أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات أمس القائمة الأولية للمرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، الذين تقدموا بطلبات ترشيحهم خلال اليوم الثاني لتسجيل المرشحين، حيث بلغ عدد من رشحوا أنفسهم للانتخابات 104 مرشحين في جميع إمارات الدولة.
وبلغ عدد المرشحين في إمارة أبوظبي 20 مرشحاً، وفي إمارة دبي 30 مرشحاً، وفي إمارة الشارقة 20 مرشحاً، كما بلغ عددهم في إمارة رأس الخيمة 16 مرشحاً، وإمارة عجمان 5 مرشحين، وإمارة أم القيوين 7 مرشحين، وإمارة الفجيرة 6 مرشحين.
وستقوم اللجنة الوطنية للانتخابات بنشر قائمة المرشحين الأولية وفقاً للجدول الزمني بتاريخ 20 أغسطس 2011.
ومن جهته أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن فرص وصول الشباب والمرأة إلى المجلس الوطني كبيرة في التجربة الثانية للانتخابات في الدولة، لافتا إلى أن المرأة المواطنة لديها اهتمام في الفوز بالانتخابات ويتطلب ذلك تنظيم الصفوف بين المرشحات، منوها في الوقت ذاته إلى أن المرأة خلال التجربة الحالية لديها حظوظ أكبر في الوصول إلى المجلس الوطني الاتحادي عن طريق الانتخابات بشكل أفضل من التجربة السابقة.
تصريح
وقال قرقاش في تصريحات صحافية أمس في مقر لجنة الانتخابات في دبي إن الإمارات ليس لديها تاريخ انتخابي طويل والتجربة الأولى للانتخابات كانت صغيرة وبالتالي لا يمكننا بناء استنتاجات ورصد أي توجهات معينة حول الانتخابات.
وأضاف أن هناك الكثير من الشباب يودون المشاركة ولاحظت من خلال حديثي مع بعض المرشحين بأن ثمة رغبة كبيرة لدخول المعترك البرلماني أيا كانت النتائج وهذه الرغبة بدت شديدة لدى جيل الشباب والكثير من المرشحين لديهم الحماس والرغبة في لعب الدور الاجتماعي والمشاركة في الانتخابات،مشيرا إلى توجه الشباب إلى استخدام التقنيات الحديثة في التواصل إلى جانب التقنيات التقليدية ،وأن تجربة 2011 تختلف عن تجربة 2006 وأتوقع أن تكون هذه السنة الحملات الانتخابية تعتمد على العامل التقليدي الصور والتواصل عبر الهاتف إلى جانب التواصل الإلكتروني الذي لم يكن جزءا من مشهد التواصل في التجربة الأولى وهذا ليس بديلا عن التواصل التقليدي ولكن لا يمكن إهماله كونه عاملا مؤثرا في التواصل.
وأوضح قرقاش أن جزءا من الانتخابات تقع على المرشح نفسه والمطلوب أرقام كبيرة للفوز بالانتخابات وثمة التزام من المرشحين وهذا ما يفسر الارقام المشجعة التي نراها في التسجيل المرشحين ففي دبي حتى الآن وصل العدد إلى 70 مرشحا سيتنافسون على 4 مقاعد.
برنامج وطني
وقال قرقاش إننا أمام برنامج وطني للمشاركة السياسية في الإمارات الدولة التي حققت الكثير من الإنجازات وتطور برنامجها السياسي ليواكب الإنجازات الأخرى، معتقدا أن الحملات الانتخابين في مضامينها سوف تعتمد على اهتمامات المرشح في القضايا التي تتعلق بتلك الاهتمامات وسوف تنعكس من خلال برنامجه الانتخابي، فمن المرشحين من يهتم بقضايا التعليم والصحة وغيرها ومنهم من يركز على قضايا اجتماعية واقتصادية ومنهم من يركز على أهمية التجربة الانتخابية كتجربة اتحادية وبالتالي تأخذ حملاتهم مضامين تؤكد على دور المؤسسات الاتحادية ،منوها إلى أن أهمية أن يكون المرشحون على دراية بدور وصلاحيات المجلس الوطني.
