عززت الإمارات جهودها الصحية للحد من انتشار الأمراض والأوبئة وسط النازحين في الصومال، حيث وسع فريق الإغاثة الإماراتي نطاق عمل عيادة الإمارات المتنقلة، لتشمل المخيمات التي ظهرت فيها أعراض بعض الوبائيات وعلى رأسها الكوليرا والأمراض الفتاكة الأخرى.
وواصلت عيادة الإمارات المتنقلة تقديم خدماتها العلاجية والصحية للنازحين وسط إقبال كبير من المرضى على برامجها التي تكتسب أهمية خاصة، نسبة لشح الخدمات الصحية المقدمة للنازحين في الوقت الراهن.
ويعتبر تدشين العيادة المتنقلة بين مخيمات النازحين في الصومال نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية الموجهة للنازحين وإنجازاً إنسانياً يضاف إلى رصيد الإمارات الغني بمثل هذه المبادرات الحيوية.
ويقف المستشفى الوحيد في العاصمة مقديشو عاجزاً عن توفير الرعاية الصحية اللازمة لآلاف النازحين لقلة حيلته وضعف إمكاناته وقصور الكوادر الطبية العاملة، وفي ظل هذا الوضع تعتبر عيادة الإمارات من الحلول الناجعة لدرء المخاطر الصحية المحدقة بالنازحين.
وفي الأسبوع الثاني من تدشينها في العاصمة الصومالية مقديشو، زارت العيادة المتنقلة مخيم (مالم) في حي هولوداج وسط العاصمة وقدمت خدماتها العلاجية لـ820 مريضاً معظمهم من النساء والأطفال.
وشهدت العيادة إقبالاً كبيراً من المرضى الذين يواجهون تحديات صحية عدة بسبب سوء أوضاعهم وتردي أحوالهم نتيجة لسوء التغذية الحاد وتفشي بعض الأمراض الناجمة عن تداعيات النزوح المأساوية، حيث تسهم العيادة من خلال أقسام أمراض النساء والأطفال والطب الباطني في تقديم أفضل الخدمات الطبية للنازحين وبذل طاقمها الطبي والإداري جهداً كبيراً للكشف على جميع الحالات التي وصلت العيادة ومعظمها تعاني من ظروف صحية ونفسية سيئة.
وتعمل عيادة الإمارات المتنقلة حالياً على الساحة الصومالية في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة للحد من المعاناة الكبيرة الناجمة عن كارثة الجفاف والمجاعة وتحسين حياة المتأثرين وتعزز الدور الذي يضطلع به فريق الإمارات لإغاثة ضحايا الجفاف في الصومال في تلبية متطلبات الساحة الصومالية من الدعم والمساندة عبر عملياته الإغاثية المستمرة لصالح المتضررين.
وتساهم برامج العيادة في مساندة القطاع الصحي في الصومال للتغلب على التحديات التي تواجهه بسبب شح الامكانات وتزايد أعداد المرضى وتلقى جهود الإمارات الحالية في المجال الطبي تقديراً كبيراً من المجتمع الصومالي والمنظمات العاملة في الحقل الصحي.
وقال الدكتور محمد محمود عبد النور عضو الفريق الطبي للعيادة المتنقلة إن معظم الحالات المرضية في مخيم (مالم) تعاني من الأمراض المعدية كالسل والجدري إلى جانب أمراض الجهاز التنفسي وسوء في التغذية بالنسبة للأطفال إضافة إلى الحميات والاسهالات.
وأوضح أن العديد من المرضى حالاتهم متأخرة بسبب التأخير في تلقي العلاج اللازم ما فاقم معاناة النازحين الصحية وتسبب في ارتفاع نسبة الوفيات خاصة بين الأطفال مضيفاً ان العيادة الإماراتية تعتبر نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية والخدمات الطبية الموجهة لضحايا كارثة الجفاف مؤكدا على حيوية الدور الذي تضطلع به الإمارات في إغاثة المنكوبين وتخفيف وطأة المعاناة عن كاهلهم.
وأشاد بدور فريق الإمارات الإغاثي في توحيد جهود عدد من الأطباء الصوماليين و الطاقم الطبي تحت مظلة دولة الإمارات وفي إطار تطوعي إنساني لتلبية نداء الواجب تجاه ضحايا هذه الكارثة المأساوية مشددا على أن الفريق الطبي للعيادة آل على نفسه بذل المزيد من الجهود لتخفيف المعاناة الصحية وسط النازحين وتحقيق التطلعات المرتجاة من خدمات العيادة الصحية.