دعت دراسة مولتها مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي بأبوظبي، إلى ضرورة تطوير خطة عمل لضمان مستقبل اللغة العربية، والحفاظ على الهوية الوطنية، في مواجهة قوى وتأثيرات العولمة في دولة الإمارات.
وكشفت الدراسة التي أجرتها جامعة الإمارات العربية المتحدة، بعنوان «اتجاهات الشباب الإماراتيين نحو العولمة وعلاقتها بالهوية الوطنية»، أن الشباب في الدولة يتمتعون بإحساس قوي بالوطنية والهوية الوطنية.
وأوضحت الدراسة أن الشباب في مرحلة المراهقة (15 -19) لديهم توجهات إيجابية تجاه العولمة، أكثر من الشباب الذين ينتمون إلى الفئات العمرية التي تتراوح من الـ(20 ـــ 29)، والذين لديهم توجهات أكثر حذراً تجاه التأثيرات المختلفة للعولمة.
وشملت عينة الدراسة 500 مقابلة مع شاب وفتاة من مختلف الفئات العمرية في مختلف إمارات الدولة، وهدفت الدراسة إلى التوصل إلى الطرق الملائمة التي من شأنها تنمية الاعتزاز بمكونات الهوية الوطنية الإماراتية، وفي الوقت نفسه السير بخطى واثقة على طريق الحداثة.
واستنتجت الدراسة أن التوجهات الإيجابية نحو العولمة لا تمنع تمسك المواطن بهويته، وعزت الدراسة ذلك إلى وعي المواطن الإماراتي بأن الولاء للوطن لا يعوقه قبول الآخر والتفاعل معه.
ووجدت الدراسة أن الشباب الإماراتيين من كل الأعمار، كانوا على وعي ودراية بالخدمات التي تقدمها الدولة، وأظهروا قدراً كبيراً من الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، واحترام التماسك العائلي والأسري والقيم والعادات العربية.
من جهة أخرى، توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاتجاه نحو العولمة بين الذكور والإناث، مما يدل على عدم وجود تمايز بين الذكور والإناث في مجال التعليم في المجتمع الإماراتي، واستخدام تكنولوجيا الاتصالات، بالإضافة إلى دخول المرأة عالم المهن جنبا إلى جنب مع الرجل، مما يؤهل كلا الجنسين لتكوين مفهوم واضح للعولمة.
توصيات
خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، ومن أهمها ضرورة الانفتاح على الآخرين، وتقدير الثقافة الوطنية، بما يتناسب مع المتغيرات الدولية، وفي الوقت نفسه التمسك بالقيم والعادات والإرث الاجتماعي الإماراتي. كما أوصت الدراسة بتنمية روح التسامح داخل المجتمع الواحد، ورفض التعصب العرقي والديني، وعدم التفريط في خصوصيات الأمة العربية الإسلامية، المتمثلة بالدين واللغة والتاريخ والعادات والتقاليد الايجابية، ورفض الهيمنة الثقافية الأجنبية، وتعزيز هوية الأمة من خلال إبراز ثقافتها وتاريخها المشترك وانفتاحها على جميع الحضارات والثقافة الأخرى.