وكان قرقاش تفقد لجنة الانتخابات في دبي يرافقه طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وأحمد بن حميدان لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي.
وأطلع قرقاش على سير عملية تسجيل المرشحين في اللجنة مشيدا بالأمور التنظيمية وسهولة الإجراءات وقال إن اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان في مختلف الإمارات قاموا بجهود كبيرة، مثمنا جهود لجنة دبي المميزة وأداء فريق العمل في اللجنة.
البيان التقت عددا من المرشحين أمس في دبي الذين أشادوا بحسن التنظيم وسهولة الإجراءات.
وقال مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري منذ دخولي إلى مواقف السيارات إلى الوصول للجنة رأيت تنظيما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات وهذا ما يبشر بالخير.
وأضاف إنني أؤمن بأن المرأة الإماراتية قد أثبتت أنها قادرة على العطاء والتميز وخدمة مجتمعها على جميع المستويات واليوم لا يمكننا أن نقيس تجربة المرأة في الانتخابات الماضية كونها كانت المرة الأولى وأتوقع في الدورة الثانية وصول المرأة إلى المجلس الوطني عن طريق الانتخاب بشكل أفضل من التجربة السابقة، لافتا إلى أن العمل المخلص والمثمر والمبدع لا يفرق بين رجل وامرأة وحكومتنا الرشيدة عودتنا على مشاركة المواطنات في جميع مستويات العمل.
زمام المبادرة
وشدد بن غليطة على أهمية أن تأخذ المواطنة زمام المبادرة على طريقين: الطريق الأول الثقة بالنفس وبالمهارات وخوض التجربة الانتخابية والطريق الثاني المساهمة الفاعلة في اختيار الكفاءات الوطنية من الجنسين للوصول إلى المجلس الوطني وثمثيل أبناء الإمارات خير تمثيل.
وذكر أن الكثير من البرامج الانتخابية تتضمن تمكين المرأة في الإمارات وأعتقد أن المرأة ممكنة وأثبتت وجودها في جميع مجالات العمل وتبوأت مناصب قيادية عدة،و ما يعكس درجة تمكينها في المجتمع هو حرص القيادة الرشيدة على تعزيز دور المرأة وإظهار قدراتها في التعليم والإدارة والقيادة .
من جانبها قالت الدكتور مريم يوسف سعيد إن إجراءات التسجيل في دبي كانت سلسة وأفضل من التجربة السابقة ،مشيرة الى أن المرأة الإماراتية منذ بداية مشاركتها المجتمعية أثبتت نفسها في جميع مواقع العمل وبالتالي فإن مشاركتها في المجلس الوطني ليس بشيء غريب ونسبة المواطنات في الدوائر الحكومية أكثر من المواطنين وهذا ما يعكس دور المواطنات في خدمة مجتمعهن .
مستوى مميز
وتحدثت هالة لوتاه مدير مكتب دبي في وزارة التجارة الخارجية حول أهمية مكانة المرأة الإماراتية وقالت اليوم نستطيع أن نفخر بالمستوى التي تقدمه المواطنات في شتى ميادين العمل في الدولة وذلك لن يأتي من فراغ وانما من خلال حرص القيادة الحكيمة في دولة الإمارات على تعزيز دور المرأة وإعلاء شأنها.
بدوره قال عبدالله الهاجري النائب التنفيذي لرئيس خدمات المتعاملين في هيئة كهرباء ومياه دبي إن التنظيم في لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي على مستوى المسؤولية الوطنية التي وضعت على عاتق اللجنة المنظمة مما يعكس تميز دولة الإمارات.
وأضاف أن المرأة نصف المجتمع وهذا واضح جدا في جميع المجالات العملية في المجتمع الإماراتي.
وأظهرت المواطنات أداء متميزا في مواقع العمل واليوم حظوظهن في الانتخابات تتساوى مع الرجال وثمة تكافؤ فرص ونحن نشجع من لديه القدرة على تمثيلنا بشكل جيد ضمن المجلس ويستطيع القيام بهذا الواجب الوطني من كلا الجنسين.
