حققت حملة (سقياهم) الاعلامية لاغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الافريقي التي استمرت ثلاثة أيام على شاشة قناة أبوظبي الامارات مبلغ 633 مليون درهم.

وأطلقت الحملة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث أوعز سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، الهيئة بإطلاق الحملة الإعلامية (سقياهم) لإغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الأفريقي.

ومع انتهاء الحملة على شاشة قناة الامارات أكد احمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان أبواب الهلال ستبقى مفتوحة لاستقبال التبرعات لصالح الحملة من خلال مكاتب وفروع الهيئة على مستوى الدولة وعلى الرقم المجاني 800733 والرسائل النصية المخصصة لاستقبال التبرعات الى ما بعد شهر رمضان المبارك. وقال ان التبرعات سيتم تخصيصها للبرامج الاغاثية العاجلة للقرن الافريقي بتوفير الغذاء والماء والدواء وتجهيز المخيمات والعناية الطبية للمتضررين من الجفاف ونقص الغذاء. من جانبه، أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف أهمية الحملة التي اطلقت بتوجيهات رئيس الدولة ،حفظه الله، والتي تقدم يد العون لملايين المتضررين من المجاعة والجفاف في القرن الافريقي.

 

مساهمة فاعلة

ودعا المزروعي شعب الامارات الى المساهمة في الحملة بشكل فاعل امتثالا لاوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم بالصدقة واستغاثة المعوزين والمتضررين , مشيرا ان الامارات معروفة بدورها في العمل الانساني من خلال النهج الذي خطه المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله ، والذي سار عليه صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله ، وحكام الامارات.

من جانبه، اكد الدكتور صالح الطائي نائب الامين العام لهيئة الهلال الاحمر لشؤون الاغاثة أن هنالك اكثر من نصف مليون شخص بدون مأوى في الصومال يبحثون عن الماء والغذاء وهنالك 800 ألف طفل ينتظرهم الموت اضافة الى ان 29 الف طفل لقوا حتفهم خلال الاسابيع الماضية.

وأشار الى ان سفينة مساعدات اماراتية ستغادر ميناء أبوظبي متجهة الى مقديشو قريبا تحمل اطنانا من المساعدات الغذائية والطبية العاجلة.

وقال الطائي ان التبرعات التي تقدم من قبل المحسنين في الامارات لا تستغرق أكثر من 6 ساعات لتصل الى المتضررين في الصومال مؤكدا ان الهلال الاحمر وفريق الاغاثة الاماراتي يعمل بكل ما أوتي من جهد وطاقة لضمان سرعة وصول المساعدات.

وأكد الدكتور أحمد الكبيسي الداعية الاسلامي ان العبادات كثيرة لكن اعظم عبادة هي اطعام الطعام واكساء الفقير ، فأن تمنع الخير عن السائل والفقير لا تفيد الانسان حتى لو كان قائما على صلاته وصيامه.

 

شرف الدنيا والآخرة

وقال ان كل من يستطيع ان يدفع ويتخلف فانه فقد شرف الدنيا والآخرة وان رب العالمين سخي ويحب السخي حيث ان السخي ربنا يستره في الدنيا ويعفو عنه في الآخرة.

وتبرعت الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان بمبلغ 800 الف درهم كما تبرع بنك أبوظبي التجاري امس بمبلغ مليون درهم وتبرع مصرف أبوظبي الاسلامي بمبلغ مليون ونصف مليون درهم وتبرعت شركة مبادلة بمبلغ 1,5 مليون درهم يوم امس.

وتبرعت مؤسسة الاتصالات بمبلغ مليون درهم وبنك أبوظبي الوطني بمبلغ 1,5 مليون درهم وتبرع بنك دبي الاسلامي بمبلغ 5 ملايين درهم.

وعبر اتصال هاتفي أمس لمكتب عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق، أعلن عن التبرع بمبلغ 5 ملايين درهم للمساهمة في الحملة التي وجه بإطلاقها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.

ووجه الغرير أمس الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله على توجيهاته الكريمة لإطلاق حملة "سقياهم" التي إن دلت على شيء فإنها تدل على عطاء الامارات وأهلها المستمر في عمل الخير.

جسور الخير

وأضاف إن دولة الامارات لا تألو جهدا ولا تضيع أي فرصة لمد جسور الخير والدعم لأشقائها واخوانها أينما كانوا.

ويعاني أكثر من 165 مليون إنسان الآثار الكارثية للجفاف الذي ضرب كلاً من الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا، مما يتسبب في موت طفل كل سبع دقائق. وخلال الأسابيع الماضية مات أكثر من 29 ألف طفل بسبب الجوع.

محمد حاجي خوري مدير عام مؤسسة خليفة الانسانية والخيرية اكد ان فريق الامارات للاغاثة يقوم بتوزيع المعونات بشكل عاجل في الصومال وبشكل ناجح وقال ان دولة الامارات لها تواجد في الصومال قبل بداية الازمة منذ أعوام حيث قدمت المؤسسة 500 طن من المواد الغذائية وحفر 25 بئرا وتقوم ببناء 20 سدا لتجميع المياه حيث ان البلاد بحاجة ماسة للمياه.

وكانت هيئة الهلال الأحمر قد سيرت قبل أسبوعين وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حملة إغاثية إلى المناطق التي تعاني الجفاف، وما زالت جهودها متواصلة على الساحة الصومالية، حيث تقدم المساعدات للضحايا الذين تتزايد أعدادهم مع استمرار موجة الجفاف عبر مكتبي الهلال الأحمر في مقديشو وهرجيسيا واللذين يعملان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً في تقديم الإغاثة والمشاريع الخيرية التي بلغت تكاليفها 146 مليون درهم وتنوعت بين حفر آبار المياه وتوفير القوافل الطبية والصحية.

وقدم فريق الاغاثة الاماراتي المتواجد في الصومال المساعدة لـ30 الف نازح صومالي في 7 مخيمات حتى الآن حيث ستسهم حملة التبرعات في توسعة عمل فريق الاغاثة من خلال التوسع في تقديم المساعدة للمحتاجين من ماء وغذاء وعناية صحية.