أعلن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، رئيس المجلس الوطني للإعلام، أن الحملة الإعلامية «سقياهم» لإغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الافريقي ستنطلق اليوم الأربعاء، وذلك بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال معاليــه إن هذه الحملة، التي وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهــلال الأحمر، الهيئة بإطلاقها تعبر عــن المواقف الإنسانية النبيلة للقيادة الحكيمة ولشعب الإمارات في إغاثة المنكوبين من ضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الإفريقي.

وأضاف معاليه ان المجلس الوطني للإعلام بادر فور صدور التوجيهات الحكيمة للقيادة بالاتصال مع محطات التلفزيون والإذاعة في الإمارات لإطلاق حملة لجمع التبرعات من المحسنين وأهل الخير في الدولة لتخفيف آلام المنكوبين والمساهمة في إبعاد شبح الموت الذي يلاحق الملايين من أطفال منطقة القرن الافريقي بسبب الجفاف والجوع.

 

تنسيق

وقال إن تلفزيون أبوظبي سوف يتولى التنسيق مع محطات التلفزيون والإذاعة في الإمارات للبدء بالحملة الإعلامية «سقياهم» اعتبارا من اليوم الأربعاء ولمدة ثلاثة أيام، بمعدل ساعة ونصف الساعة كل يوم.

وأشاد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان بالحملة، التي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسسة دبي للإعلام بإطلاقها، عبر وسائل إعلامها المرئية والمسموعة والمكتوبة، لأجل إغاثة الصومال والقرن الإفريقي أمس.

وبدأت هذه الحملة أمس الثلاثاء وتستمر حتى ليل اليوم الأربعاء من خلال شاشة قناة «نور دبي» وإذاعة «نور دبي» وعلى صفحات جريدة «البيان» التابعة للمؤسسة.

 

اشادة

كما أشاد معاليه بحملة «أغيثوهم» التي أطلقتها جمعية الشارقة الخيرية مؤخرا، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والخاصة بإغاثة الشعب الصومالي ودول القرن الافريقي.

وقال معاليه إن كل هذه الجهود تؤكد حــرص القيــادة الرشــيدة على تخفيف حدة آثــار الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القرن الإفريقي، والتي حصدت حياة عشرات الآلاف حتى الآن، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وناشد أهل الخير في الإمارات للتجاوب مع هذه الحملات الإنسانية النبيلة ومد يد العون إلى المنكوبين في الصومال والقرن الافريقي، والإسهام في تخفيف آلام ملايين المحتاجين، الذي يصارعون الموت والمرض للبقاء على قيد الحياة.

ويعاني أكثر من 165 مليون إنسان من الآثار الكارثية للجفاف، الذي ضرب كلا من الصومال وجيبوتي واثيوبيا وكينيا، ما يتسبب في موت طفل كل سبع دقائق، وخلال الأسابيع الماضية مات أكثر من 29 ألف طفل بسبب الجوع.

 

اغاثة

وكانت هيئة الهلال الأحمر سيّرت قبل أسبوعين، وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، حملة إغاثية في المناطق التي تعاني من الجفاف، وما زالت جهودها متواصلة على الساحة الصومالية، حيث تقدم المساعدات للضحايا الذين تتزايد أعدادهم مع استمرار موجة الجفاف، عبر مكتبي الهلال الأحمر في مقديشو وهرجيسيا، واللذين يعملان منذ أكثر من خمسة عشر عاما في تقديم الإغاثة والمشاريع الخيرية، التي بلغت تكاليفها 146 مليون درهم، وتنوعت بين حفر آبار المياه وتوفير القوافل الطبية والصحية.

كما يقوم مكتب الهلال الأحمر بشراء المواد الغذائية والتموينية من السوق المحلية ودول الجوار وتوزيعها على المخيمات التابعة للهيئة، كما تم إنشاء 15 مخيما حول العاصمة مقديشو، إضافة إلى 3 مخيمات رئيسية بمدينة مقديشو.

وخلال الأيام القليلة المقبلة ستبحر إلى الصومال سفينة تبلغ حمولتها 400 طن من التمور والأدوية والأغذية، مقدمة من أهل الخير والمحسنين والمقيمين على أرض الدولة والتجار وأصحاب المصانع لتوزيعها على النازحين إلى مخيمات الهيئة.