قالت الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي إن المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني نهضة الامارات الحديثة وقائد مسيرتها كرس حياته للعطاء المتواصل لشعبه ولبناء دولة الاتحاد، وأعطى من وقته وجهده الكثير ليستمع إلى هموم الوطن والمواطنين.

واضافت بأن الذكرى السابعة لوفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» تتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011، وهي ترجمة لخطوات تمكين المجلس الوطني الاتحادي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2005.

 

الشورى والتفاهم

وأوضحت الامانة العامة بأن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بادر إلى تأسيس الاتحاد وبناء مؤسساته، ومن ضمنها المجلس الوطني الاتحادي، حيث حرص سموه على تعزيز دور المجلس ليكون إحدى دعائم المسيرة الاتحادية المباركة، وبنى علاقة وطيدة مع المجلس، وتطورت لتفرز تجربة فريدة من نوعها في معالجة القضايا الداخلية والخارجية، تجربة عمادها الشورى والتفاهم والحرص على مصلحة الوطن.

 

الأب الموجه

واكدت ان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» كرس وأرسى مبادئ الشورى من خلال حرصه على افتتاح أدوار الانعقاد العادية للمجلس خلال مختلف فصوله التشريعية، والالتقاء بأعضاء المجلس مستمعاً وموجهاً، ومن خلال مشاركة سموه، رحمه الله، في بعض جلسات المجلس والنقاش والتحاور مع الأعضاء، علاوة على استقباله للجان المجلس والوفود البرلمانية الزائرة. وكان حِرْص المغفور له بإذن الله نابع من إيمان عميق بالدور الذي يضطلع به المجلس، وبقدرة أعضائه على المساهمة الإيجابية في خدمة وطنهم وشعبهم، ويتضح ذلك جلياً في تأكيده المستمر على أعضاء المجلس بضرورة تحسس تطلعات المواطنين وهمومهم ومناقشتها بكل جرأة وتجرد، ورفع ما يعترض تحقيقها لسموه لحلها.

 

أوامر سامية

وكان، رحمه الله، يحرص على الاستماع لما يبديه الأعضاء من ملاحظات ونقل هموم المواطنين، ويصدر القرارات المناسبة في حينها، أو يحيل المواضيع للجهات المختصة لمتابعتها، ومن أبرزها الأمر السامي بإنشاء جامعة الإمارات وبرنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج، ليجسد حرص القائد وتفاعله مع هموم واحتياجات المواطنين.

وقالت الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي ان الشيخ زايد كان يؤمن أن مبدأ الشورى سيظل نهجاً مستمراً في مسيرة الدولة، وقد تحقق ذلك بحرص القيادة الرشيدة على امتداد تاريخها على تكريس هذا المبدأ.

 

رعاية ودعم

وحظي المجلس الوطني الاتحادي برعاية الشيخ زايد، رحمه الله، منذ مرحلة تأسيسه، وتواصل هذا الدعم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عندما أطلق مرحلة التمكين واتخذت الخطوات العملية لتعزيز وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي ليكون سلطةً مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.

 

ممارسة ديمقراطية

وبفضل هذا الدعم استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية، حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات بالوعي، كونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات، الأمر الذي تجسد بوضوح بمدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته، خاصة وأن المجلس في فصله التشريعي الرابع عشر كان أول مجلس وطني يأتي نصف أعضائه بالانتخاب.

وطبعا لا يخفى على أحد النجاح المتميز الذي حققه المجلس على الصعيد الداخلي في طرح ومناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالوطن والمواطنين، وعلى الصعيد الخارجي من خلال تبني القضايا الوطنية في مختلف الفعاليات البرلمانية وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والدولي.

 

نجاح باهر

واكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي ان انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في 24 سبتمبر 2011 تأتي لتشكل خطوةً متقدمة في برنامج التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتوسيع مشاركة المواطنين في العملية السياسية وتحديث أدواتها خلال مراحل متدرجة، بحيث تُبنى كل مرحلة على نجاح المرحلة السابقة.

وقالت ان مرحلة تمكين المجلس الوطني الاتحادي بدأت باستحداث وزارة تختص بشؤونه، ثم تبني نظام انتخاب نصف أعضائه في عام 2006، ثم التعديل الدستوري لسنة 2009 والذي تم بمقتضاه تمديد عضوية المجلس إلى أربع سنوات بدلاً من سنتين، وأيضاً تمكينه من وضع لائحته الداخلية، ثم جاءت خطوة الإعداد للتجربة الانتخابية الثانية.

 

خطوات واثقة

واكدت ان مسيرة الشورى تمضي بخطوات واثقة منذ بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وحمل لواءها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لتبقى رؤى المغفور له «بإذن الله» الشيخ زايد ماثلةً أمامنا ونبراساً للمجلس الوطني الاتحادي في أدائه لمهامه، وستبقى هذه الذكرى تحث الجميع على المزيد من العطاء في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.