جاءنا توضيح من صالحة ذيبان مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، تعقيبا على مقال الزميلة فضيلة المعيني الذي نشر في زاوية كل صباح. وتاليا نص التوضيح:
أطلت الأستاذة فضيلة المعيني من نافذتها اليومية على القراء صبيحة يوم الاثنين الثامن من شهر رمضان المبارك بعمود عنونته "مستشفى الأمل.. أين الأمل؟ وكان لزاما على صاحبة العمود من قبيل الحرص على حرمة الشهر الفضيل من جهة والأمانة المهنية من جهة أخرى أن تتحرى الحقيقة لا أن تحمل ( بضم التاء)الواقع حماسها الانفعالي لقصة منقولة مشكوك في مصداقية أحكامها وهو أمر يغوص في الذاتية ويبتعد كل البعد عن الموضوعية:
لم تصب الكاتبة في وصفها للمرضى النفسيين وتقديرها لهم بأنهم فاقدو الأهلية ,وأنهم أناس خارج عالمنا لا يدركون سواء أحسن إليهم أم أسيء.
في الفقرة الثانية من مقالها أوردت الأخت الكاتبة:(1) لكن تبقى الإنسانية التي يجب أن تكون سائدة، بغض النظر إن أدركوا ذلك أم لم يدركوه، وبغض النظر كذلك عما إذا كانوا أسوياء أو "مجانين"، من حقهم أن يحيوا بكرامة،( 2)ومن حقهم أيضا أن يكون لهم على الأقل الحد الأدنى من الخدمات(3) والمأكل والمشرب (4) والرعاية الطبية (5)والاجتماعية اللازمة.
هذه الفقرة التي لم تزد على خمسة أسطر حملت خمسة اتهامات صريحة من صاحبة العمود للقائمين على رعاية هؤلاء المرضى من إدارة وإداريين وفرق علاجية وتمريضية وخدمية وتغذوية وخدمة اجتماعية بمستشفى الأمل تمثلت في التهم الآتية:
1- انتهاك حقوق المرضى بشأن العيش بكرامة
2- افتقاد المرضى للحد الأدنى من الخدمات
3- افتقاد المرضى للحد الأدنى من المأكل والمشرب
4- افتقاد المرضى للحد الأدنى من الرعاية الطبية(طبية نفسية تمريضية)
5- افتقاد المرضى للحد الأدنى من الرعاية الاجتماعية
إذن قرابة 137 موظفا من إداريين وفنيين تآلبوا على فئة مستضعفة لاحول لها ولا قوة فأكلوا ونهبوا حقوق هؤلاء.
إن تهمة واحدة تكفي لزج 137 موظفا في السجن فما بالك بالتهم الخمسة جميعا
هل علمت الأخت كاتبة العمود أن من يقوم على رعاية هؤلاء أناس يخشون الله وأن لديهم أخلاقا مهنية وأن لديهم التزاما أخلاقيا تجاه الحقل الذي يعملون به ناهيك عن مؤهلاتهم العلمية وأن ما تقصر عنه موارد المستشفى يستكمل من جيوبهم لا لشيء إلا لمرضاة الله سبحانه وتعالى.
أختي الكريمة نحن سننا سنة لأنفسنا أننا نعمل إيمانا واحتسابا ولو فعلنا مثل غيرنا بالتحدث عن انجازاتنا لحصدنا الجوائز والنياشين ولاعتلينا منصات التكريم.
إن جل المكافآت والنياشين التي نحصدها عودة فرد من العائلة إلى أسرته وفرحة لقاء عائلته به ودعاء المريض وأهله لنا بظهر الغيب.
أختي الكريمة على مدى عامين ونحن نعمل على إنجاز مسودة قانون للصحة النفسية وإن أهم ركائزه الحقوق الإنسانية لمرضى الصحة النفسية ويكفينا شرفا أننا أصحاب المبادرة.
إذا كانت الخدمات كما صورها عمودك فلم هذا الطلب الكبير على الخدمة لماذا قوائم الانتظار؟.
لماذا تصر مدارس التمريض على تدريب طالباتها في المستشفي ولماذا هذا الكم الهائل من أطباء الامتياز وطلبة الطب وأطباء الرعاية الأولية؟ لماذا تصر جامعة الإمارات على تدريب طلبتها لدينا ؟ولماذا هذا الكم الهائل من الإحالات القضائية بما فيها المحكمة الاتحادية العليا. هل عدم هؤلاء الرؤية وأبصرت "فاعلة الخير المصدومة"وحدها!!!!!
