شهد التاريخ في يوم ميلاد الاتحاد بعزيمة زايد وإخوانه الحكام ميلاد دولة حديثة أصبحت يوم إعلانها الدولة الثامنة عشرة في جامعة الدول العربية والعضو الثاني والثلاثين بعد المائة في الأمم المتحدة.
ولم يعمل زايد على بناء الاتحاد فحسب بل جاهد وكافح وصبر من أجل الحفاظ عليه واستمراره وإعلاء صروحه وأكد في هذا الخصوص.. "إن الاتحاد يعيش في نفسي وفي قلبي وأعز ما في وجودي ولا يمكن أن أتصور في يوم من الأيام أن اسمح بالتفريط به أو التهاون نحو مستقبله". وأضاف إلى ذلك: "لو كان لدي بعض الشجرات مثلا وزرعتها وسقيتها ثم أثمرت فهل يهون علي أن أفرط فيها أو أن اسمح لأحد بالعبث بها فكيف الحال إذا كان الأمر يتعلق بدولة ولدت ثم ترعرعت ثم ازدهرت ثم أخذت مكانها العظيم بين الدول فهل يهون علي أو على أي ممن شهد بناء هذه الدولة وشاركوا فيها التفريط في أي شيء من مصالح وكيان هذه الدولة.. لا أعتقد".
وأعلن في حديث آخر مهم وقتها حرصه على دعم الكيان الاتحادي والحفاظ على مكاسب المواطنين فيه قائلا.. "إنني على استعداد لأن أعطي أكثر مما أعطيت، أعطي لأحافظ على مكاسب المواطنين في الاتحاد أعطي لأحافظ على الوطن الذي كبر ونما أعطي لأحافظ على الكيان الاتحادي من أجل هذا الجيل والأجيال القادمة وسأعطي كل ما أملك وكل ما أقدر عليه من أجل هذه الأرض وهذا الشعب لا شيء عندي غاليا بالنسبة للوطن والمواطن وسأكافح من أجل هذا".
حكمة وصبر
وتمكن زايد من قيادة مسيرة الاتحاد بحكمة وصبر رغم العديد من المشكلات والصعاب التي اعترضت المسيرة حيث أوضح ذلك في حديث لصحيفة «الرأي العام» الكويتية في 7/11/1987 قائلا: "نحن في اتحاد قبل أن يكون مجلس التعاون الخليجي ولو أن كل اختلاف نختلفه يشق ما بيننا ويهدم شيئا من هذه الجذور لم نكن اليوم في اتحاد لكن كل اختلاف بيننا في الإمارات وفي اتحادنا نصبر عليه ولو تصدع نصبر عليه حتى نزيله بنفس رحبة وبأخوة بعيدا عن ضيق النفس والقطيعة واليأس حتى يصبح التصدع كأنه لم يكن هذا هو طريقنا حتى يومنا هذا ونحن في نفس الطريق سائرون ولكنني أقول بصراحة أن الذي واجهناه في السنوات السبع الأولى كان شيئا خطيرا وخطيرا جدا لم نعالجه بشيء من الغضب أو الحماقة أبدا.. واجهنا كل شيء بالصبر وبالتي هي أحسن".
وعبر في حديث «لوكالة أنباء الإمارات» في 2 ديسمبر 1985 بمناسبة مرور 14 عاما على قيام الاتحاد عن ارتياحه لما وصلت إليه المسيرة الاتحادية من ثبات وقال.. "إننا والحمد لله نشعر بالارتياح والسرور أن الاتحاد يسير في طريقه الصحيح وتنتقل دولة الإمارات معه من مرحلة إلى أخرى حتى أصبحت مدعاة فخر للجميع بالمنجزات التي تحققت على أرض هذا الوطن انطلاقا من القناعة بأن الاتحاد هو الضمان الوحيد للاستقرار الأمني والرفاهية في هذا الجزء من الوطن العربي وهذا يضع مصالح الاتحاد فوق جميع المصالح الأخرى". كما نوه.. "إن تجربتنا الوحدوية في دولة الإمارات هي البرهان الساطع على أن الوحدة والتآزر هي مصدر كل قوة ورفعة وفخر".
دولة عصرية
وتحولت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال سنوات قلائل من بناء اتحادها إلى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها بالرفاه والرخاء بفضل القيادة الحكيمة والعطاء السخي والجهود المخلصة بقيادة زايد الذي أعلن.. "إن الاتحاد ما قام إلا تجسيدا لرغبات وأماني وتطلعات شعب الإمارات الواحد في بناء مجتمع حر كريم يتمتع بالمنعة والعزة وبناء مستقبل مشرق وضاح ترفرف فوقه راية العدالة والحق".
