أكد أحمد بن حميدان رئيس لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي أن التجربة الانتخابية في دولة الإمارات أصبحت أكثر نضجا نتيجة للتدرج في العملية الانتخابية وفق مراحل مدروسة تنسجم وطبيعة التركيبة السكانية للمجتمع وخصوصيته واتجاهاته وتطلعاته للمستقبل وظروف العصر الذي نعيشه والتحولات التي يشهدها العالم من حولنا وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، إلى جانب زيادة الوعي لدى ابناء الإمارات حول هذه التجربة المميزة التي حرصت القيادة الرشيدة على توسيع القاعدة الانتخابية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في الحياة البرلمانية والسياسية في الدولة وانتخاب ممثلي الإمارات في المجلس الوطني.
وقال الحميدان إن المرشحين الذين يتقدمون إلى عضوية المجلس الوطني خلال التجربة الحالية أكثر تحضيرا من التجربة السابقة وهذا ما يعكس حالة النضج لدى أبناء الدولة، مشيرا إلى أن تنظيم لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي الحالية أفضل من التجربة السابقة وتم توفير جميع التسهيلات من مقر كبير وعدد أكبر من الموظفين لتبسيط جميع إجراءات المرشح خلال التسجيل وإنهاء تلك الإجراءات بأسرع وقت ممكن، إضافة إلى توفير لوحات إرشادية في الخارج وتخصيص مواقف مغطاة للمرشحين ووضع استقبال ومتابعة عملية التسجيل للمرشحين لتصبح أكثر سلاسة.
تأكيد
وأوضح أن لجنة إمارة دبي تقوم بالتأكد من جميع البيانات للمرشحين وهل هي مستوفاة للشروط المطلوبة التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات إلى جانب تلقي ملاحظات كل مرشح واعتماد طلب التسجيل تمهيدا لاستكمال الإجراءات النهائية، لافتا إلى أن الإقبال جيد ويعكس حرص أبناء الإمارات على خوض غمار التجربة الديمقراطية انطلاقا من أنها واجب وطني ومسؤولية من المواطنين تجاه الوطن.
"البيان" التقت عددا من المرشحين يوم أمس في مقر اللجنة في مركز دبي التجاري العالمي والذين أكدوا أن توسيع القاعدة الانتخابية خطوة إيجابية من القيادة الرشيدة لتعزيز العمل الديمقراطي والبرلماني في الدولة، منوهين في الوقت ذاته إلى أن مشاركتهم واجب وطني وحق كفله دستور الدولة لأبناء الإمارات.
وقال الدكتور محمد هادي أميري أستاذ في جامعة الإمارات إن العامل الأساسي الذي شجعني على الترشح إلى انتخابات المجلس الوطني الاتحادي يتمثل في اتساع نطاق المشاركة في المجلس الوطني وتعزيز دوره فيما يتعلق بالدور التشريعي والرقابي، حيث أن دور المجلس يتمثل في تمثيل الشعب ونقل همومه إلى السلطات التنفيذية والمرشح يترتب عليه الالتزام بهذا الدور كونه أمانة ومسؤولية تقع عليه أمام من ينتخبونه لنقل طموحاتهم في القضايا الرئيسية كالتعليم والصحة والتركيبة السكانية وتعزيز الهوية الوطنية وغيرها.
وذكر الدكتور أميري أن توسيع القاعدة الانتخابية خطوة إيجابية تمهد لجعل انتخابات المجلس الوطني متاحة أمام جميع المواطنين للمشاركة بها، أملا في زيادة أعضاء المجلس الوطني ليتناسب ذلك مع النمو السكاني الذي حصل منذ إنشاء هذا المجلس.
ولفت إلى أنه سوف يوظف خبراته المتراكمة التي اكتسبها في أروقة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي للإسهام في تطوير البرامج التعليمية في جميع مراحل التعليم وتعزيز التوطين.
بدوره قال إبراهيم مبارك الصوري رئيس الأمن في مركز دبي المالي العالمي إن الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي واجب وطني وحق لكل مواطن في الدولة، مشيرا إلى أن توسيع القاعد الانتخابية أمر بالغ الأهمية، حيث فتح المجال بمشاركة أوسع في الحياة السياسية والعملية الديمقراطية وهذا فرصة أمام المرشحين لتمثيل آمال من انتخبوهم ونقل تطلعاتهم إلى الجهات المعنية.
واجب
وأشار أيوب محمد الزرعوني رجل أعمال إلى أن خدمة الوطن واجب على جميع أبنائه والترشح لعضوية المجلس الوطني فرصة لمناقشة كل القضايا التي تهم المجتمع الإماراتي وإيجاد الحلول لها بما يخدم مصلحة هذا المجتمع.
وأضاف أن القيادة الحكيمة في الإمارات حرصت على تعزيز العملية الديمقراطية ووسعت القاعدة الانتخابية لتعزيز الحياة البرلمانية والمشاركة السياسية ،ونأمل في تعزيز صلاحيات المجلس الوطني في المرحلة المقبلة ومنحه المزيد من الصلاحيات.
من جانبه قال ضرار حميد بالهول مدير إدارة الفعاليات في المكتب الإعلامي في حكومة دبي إن تجربة الانتخابات في الإمارات تعتبر تجربة فريدة من نوعها تسير بخطى ثابتة ومتدرجة وفق نهج رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وهذه التجربة أثبتت مدى جدواها لأنها لم تكن متسرعة، مشيرا إلى أنه يجب زيادة القاعدة الانتخابية لتمكين العمل الديمقراطي.
إمكانيات
وأوضح بالهول أنه يترتب على المرشح الذي يتقدم لعضوية المجلس الوطني الاتحادي أن يقدم برنامجا انتخابيا يتناسب مع الواقع والإمكانات المتاحة خاصة وأن دور المجلس استشاري وليس تشريعيا ،حتى يستطيع المرشح الوفاء بالوعود التي قطعها أمام من انتخبوه، إلى جانب ذلك يترتب على عضو المجلس الوطني أن يكون قريبا من هموم الناس وأن ينزل إلى الشارع للتعرف على تلك الهموم عن كثب كي يستطيع أن يكون حلقة وصل بين أبناء الدولة والجهات العليا ونقل طموحات وتطلعات المجتمع الإماراتي بكل أمانة وشفافية.
ومن جهته قال حسن طالب المري رئيس إدارة العلاقات العامة والاتصال الرسمي في مركز دبي المالي العالمي إن دولة الإمارات فتحت المجال أمام التجربة الديمقراطية وعلى المرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي إنجاح هذه التجربة المميزة وتعزيزها، مشيرا إلى أن التدرج في العملية الانتخابية أسهم في زيادة وعي المجتمع الإماراتي فيما يخص العملية الانتخابية وتعزيز الديمقراطية بطريقة سلسة.
