أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات أمس القائمة الأولية للمرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي الذين تقدموا بطلبات ترشيحهم خلال اليوم الأول لتسجيل المرشحين حيث بلغ عدد من رشحوا أنفسهم للانتخابات 129 مرشحا في جميع إمارات الدولة. وستقوم اللجنة الوطنية للانتخابات بنشر قائمة المرشحين الأولية وفقا للجدول الزمني في العشرين من أغسطس الحالي.

فقد بلغ عدد المرشحين في إمارة أبوظبي 27 مرشحا وفي إمارة دبي 36 مرشحا وفي إمارة الشارقة 29 مرشحا كما بلغ عددهم في إمارة رأس الخيمة 16 مرشحا وإمارة عجمان 10 مرشحين وإمارة أم القيوين 7 مرشحين وإمارة الفجيرة 4 مرشحين.

جدير بالذكر أن تقديم الطلبات سيستمر يوميا حتى 17 أغسطس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثالثة ظهرا. وشهدت مراكز تسجيل المرشحين التسعة بإمارات الدولة توافد العديد من اعضاء الهيئات الانتخابية الراغبين في الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 لتقديم الطلبات والتي تستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري.

ووصف معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات قيام بعض اعضاء الهيئات الانتخابية بالترشح بالقرار الشجاع متوقعا ان تشهد العملية الانتخابية في دورتها الثانية اقبالا كبيرا من المرشحين يتناسب مع الزيادة التي شهدتها اعداد الهيئات الانتخابية والتي وصلت الى نحو 130 الف عضو على مستوى امارات الدولة مشيرا ان عدد المرشحين في انتخابات 2006 وفي ظل هيئات انتخابية محدودة العدد بلغ 500 مرشح ولكن ظل انتخابات 2011 سيفوق المرشحين هذه الاعداد.

 

أولى الخطوات العملية

وأعرب معاليه في تصريحات صحافية عقب تفقده مركز تسجيل المرشحين بأبوظبي عن رضاه التام على ما تم انجازه من عمل منذ تشكيل اللجنة الوطنية حتى الان والذي ترجم في اولى الخطوات العملية لبدء العملية الانتخابية بتقديم طلبات الترشح، مؤكدا ان العملية تسير من حسن الى احسن في اطار جهد جماعي خاصة وان الكثير من العمل الذي تم انجازه في اطار العملية الانتخابية في الفترة الماضية كان بعيدا عن انظار الجمهور.

وأضاف ان الامارات تمتلك خبرة كبيرة في العملية الانتخابية بعد اول انتخابات لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني التي شهدتها الدولة في العام 2006 واكتسبت جميع الجهات المشاركة والممثلة في اللجنة الوطنية خبرات كبيرة من التجربة السابقة.

 

المرأة والشباب

وأكد الدكتور قرقاش ان نسبة المرأة في الهيئات الانتخابية طبيعية وتقترب من نصف اعضائها وتعكس طبيعتها ودورها في المجتمع معتبرا ذلك شيئاً ايجابيا نظرا لان اهم قصص نجاح الدولة هي تمكين المرأة وكان من الطبيعي ان ينعكس ذلك على تواجدها بقوة في الهيئات الانتخابية، مشيرا الى ان المرأة عنصر طموح في المجتمع وهناك مجموعة منهن تردن خوض التجربة والعديد منهن لديهن فرصة افضل للوصول إلى النساء لدعمهم في الانتخابات.

وأوضح أن نسبة الشباب في الهيئات الانتخابية والتي تتراوح بين 30 إلى 35% من الايجابيات التي أكدتها الهيئات وتتماشى مع التركيبة العمرية من 21 إلى 30 سنة والتي تمثل نسبة كبيرة في الإمارات والمجتمعات العربية بشكل عام مؤكدا ان مشاركة الشباب في العملية الانتخابية تكون من خلال المتابعة وتشجيع المرشحين والتصويت ووجود هذه النسبة من الشباب تحمل في طياتها تحديا مهما ألا وهى العمل على تحفيزهم على المشاركة.

 

الخطاب الإعلامي

وأشار الى ان الخطاب الاعلامي للجنة الوطنية يقوم على مراحل وفقا للجدول الزمني للعملية الانتخابية وهو يتركز حاليا على عملية الترشح وبعد انتهائها نتحول الى خطوة اخرى وهي العمل على تحفيز المواطنين للمشاركة في عملية التصويت وهذا تحد كبير لنا مشيرا الى انه امر مجتمعي من اجل وصول المرشحين الى الناخبين لاننا امام عملية انتخابية واسعة واشمل وليست محدودة كالتجربة السابقة.