كما أعلن.. "إننا سخرنا كل ما نملك من ثروة وبترول من أجل رفع مستوى كل فرد من أبناء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة إيمانا منا بأن هذا الشعب صاحب الحق في ثروته وأنه يجب أن يعوض ما فاته ليلحق بركب الحضارة والتقدم". ورسم زايد في أحد أحاديثه صورة حية وصادقة لما كان عليه حال الوطن عند قيام الاتحاد وكيف أصبح الآن قائلا.. "إن بعض المدن في الإمارات لم يكن فيها قبل الاتحاد مدرسة واحدة وأصبح فيها الآن عشرات المدارس الحديثة وبعض المدن لم يكن فيها قبل الاتحاد صيدلية وأصبح فيها الآن العديد من المستشفيات والعيادات وبعض الإمارات لم يكن فيها طريق معبد والآن أصبحت الطرق الحديثة السهلة تربط بين المدن والقرى وتسهل انتقال المواطنين من الصحراء إلى المدن".
وأكد.. "لقد تحققت الأماني بفضل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أسهم كثيرا في تغيير صورة الحياة في هذه الأرض وإنجاز العشرات من المشروعات في شتى مجالات البنية الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها وتحقيق التقدم والازدهار في كل ناحية من النواحي". وأضاف.. "إننا لم نكن ننعم بكل هذه الإنجازات التي تفوق كل تصور وبهذه السرعة التي تفوق كل معدلات التنمية المعروفة".
الوحدة الوطنية
وعمل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال المسيرة الاتحادية على تحقيق الوحدة الوطنية بين المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم مؤكدا.. "إن هدف إقامة اتحاد الإمارات العربية المتحدة هو توحيد الكلمة.. وهدف الاتحاد الأول هو خدمة المواطنين ورفع مستواهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم والاهتمام بثقافتهم وصحتهم وأمنهم". كما أكد.. "لقد أثبتت تجربتنا أن الوحدة هي السبيل إلى تحقيق الإنجازات الضخمة والانتقال من التخلف والحرمان إلى التقدم والخير" مشيرا إلى.. "إن المواطن يحصد الآن ثمرات هذا الاتحاد الذي انتقل بنا من التفكك إلى التلاحم ومن التخلف إلى البناء والازدهار".
وعبر زايد في أكثر من حديث عن ارتياحه ورضاه برسوخ المسيرة الاتحادية واستقرارها وما حققته من منجزات شامخة قائلا.. "إن ما تنعم به البلاد اليوم من رخاء وأمن واستقرار إنما هو ثمرة الصبر والمثابرة والعمل الدءوب والجهد المستمر الذي بذلناه فما كلت أمام الشدائد عزائمنا ولا وهنت أمام الصعاب إرادتنا ولا احتجبت في الظلمات غاياتنا وأهدافنا في بناء اتحاد شامخ بل ذللنا الصعوبات بإيمان راسخ لا يتزعزع وبتصميم لا يتقهقر وببصيرة وإرادة قوية مهتدين في ذلك كله بمنهاج ديننا الحنيف وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم".
وأضاف إلى ذلك قوله.. "ونحمد الله ونشكره الذي أمدنا بمن من عنده وأخذ بأيدينا وأرانا الطريق الصحيح الذي أفلحنا به وأصبحت أمتنا كلها في سعادة ورخاء وأمان". كما عبر عن ثقته بصمود المسيرة الاتحادية وشموخها مؤكدا.. "لقد استطاع الاتحاد أن يخطو خطوات ثابتة سريعة في طريق العزة والتقدم والرخاء وأصبح راسخا كالطود الشامخ لا تهزه الرياح العاتية". وعمل الشيخ زايد على مدى سنوات حكمه الحافلة بالمنجزات الشامخة على بناء الوطن بصورة موازية مع بناء الإنسان ورعاية المواطن والنهوض بالمجتمع حيث كان يؤكد: "إن الإنسان هو العنصر الأساسي لكل تقدم وإن أثمن ثروة لهذا البلد هي الإنسان الذي يجب أن نعتني به كل العناية ونوفر له كل الرعاية فلا فائدة للمال بدون الرجال".
ووضع زايد الاهتمام ببناء الإنسان ورعاية المواطن في أولويات توجهات السياسة العامة للدولة عندما أعلن بكل الوضوح.. "إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة.. فلا قيمة للقدرة المالية دون أن تكون هناك ثروة بشرية وكوادر وطنية مؤهلة وقادرة على بناء الوطن لان طريق نهضة الوطن سيظل دائما يتطلب من كل فرد في هذا المجتمع بذل الجهود الشاقة لأجل أن تثمر جهودنا".
