ألقى الداعية الهندي محمد أكبر محاضرة في ختام فعاليات برنامج الجاليات للملتقى الرمضاني العاشر لدائرة السياحة والتسويق التجاري، تحمل شعار الملتقى وهو إيمان .. وأمان، أكد فيها أن كلمة الإيمان مشتقة من كلمة الأمن، ومشيرا إلى أن للإيمان ثلاثة أبعاد هي: المعرفة والتصديق والالتزام، وبدون هذه المكونات الثلاثة يظل الإيمان غير مكتمل.

وقال إن المعرفة تعني معرفة الله عز وجل ومغزاها الحقيقي ومعرفة الله تكون في صورتين: الأولى: المعنى الحرفي حيث إن الإيمان يتحقق من خلال حواس الإنسان لأنه يستخدم عقله لشحذ هذه المعرفة التي تغذيها الحواس الخمس وهو يتعلم مما يراه ويسمعه ويلمسه ويشمه ويتذوقه.

وأضاف: إن القرآن يحث الإنسان على أن يفكر في كل شيء حوله، كالجمل والنحل والحشرات والأرض والشمس والكواكب والنجوم وبالتأكيد الظواهر الطبيعية مثل الأمطار والرياح وغيرها، لافتاً إلى أن وظيفة الإنسان هي أن يفكر في كل ما حوله.

وعن الصورة الثانية قال إنها المعرفة التي يكشفها الله عن طريق الأنبياء والوحي، والطريقة الوحيدة للتأكد من أن الوحي حقيقي أو مزيف الرجوع إلى القرآن وإلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأشار إلى أنه على الإنسان أن يعرف الله عن طريق أسمائه وصفاته عز وجل، وأن المصدر الوحيد للمعرفة هو القرآن الكريم والحديث الشريف.

وأشار أكبر إلى أن التصديق يعني الثقة الكاملة في الله وفي صفاته وقوته والإيمان به باللسان والقلب، إنها شهادة عن طريقها ينشئ المخلوق علاقة مع خالقه الذي خلق الإنس والجن ليعبدوه كما يقول القرآن العظيم: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون صدق الله العظيم.

وقال: عندما تنقطع هذه العلاقة يقول القرآن في ذلك: ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق. صدق الله العظيم.

وقال: إن على المؤمن أن يتوكل على الله ليحمي نفسه من الوقوع في المهالك، مشيراً إلى أن التوكل هو الثقة التامة بالله وهو ينبع من الإيمان الحقيقي مثلما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي لم يكن يعلم بأن النار يمكن أن تتحول إلى برد وسلام عندما ألقي في النار، لكنه ظل ثابتا ولم يتزعزع إيمانه لأنه توكل على الله وهو أيضا ما حدث بين الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الغار مع أبي بكر الصديق عندما قال له: «يا أبا بكر ما قولك في اثنين الله ثالثهما».

وكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه إذا اعتمدت على الله يرزقك كما يرزق الطير التي تخرج في الصباح ومعدتها خاوية وتعود في المساء ومعدتها مملوءة.

وعن المكون الثالث وهو الالتزام، قال أكبر: إنه يعني الالتزام بالله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعن طريق هذا الالتزام يستطيع الإنسان ان يحقق الأمن والأمان.

وأنهى أكبر المحاضرة بقوله: إننا نستطيع أن نمارس هذا الأمان في حياتنا اليومية، وأوضح أن الفرق بين حياة الإنسان الذي يشرب الخمر والإنسان الذي لا يشربه دليل على أن الأول يفتقد الأمن والأمان، والثاني رزقه الله بنعمة الأمن والأمان وأن راحة البال التي ينعم بها الثاني هي حلم الأول الذي يشرب الخمر.