وقال ان التصويت الالكتروني لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني قرار اتخذ في عام 2006 لجعل الانتخابات محببة للمواطنين من خلال التنظيم والشفافية وفي اطار عصري وكان من الطبيعي ان نتبنى هذا النظام الذي يعكس حداثة الامارات ولخلق تواصل مع الشباب.

وأشار إلى انه سيكون هناك 13 مركز انتخاب على مستوى الدولة وسيتم تحديد مقارها وفقا لرؤية لجان الإمارات وسيكون احد تلك المراكز بمركز ابوظبي للمعارض.

 

مع المرشحين

وتوافد المواطنين من اعضاء الهيئات الانتخابية مع بدء موعد فتح باب الترشح في الساعة التاسعة صباحا على مركز التسجيل بمركز المعارض بابوظبي وكان اول المتقدمين بطلب الترشح محمد بن خادم آل حامد رجل اعمال وصاحب مجموعتي راخر والعديد للاستثمار.

وقال محمد بن خادم فكرت في الترشح منذ ستة اشهر وهيأت نفسي لخوض تجربة الانتخابات تلبية لنداء القيادة الرشيدة بتوسيع المشاركة الوطنية في العملية السياسية وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي ادراكا وحرصا منها على مساهمة المواطنين في بناء الوطن مشيرا الى انه يرغب في المشاركة وتقديم القليل مما اعطاه اياه الوطن ولرد الجميل له الذي لم يبخل على ابنائه.

وقال محمد بتال عيسى بوعلامة القبيسي موظف بشركة "زادكو" إنه أراد الترشح والمرور بهذه التجربة الوطنية الجديدة لكي يكون عنصرا اكثر فعالية للوطن الذي لم يقصر مع أبنائه وتقديم ما لديه من افكار جديدة لخدمة الوطن واخوانه المواطنين بعد ان شعر بانه قد حان الوقت لدخول العمل البرلماني الذي بدأ مع نشأة الدولة مشيرا الى انه إذا لم يوفق في دخول المجلس فانه يكفيه شرف المحاولة لان يمكن ان يكون هناك اخوان آخرون افضل منه لعضوية المجلس.

وقال اسد احمد الراشدي مهندس بترول بشركة ادكو شعرت انني امتلك الكفاءة والقدرة على التطوير لذا أقدمت على الترشح خاصة في ظل العملية الانتخابية التي اتاحت لأعضاء الهيئات الانتخابية الترشح من اجل ترسيخ رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توسيع وتفعيل المشاركة السياسية وفق برنامج متدرج لتحقيق ما يريده المواطنين الذي اسعى ان اقدم كل جهدي ووقتي لتحسين أحوالهم.

وقالت نورا جاسم النويس مستشار دراسات اقتصادية دولية بدائرة التنمية الاقتصادية وأول امرأة تقدمت بطلب ترشحها في ابوظبي انها ترغب في الترشح للانتخابات المقبلة لتقديم شيء بسيط للدولة التي لم تقصر مع ابنائها وقامت بتقديم كافة اشكال الرعاية والدعم وفتحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيس مؤسسة التنمية الاسرية المجالات امام المرأة والتي اصبحت وزيرة وعضوة في المجلس الوطني لذا فإنني أريد لعب دور اكبر لتحقيق أهداف المجتمع.

وأضافت ان ما شجعها على الترشح ما قامت به المرأة الإماراتية من دور فعال بفضل دعم القيادة الرشيدة والحكومة وتوجيهات سمو الشيخة فاطمة التي تحفز وتشجع ابنة الامارات الجادة لابراز دورها في شتى المجالات مؤكدة انه لو حالفها التوفيق وتم انتخابها لعضوية المجلس الوطني ستتبنى قضايا الرجل والمرأة دون تمييز بينهما وانها ستعتمد على الخبرة التي اكتسبتها من خوض تجربة انتخابات مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي الاخيرة وحصلت على ألفي صوت ولكن لم يحالفها التوفيق.

وقال راشد مصبح الكندي المرر عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق انه تقدم بطلب الترشح للدورة الجديدة لانتخابات المجلس الوطني انطلاقا من تجربته في الانتخابات السابقة واختياره عضوا بالانتخاب والتي اكسبته خبرة كبيرة في العمل البرلماني بعد اربع سنوات قضاها تحت قبة المجلس وهذا قد يمنحه افضلية في الانتخابات المقبلة لأنها بمثابة خبرة ودافع للترشح مرة ثانية وثالثة مشيرا الى ان المجلس في حاجة الى وجود شباب لديهم تجارب وخبرات سابقة.