اكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة ان ذكرى وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجعلنا جميعا نتذكر مواقفه التي سجلها التاريخ بأحرف من نور وتسردها الأجيال والأحداث التي صارت في الدولة طوال فترة حكمه، ولا أحد ينكر الدور الرئيسي للمغفور له في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة ويشهد له التاريخ مثابرته حتى وصلت إلى مكانة عالمية متميزة ورفيعة المستوى وحضور بارز على كافة الصعد.

وقالت المؤسسة في بيان لها امس في ذكرى وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ان مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة هي من المؤسسات التي أنشئت بأوامر من المغفور له في ابريل من العام 2004 وتسعى لأن تكون نواة رئيسية في منظومة البنية التحية لخدمات الرعاية الإنسانية في أبوظبي وتعمل على توصيل خدمات الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الإعاقة إلى كافة مناطق الإمارة مستمدة استراتيجياتها وخططها من توجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على التوسع في الخدمات التي تقدمها واستحداث وحدات علاجية وشعب جديدة في كافة المراكز التابعة لها في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.

 

تطوير المؤسسات

وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة امس، إن فكر ورؤية المغفور له طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، واهتمامه بقطاع الخدمات الإنسانية تمثل مرجعا مهما في تطوير جميع المؤسسات والأفراد العاملين لخدمة فئات ذوي الاعاقة والأيتام، كما أن الرعاية الإنسانية لدى المغفور له تنطلق من رؤية خيرة تجد سندها القوي وأساسها المتين في مرتكزات ديننا الإسلامي وقيم المجتمع الإماراتي النبيلة، هذا الدور الذي تخطى حدود دولة الإمارات ليشمل العالم أجمع وليشكل ظاهرة جديدة في العمل الإنساني العالمي من حيث الاتساع ومن حيث التركيز على دعم قضايا جميع فئات المجتمع ".

واضاف: (إننا وفي ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد نفتخر بأننا نعمل في مؤسسة تحمل أسم المغفور له وهذا في حد ذاته يعد استكمالا لرسالته التي بدأها رحمه الله وتستكملها وتسير على نهجها قيادتنا الرشيدة والتي نؤكد لها على استمرار الإسهام في استكمال رسالته الإنسانية عبر المؤسسة التي تحمل اسما غاليا على قلوبنا جميعا نحو المزيد من العمل والتطوير والابتكار والسعي الحثيث وبهمة وتفان أكبر لتقديم المزيد من الخدمات في مجالات عملها لرعاية كافة فئات ذوي الاعاقة والأيتام ولنأخذ نصب أعيننا مقولة المغفور له الخالدة ( الحد من الإعاقة مسؤولية الجميع).

اهتم فقيد الوطن والأمة بإنشاء الهيئات والمؤسسات الانسانية لتقديم أرقى سبل الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الاعاقة والأيتام لتحقيق هدف دمجهم في المجتمع الإماراتي كأفراد فاعلين في مسيرة التنمية مع تجهيز المراكز التابعة لها بأحدث التجهيزات العالمية لخدمة ورعاية تلك الفئات، حيث أنشئت دار زايد للرعاية الاسرية بأمر من المغفور له وعلى نفقته الخاصة عام 1988 بمنطقة الخزنة لتعمل على تنشئة فاقدي الرعاية الأسرية تنشئة اجتماعية أسرية متكاملة.

وتوحيدا للجهود المبذولة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وبأوامر من المغفور له أيضا أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إبان توليه مسؤولية ولاية العهد بتاريخ 19 أبريل عام 2004 القانون /2/ بإنشاء مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة أبوظبي، ويضم إليها جميع مراكز ومؤسسات دور الرعاية الإنسانية والخدمات الاجتماعية والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة .

سيبقى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد خالدا في ضمائرنا رغم رحيله ، لأنه تسامى فوق الغياب وارتقى عن النسيان ، ولأنه حاضر في قلوبنا مهما توالت الأيام .. وخالد في مهجنا وذكرياتنا ، فكل زاوية من وطننا الغالي تذكرنا بالقائد الباني .. وكل شجرة في صحرائنا تشير إلى يديه اللتين أثمرتا خيرا عميما.. وكل أرض كانت قاحلة فنشر فيها زايد نبض النماء .. لهذا فإن الشيخ زايد رحمه الله سيبقى الغائب الحاضر فينا أبدا.

إننا نبتهل إلى المولى عز وجل في ذكرى رحيله عنا بالدعاء له أن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينـقى الثوب الأبيض من الدنس وادخله جنتك جنة الفردوس من باب الريان يا رب العرش العظيم ويلهمنا جميعا الصبر والسلوان، وأن يحفظ على دولتنا وحدتها وأمنها وسلامتها وأن تتواصل مسيرتها المظفرة في ظل قيادتها الرشيدة.

وقال الأمين العام إن تحقيق رؤية المؤسسة والأهداف المرجوة من قيامها ليعبر عن غايات إنسانية نبيلة زرعها في نفوس ابنائة الوالد الغائب الحاضر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه .

وتواصل قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاية هذا الغرس النبيل لخدمة الإنسان الإماراتي والاهتمام بكل ما يتعلق بشؤون حياته، لتوفير كل الفرص لتقدمه وصقل قدراته ومواهبه ليكون عنصرا فاعلا في مجتمعه مشاركا في نهضة بلده.