لقي البرنامج الرمضاني الذي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية في قطاع غزة اقبالا مكثفا من جانب آلاف الفلسطينيين الفقراء وخاصة في المخيمات التي تشهد اوضاعا انسانية صعبة.
وقال مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) التي تشرف على تنفيذ البرنامج: انه يجرى حاليا توزيع آلاف وجبات الافطار داخل مدينة غزة الكبرى في 4 مناطق رئيسة اثنتان منها في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين الذي يعد من المخيمات الفقيرة للغاية ويضم اكثر من 75 الف نسمة في مساحة لا تزيد على كيلو مترمربع واحد.
وقال باسم عاشور، الباحث الاجتماعي في الاونروا: ان المشروع يستهدف في اليوم الواحد 4 آلاف عائلة فقيرة داخل حدود مدينة غزة جرى تصنيفها من العائلات ذات الفقر المدقع وكبار السن. واضاف: «ان الاونروا تحاول جاهدة توسيع دائرة الاستفادة من مشروع مؤسسة خليفة بن زايد للاعمال الانسانية بحيث تصل وجبات الافطار الى كافة العائلات المسجلة ضمن دائرة الفقر المدقع، موضحاً ان الافطارات التي تنفذها مؤسسة خليفة هذا العام اكثر تنظيما وفاعلية لانها باتت تستهدف كل العائلة وليس بعض الافراد القادرين على الذهاب الى اماكن الافطار كما كان يحدث العام الماضي.
واشار الى ان هناك اكثر من 900 عائلة من خارج المخيم سيتم توزيع الافطارات عليها بحيث تصل الى بيوتها قبل ساعة من موعد الافطار فيما تقوم لجان الاونروا بالتدقيق والاشراف التام على مجمل العملية.
واوضحت سهير الحلبي المشرفة على برنامج الافطارات الاماراتي في مخيم الشاطئ، انه تتم هذا العام مراعاة توفير كمية اكبر من الطعام حسب عدد افراد الاسرة، بحيث ان الاسر الكبيرة تحصل على وجبات اكثر، مؤكدة أن المشروع هذا العام يحقق نجاحات كبيرة بسبب تركيزه على الفئات الاكثر فقرا والتي تم اجراء بحث كبير عليها خلال العام الماضي.
وقال الباحث منير الغول من المشرفين على عملية الافطار: ان افطارات مؤسسة خليفة بن زايد ستستمر حتى نهاية شهر رمضان فيما ستشهد الايام المقبلة توزيع افطارات للمعاقين حركيا في عدد من المؤسسات ايضا.
واوضح ان مؤسسة خليفة تقوم حاليا بادخال البهجة والفرح في قلوب آلاف العائلات الفقيرة في مختلف مناطق قطاع غزة، وخاصة ان الاوضاع في قطاع غزة مأساوية والمعاناة لا يمكن وصفها وتأتي تلك المنح الاماراتية في وقت يكون فيه الناس في أمس الحاجة للمساعدة وبالذات في شهر رمضان المبارك.
واعرب اللاجئون الفلسطينيون عن امتنانهم وشكرهم لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية لما تقوم به من اعمال عظيمة وجهد كبير للسنة الثانية على التوالي لتوصيل مساعداتها الرمضانية الى العائلات المحتاجة فعلا والتي تعاني الفقر المدقع.
وعبر العديد من ارباب العائلات عن اقتناعهم بان دور الامارات الانساني تجاه الشعب الفلسطيني ليس له مثيل وان موقفها الداعم للفلسطينيين ظل كما هو من عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحتى الآن في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وسيظل هذا الدور الانساني محفورا في قلوب كل اهل غزة.
وقدم احد مواطني غزة ويدعى مروان الطويل وهو اب لاسرة من خمسة افراد وعاطل عن العمل الشكر لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية على هذه المكرمة الطيبة.
وقالت مواطنة غزية وهي ام لتسعة اطفال ان زوجها لا يعمل منذ سنين وهي تعتاش على المساعدات الانسانية وان توزيع الافطارات هذا العام افضل من الافطار في اماكن عامة لما فيه حفظ كرامة الناس ولانه يتيح فرصة اكبر لجميع افراد العائلة للافطار داخل منزلهم.
واضافت: (في العام الماضي لم تكن الفتيات يذهبن لتناول طعام الافطار حياء وكان الرجال فقط يذهبون اما هذا العام فالامور تختلف ونحن نشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومؤسسة خليفة بن زايد ودولة الامارات على اهتمامهم بنا في شهر رمضان).
وقالت مواطنة فلسطينية اخرى انها ترعى اسرة مكونة من ستة افراد وقد جاءت من حي الشيخ رضوان المجاور لمخيم الشاطئ وانها تقدم كل الشكر لمؤسسة خليفة بن زايد على اهتمامها طوال هذا الشهر، داعيةً الله ان يمد في عمر صاحب السمو رئيس الدولة وكل من يعمل على خدمة اللاجئين الفلسطينيين في شهر رمضان المبارك.