ثروة الرجال
وأكد في حديث آخر.. "إن الثروة ليست ثروة المال بل هي ثروة الرجال فهم القوة الحقيقية التي نعتز بها وهم الزرع الذي نستفيء بظلاله والقناعة الراسخة بهذه الحقيقة هي التي مكنتنا من توجيه كل الجهود لبناء الإنسان وتسخير الثروات التي من الله بها علينا لخدمة أبناء هذا الوطن حتى ينهضوا بالمسؤوليات الجسام التي تقع على عاتقهم ويكونوا عونا لنا ولأشقائنا". وآمن الشيخ زايد بأن الإنسان هو أساس الحضارة ومحور كل تقدم وكان يقول.. "لقد كنت أردد دائما عن قناعة قوية أن الإنسان هو أساس الحضارة وأن اهتمامنا به ضروري لأنه محور كل تقدم فمهما أقمنا من منشآت ومدارس ومستشفيات وجسور وغير ذلك فإن كل هذا يبقى كيانا ماديا لا روح فيه لان روح كل هذا هو الإنسان القادر بفكره وجهده وإيمانه على تحقيق التقدم المنشود" مؤكدا.. "إن التقدم والنهضة لا تقاس ببنايات من الإسمنت والحديد وإنما ببناء الإنسان وكل ما يسعد المواطن ويوفر له الحياة الكريمة".
وقد تكللت هذه الجهود المخلصة في بناء الإنسان بالنجاح الباهر وأصبح الواقع المعاش لما وصل إليه الإنسان في دولة الإمارات من رقي يعكس مدى أهمية هذا الإنجاز في مسيرة الاتحاد والوطن كما أكد ذلك زايد بقوله.. "لقد حصدنا الكثير وحصدنا ما لم يتصوره المواطن أو الصديق أو الشقيق وأن خير ما حصدناه في هذا الوطن هو بناء الإنسان الذي نعطي له الأولوية في الاهتمام والرعاية".
وكان الشيخ زايد يحرص في إطار اهتمامه ببناء الإنسان على الالتقاء بأبنائه المواطنين الذين يدرسون في الخارج لحثهم على الجد والمثابرة في التحصيل العلمي لخدمة وطنهم ومواطنيهم والمساهمة في مسيرة البناء والتقدم بجد وإخلاص وكان ينصحهم قائلا.. "إن قيمة الإنسان بعمله وعلمه لان العمل خالد يكسب صاحبه الاحترام والتقدير من أهله ومجتمعه وواجب على أبناء الوطن أن يتحملوا مسؤولية العمل الوطني كل في موقعه بجدية وإخلاص".
وقد عبر زايد في إحدى المرات بعد اجتماعه مع مجموعة كبيرة من أبنائه الضباط وطلبة وطالبات الإمارات في الجامعات والمعاهد العسكرية المصرية قائلا.. "الآن أستطيع أن أقول إنني ربحت ولم أخسر".
اهتمام كبير
وأعطى زايد اهتماما كبيرا في رعاية ثروة الوطن من الشباب وحرص على دعوتهم باستمرار إلى التسلح بالعلم والأخلاق حتى يسهموا بدورهم في خدمة الوطن وأن يلموا بالماضي وظروفه الصعبة والمشاق التي عاشها آباؤهم وأجدادهم ليلموا بحاضرهم ويستشرفوا آفاق مستقبلهم وكان يردد دوما: "إن الآباء هم الرعيل الأول الذين لولا جلدهم على خطوب الزمان وقساوة العيش لما كتب لجيلنا الوجود على هذه الأرض التي ننعم اليوم بخيراتها". ويضيف إلى ذلك قوله: "إن الحاضر الذي نعيشه الآن على هذه الأرض الطيبة هو انتصار على معاناة الماضي وقسوة ظروفه" .
موضحا.. "إذا القينا نظرة على تاريخ أسلافنا الذين حافظوا على هذا الوطن وحموا ترابه فأننا نكتشف أنهم قاموا بهذا العمل الجليل دون أن تكون لديهم إمكانيات.. فقد صابروا وصمدوا وحفظوا هذا الوطن لكن بدون إمكانيات أو مؤهلات وعاشوا يصارعون الجفاف والجوع والحاجة والفقر وصبروا حتى أورثونا هذا الوطن".
