يتم مساء اليوم الثلاثاء تكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة شخصية العام الإسلامية، نظرا لجهوده الكبيرة والبارزة وأياديه البيضاء في خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الإنسانية ومساعدته للمحتاجين في كل مكان ومساندته لأمته العربية والإسلامية.
أعلن ذلك مساء أول من أمس الأحد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خلال تصريحات صحفية بندوة الثقافة والعلوم على هامش فعالية المسابقة القرآنية الدولية، مشيرا إلى أن الجميع سعداء بهذا الاختيار وهذا التكريم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لأن سموه شخصية غالية علينا ونكن له كل الود والولاء والوفاء، وهو رمز لدولتنا المعطاءة والخيرة.
وقال إن سموه صاحب أيادي بيضاء على الكل سواء داخل الدولة أو خارجها وعلى جميع الأصعدة، وسموه شخصية عرفها القريب والبعيد وتميزه بحبه لفعل الخير ومساهماته المتعددة شاهدة على ذلك، في كثير من الدول العربية والإسلامية بل كل دول العالم، مؤكدا أن هذه المساهمات سدت كثيرا من الاحتياجات ورسمت البسمة على شفاه المعوزين والمحتاجين، ومساعداته شملت المشاريع والإنشاءات والإغاثة.
وأضاف بوملحة أن تكريم سموه نابع من هذه الأعمال الكبيرة والكثيرة والتي تحتاج إلى تكريم ليس من جائزة دبي الدولية للقرآن فقط، بل من العديد من الجوائز في الداخل وفي الخارج.
مستويات متقدمة
وعن المسابقة القرآنية التي تجرى فعالياتها بقاعة ندوة الثقافة والعلوم قال المستشار إبراهيم بوملحة إن هذا العام للمسابقة في دورتها الخامسة عشرة شهد مستويات من الحفظة على أعلى مستوى من الحفظ والتلاوة والتجويد، ومن المتصور أن يكون الفارق بين الفائزين بالمراكز الأولى بسيطا وليس كبيرا، مضيفا أن اللافت للنظر وجود ثلاثة من كفيفي البصر بين المتسابقين يسر الله عز وجل حفظ القرآن وهم المتسابق القطري والعراقي والتركي.
وقال إنه ومن ناحية الأصوات ومتانة الحفظ ظهرت جليا أعداد من أصحاب الصوت الجميل والحافظين للقرآن بشكل جيد، مع تميز هذه الدورة بعدد من صغار السن فمنهم متسابق عمره لا يتعدى الثماني سنوات، ومنهم من هم ما بين سن الثانية عشرة والخامسة عشرة.
وأوضح بوملحة أن الجائزة أصبحت الآن بمثابة مؤسسة إسلامية متطورة وتضم الكثير من الأعمال والخدمات، ولا تقتصر على المسابقة الدولية فقط بل تضم تسعة أفرع ونشاط، وقال إن كانت المسابقة الدولية للقرآن هي العنوان للجائزة إلا أن الأفرع الأخرى والأنشطة الموجودة يعد كل فرع مستقلا بنفسه وله أهميته وتقوم به مؤسسة.
طباعة الكتب
وأشار بوملحة إلى أن هناك مؤسسات تقوم فقط على طباعة الكتب القرآنية إلا ان الجائزة تهتم اهتماما كبيرا بطباعة الكتب التي توزع على الكل خدمة للقرآن الكريم وخدمة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال إن الجائزة بصدد توزيع كتاب مكون من 14 مجلدا خلال الفترة القادمة، وهناك عدد من العناوين موجودة وستوزع لزيادة الاستفادة منها.
ولفت بوملحة إلى أن مركز تعليم القراءات استطاع أن يخرج عددا من الطلبة الحاصلين على قراءات متعددة فمنهم من حصل على أربعة قراءات ومنهم من حصل على ثلاثة، إضافة إلى المسابقة المحلية ومسابقة أجمل ترتيل ومسابقة الحافظ المواطن، مشيرا إلى أن هناك 150 حافظا للقرآن من المواطنين بفضل جهود الجائزة.
ونوه رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن إلى ان الجائزة ستتسلم مبناها الجديد بمنطقة الممزر في شهر يناير من عام 2012م، ويتم الانتقال إليه في شهر مارس من ذات العام، بتكلفة وصلت إلى 58 مليون درهم، بما يساعد على تطوير وتحديث أكثر للجائزة.
وقال إن الجائزة لا تقتصر على نشاط واحد وإنما تتعدد أنشطتها لتصل إلى تسعة أنشطة متكاملة وكلها تصب في خدمة القرآن الكريم وحفظته والإسهام في نشر علوم القرآن، وأضاف أن ما يعطي المصداقية لهذه الأعمال حصول الجائزة وفوزها بأفضل مسابقة قرآنية عالمية من الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن التابعة لرابطة العالم الإسلامي، برعاية خادم الحرمين الشريفين، وهي أول مسابقة تحصل على هذه الجائزة. شؤون القُصّر ودبي الإنسانية وجمعية الاتحاد ترعى اليوم الثامن
رعت كل من مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية وجمعية الاتحاد ومجلس دبي الرياضي اليوم الثامن لفعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والذي شهد انطلاقة المسابقة الدولية للجائزة.
وحضر جانبا من المسابقة كل من خالد راشد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وعبد الرزاق العبد الله المدير التنفيذي لمؤسسة دبي الإنسانية عدد من المديرين والموظفين. وصرح خالد راشد آل ثاني بأن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لهذه الجائزة تعكس اهتمام سموه الكريم بتشجيع أبناء المسلمين في العالم الإسلامي على حفظ كتاب الله تعالى والاهتداء به.
وقال إن الدورة الحالية تعتبر دورة مميزة مع اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الشخصية الإسلامية للجائزة في دورتها الخامسة عشرة وهو ما يترجم الجهود الرائعة التي يقوم بها سموه الكريم في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنه يشرفنا أن ترعى مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر هذا اليوم من المسابقة الدولية للقرآن الكريم وخاصة أن حافظ القرآن هو أكثر الناس تلاوة لكتاب الله عز وجل، وأيضاً أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، ومشاركة المؤسسة في تقديم الرعاية لهذا اليوم تأتي في إطار التكامل فيما بين الجهات الحكومية كافة.
