تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة نظمت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ندوة رمضانية متخصصة تحت عنوان (أسرتنا متماسكة .. مجتمعنا آمن) وذلك في مقر التنمية الأسرية في أبوظبي شارك فيها نخبة من كبار العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله .

وقد رفع المشاركون في الندوة أسمى آيات التقدير والعرفان للقيادة الرشيدة ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على هذا الاهتمام الكبير بشؤون المرأة وتمكينها من أداء دورها في الأسرة والمجتمع مشيدين في الوقت نفسه بنهج القائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أفرد مساحة واسعة للمرأة لإثبات مكانتها وقدرتها ويسر لها كل السبل الداعمة لذلك حتى أصبحت المرأة الإماراتية تتولى أعلى المراتب القيادية والأكاديمية.

وأكد الدكتور أحمد الموسى خبير البحوث والدراسات في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مدير الندوة أن الفضل يرجع بعد الله سبحانه وتعالى في تمكين المرأة للشيخ زايد طيب الله ثراه وقد رعت هذا الغرس الطيب أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة حتى أصبحت نسبة التعليم في صفوف نساء الإمارات أعلى نسبة في قارة آسيا مبيناً أن هذا النهج والعطاء للنهوض بالمرأة والارتقاء برسالتها متواصل في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وحكومته الرشيدة حتى تكمل المرأة الإماراتية مسيرتها تجاه أسرتها ووطنها.

وقال الدكتور عبد الله النجار أستاذ في كلية الشريعة والقانون وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في محوره الذي قدمه بعنوان (التشريع الإسلامي وحفاظه على بناء الأسرة وتنظيم علاقاتها) إن الاهتمام بالأسرة وتماسكها من أهم الموضوعات التي يجب أن تجد عناية من كل المؤسسات وعلى مستوى القيادة مبيناً أن الإسلام اهتم بالأسرة بداية من عقد الزواج الذي جعل له أهمية خاصة وله حقوق وواجبات وسماه الميثاق الغليظ ودعي الزوجين للعناية به وبذل كل سبل التكافل والتعاون بينهما لحصد منافعه التي تتمثل في إنجاب ذرية صالحة نافعة لنفسها ولهما وللمجتمع بأكمله.

وتحدثت الدكتورة سميرة غموري الباحثة في الدراسات الإسلامية من ضيوف رئيس الدولة عن دور الأمهات في الاستقرار الأسري مؤكدة أن المرأة المسلمة متميزة أكثر من باقي النساء في تربية أبنائها وإدارة بيتها لأنها تسير وفق تعاليم إسلامنا الحنيف الذي أحاط الأسرة بسياج الاستقرار والسكينة وعزز من مكانتها وأقر كل التعاليم التي تحفظ كيانها .

وأشارت غموري إلى أن الإسلام حدد واجبات المرأة تجاه زوجها وبيتها بأن تحسن مظهرها وتحفظ زوجها في ماله ونفسه مؤكدة أن طاعة المرأة لزوجها هو عنوان لنجاح الأسرة وقوة لها وليس ضعفاً لأنها بذلك تمتص كل الخلافات وتجعل البيت يعيش سكينة وهدوءا وحفظها لنفسها ومال زوجها دليل على بذلها وعطائها وفهمها لتطلعات زوجها الأمر الذي يساعد إيجاد أسرة منتجة ومتطورة وراقية .

من جانبه قال الدكتور محمد السرار أستاذ التعليم العالي في كلية الشريعة بجامعة القرويين في فأس بالمغرب ومن ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة إن اختيار عنوان الندوة دليل على نضج عقول المنظمين لها مبينا أن الحكمة الإلهية جعلت الأسرة الإنسانية متميزة عن سائر المخلوقات حيث إن العلائق والوشائج التي تربطها لا تتوفر في بقية الكائنات وأن فترة الحضانة في الكائن الإنساني هي الأطول من بين المخلوقات والهدف من ذلك أن الإنسان يحتاج إلى فترة إعداد وتدريب أطول لأنه المحور الرئيس لعجلة هذا الكون وعليه يعتمد تطبيق المنهج الرباني في عبادة الله وعمارة الأرض .