وحث زايد الشباب على معرفة أغوار التاريخ لحساب احتياجات مستقبلهم قائلا لهم.. "يجب على الشباب أن يتتبعوا ويسألوا عن التاريخ ويراجعوه سواء أكان التاريخ القريب أم المتوسط أم البعيد حتى يعلموا ماذا مر بهذا الوطن وكيف عاصرته الأجيال التي مضت، لأنني أومن بأن من لا يعرف ماضيه فهو حتما لا يعرف حاضره، أما إذا عرف المرء ماضيه فلا بد أن يعرف حاضره ويعرف ما يجب عليه أن يحسبه من حساب المستقبل". وحرص زايد على توظيف قدرات الشباب وحثهم على العمل والإنتاج والالتحاق بمختلف ميادين العمل باعتبار أن العمل شرف وواجب مؤكدا لهم: "أهمية العمل وقيمته في بناء الإنسان وعلى أن نهضة الأمم تقوم على سواعد أبنائها".
نهضة المرأة
واهتم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بنهضة المرأة وتقدمها وانتشالها من أغلال القهر التي كانت تكبلها معلنا.. "إن المرأة نصف المجتمع وهي ربة البيت ولا ينبغي لدولة تبني نفسها أن تبقى المرأة غارقة في ظلام الجهل أسيرة لأغلال القهر" مؤكدا.. "أنا نصير المرأة في كل ما يضيمها". وحدد روية واضحة وشاملة لدور المرأة ومكانتها في المجتمع قائلا.. "إن مشاركة المرأة في التنمية وإعادة تفعيل المجتمع أمر هام حيث إن الإسلام يحترم المرأة ويوقرها وخصص لها مكانتها اللائقة والمناسبة في المجتمع".
ويضيف.. "إنني أشجع عمل المرأة في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها وبما يحفظ لها احترامها وكرامتها كأم وصانعة أجيال". وعمل على حث المرأة على اقتحام التعليم بجميع مراحله قائلا.. "إن أملي في اليوم الذي أرى فيه الطبيبة والمهندسة والدبلوماسية بين فتيات الإمارات". وشجع إنشاء الجمعيات النسائية وعمل على دعمها معنويا وماديا حتى تأسست جمعية نهضة المرأة الظبيانية في بدايات العام 1972 والتي أعقبها إنشاء جمعيات مماثلة في جميع إمارات الدولة ومن ثم تأسيس الاتحاد النسائي العام في أغسطس عام 1975. ودعا إلى أن تفتح كل مجالات العمل أمام المرأة في إطار العادات والتقاليد العربية وأيد دخول المرأة معترك الحياة السياسية مؤكدا على "مواكبة المرأة الإماراتية للرجل في كافة أوجه الحياة وأن لها الحق الكامل في المشاركة السياسية واتخاذ القرار.
«وام» إنشاء صندوق الزواج
بادر الشيخ زايد في نطاق اهتمامه بالشباب وحرصه على توفير الاستقرار العائلي لهم بإنشاء صندوق الزواج لدعمهم ماديا وتشجيعهم على الزواج من المواطنات والحد من ظاهرة الزواج من أجنبيات. كما قال: "إن فكرة إنشاء الصندوق جاءت انطلاقا من حرصنا على الشباب وعلى الاستقرار الأسري لأفراد المجتمع لما فيه صلاح الوطن".
وقد تحققت اليوم رؤيته المستقبلية الثاقبة في النجاح الذي حققته مؤسسة صندوق الزواج منذ تأسيسها في العام 1993 في دعم النسيج الاجتماعي وتعميق الانتماء في بناء أكثر من 60 ألف خلية أسرية جديدة عدا مبادرة الأعراس الجماعية التي ابتكرتها مؤسسة صندوق الزواج والتي يتكفل بنفقاتها أصحاب السمو الشيوخ ورجال الأعمال وأهل الخير وأسهمت أيضا في بناء خلايا المجتمع المواطن. كما حرص في الوقت نفسه على توجيه أبنائه الشباب ونصحهم بالابتعاد عن الإنفاق التفاخري والاقتراض من المصارف مؤكدا لهم.. "إن على الشباب أن يسعى إلى تحسين دخله بجد وإخلاص.
خاصة وإن مجال العمل مفتوح أمامهم.. إن عليهم أن يفكروا في يومهم وغدهم لتأمين مستقبلهم ومستقبل أسرهم.. إن على الشباب أن ينفق دخله بتعقل وعلى قدر حاجته الأساسية في حاضره ومستقبله وأن يعيش في حدود إمكانياته ولا يقترض حتى لا تتراكم عليه الديون ويصبح عاجزا عن مواجهة حياته المعيشية".
ويعبر القائد عن مشاعر أبوية حانية وهو يقول لهم بتأثر شديد.. "إنه من الصعب علي أن أرى شابا مواطنا في هموم الديون" ويؤكد لهم: "إن عزة الشباب عزة للوطن.. وأنا حريص على معرفة احتياجاتهم حتى نوفر لهم كل شيء ونرفع مستواهم إلى الأفضل".