فإذا كان هدفك الحديث عن مسلسل مبنى مستشفى الأمل فالحقيقة هي كالتالي:
لقد تقدمنا في السابع عشر من شهر فبراير لعام 2001 لوزارة المالية بطلب إحلال المبنى الحالي وإنشاء مبنى يتفق واحتياجات المرحلة ويتناسب مع النمو السكاني للدولة ودعمنا دعما قويا حينها من القيادة العليا بوزارة الصحة وأحيل الأمر إلى وزارة الأشغال.
ويشهد ديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ومكتبه التنفيذي على جهودنا للحصول على موقع مناسب للمشروع وقد مر المشروع لدى وزارة الأشغال بعدة مراحل ولقد بذل الجميع قصارى جهدهم لرفع موازنة المشروع خلال السنوات الماضية إلى أن وصل إلى الموازنة التي سبق إعلانها ولقد تأثر المشروع عام 2008 بظلال الأزمة المالية العالمية .
حيث أدى التضخم المالي إلى رفع تكلفته المالية إلى رقم فلكي لذا قامت وزارة الأشغال حينها بوقفه مؤقتا شأنه في ذلك شأن كافة المشاريع التي تأثرت بالتضخم المالي وبذلت جهود كبيرة بين الوزارتين واستشاري المشروع للخروج من المأزق المالي وتقدمنا بحلول لخفض المساحة مع المحافظة على الطاقة الاستيعابية للمبنى وتحسين كفاءة المبنى تشغيليا فقبلته وزارة الأشغال وعكفت كافة الأطراف من خلال ورش عمل مكثفة للخروج بالصيغة المعتمدة للمتطلبات بحيث تلبي الاحتياجات وتلتزم بالموازنة المعتمدة. وشكلت فرق عمل من كل من الوزارتين وأنجزت التصاميم الأولية ودخل المشروع مرحلة التفاصيل والمشروع مفخرة للدولة وهو مشروع عملاق على مستوى الوطن العربي وقد يكون الأول من نوعه إقليميا.
الخط الثاني هو صيانة المبنى الحالي وإطالة عمره الافتراضى فليس هناك مبنى قادر على استيعاب مرضى الصحة النفسية لان المباني الخاصة بهؤلاء تحتاج إلى مواصفات خاصة.
وعليه تم رصد قوائم الأعمال ورفعت أعمال الصيانة المدنية لوزارة الأشغال أما ما يخص الأعمال الكهروميكانيكية فهي من اختصاص وزارة الصحة فتم احلال أجهزة التكييف المركزي جميعا (وشكوى المرضى الحالية البرودة الزائدة).
قامت وزارة الصحة بصيانة بعض الغرف المتضررة بالعيادة الخارجية(بند صيانة المباني بالموازنة الصفرية يسمح بذلك) وأعيد فتح المرافق المغلقة من العيادة الخارجية2011
نقل مرضى قسم الرجال إلى قسم 5 وهو قسم في حالة إنشائية ممتازة وقد قامت إدارة المستشفى بصيانته لاستخدامه لبرنامج القسم النهاري إلا أن ظروف قسم الرجال دعت إلى تأجيل مشروع القسم النهاري وتحويل المبنى لإقامة الرجال( 2010)
قامت وزارة الأشغال قبل ثلاثة أشهر تقريبا بصيانة مدخل المستشفى وممرات العيادة الخارجية ومدخل الإدارة.
قام مسؤلون رفيعو المستوى بزيارات متفرقة واطلعوا على وضع مبنى قسم الرجال الاصلى وقسم النساء الحالى وتم استدعاء الشركات لاعطاء عروض أسعار بشأن صيانة المبنيين وجاري العمل على إعداد التدابير المالية والادارية لهذه الاعمال.
إننا ندعو الاخت صاحبة العمود لزيارة المستشفى للاطلاع على الحقيقة مع رجاء خاص بأن تلتفت عند دخولها إلى يسارها حيث يقع مكتب الحراسة وهو مكيف وهو موجود منذ قرابة ثلاثين عاما وكان يستخدم من قبل شرطة دبي لنفس الغرض. ملاحظة:قوة المستشفى 80 سريرا ويمثل أعلى نسبة إشغال على مستوى الدولة ووصل عدد مراجعي العيادة الخارجية إلى قرابة 12000مراجع على عكس ما ذكرت صاحبة المقال .