام بشكل خاص كان بمثابة شهادة ميلاد للكثير من المبدعين من أبناء الوطن في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن المراكز قدمت برامج متنوعة وشاملة لكي تستوعب كل طاقات وميول الشباب، ومن بين هذه البرامج الرياضة بكافة أنواعها، مثل كرة القدم، والتنس والسلة.

وكذلك البرامج الثقافية التي ستشتمل على مسابقات ثقافية متنوعة تقدم المعلومة في إطار مشوق جذاب ليستفيد منها الشباب ولحشد طاقاتهم الذهنية والفكرية . وأضاف أن ما تزخر به هذه البرامج من مواهب وإبداعات تشكيلية وموسيقية وتقنية، يحقق جملة من المكاسب للوزارة في فترة الصيف.

وقال سلطان مليح مدير مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن البرنامج الوطني صيف بلادي 2011 ساهم في تفجير طاقات الشباب الإبداعية وغرس القيم الوطنية في نفوسهم؛ مما كان له أكبر الأثر وزاد من حرصهم على المشاركة في الأنشطة والفعاليات بالإضافة لاكتشاف مواهب جديدة لدى الشباب والطلاب المشاركين التي أكسبتهم مجموعة من المعارف والخبرات المثمرة وتطوير شخصياتهم. وأضاف أن صيف بلادي سيستمر عملاقاً كما بدأ، وذلك بفضل وإخلاص وتفاني القائمين عليه وصدق نواياهم ونبل أهدافهم.