نجح المتسابق الإيراني محمد مهدي خطيبي في شد انتباه جمهور المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم وأعضاء لجنة التحكيم مساء أول من أمس الجمعة، حيث استطاع خطيبي أن يحول الأنظار إليه سواء خلال الاختبار الأول بمقر السكن أو الاختبار الثاني بندوة الثقافة والعلوم، بقراءته المتميزة وقوة صوته وجماله، مما أهله في نظر كثيرين للحصول على المركز الأول أو مركز متقدم جداً حال ظهور متسابق آخر يتفوق عليه.
وقد واصلت الجائزة فعالياتها باختبار 7 متسابقين هم محمد المصطفى مشتاب من موريتانيا وحاج محمد فريد من بروناي ودكور محمدي من ساحل العاج، بالإضافة إلى التونسي عبدالعزيز بن خليفة الورغمي، والإيراني محمد مهدي خطيبي، وعمر محمد خليل من الكونغو الديمقراطية، ومحمد إسماعيل باتيل باربدوس، ويقرأ خمسة متسابقين برواية حفص عدا التونسي الذي يقرأ برواية قالون، والكونغولي الذي يقرأ برواية ورش.
ويقول محمد إسماعيل باتيل متسابق باربادوس: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السادسة عشرة وانتهيت منه في سن التاسعة عشرة، وعندما بدأت الحفظ كان ذلك في باربادوس ثم سافرت إلى الهند ومكثت فيها ثلاث سنوات حتى أنهيت الحفظ في المدرسة الإسلامية.
وأشار باتيل إلى أنه في باربادوس وقبل بدء مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم تأهل ستة متسابقين وأنا واحد منهم وكنا على مستوى عال من الحفظ، وقال إنه تم تنظيم قرعة لاختيار من يمثل الدولة في دبي، وكانت النتيجة في صالحي وحضرت إلى دبي للتنافس مع الحفظة على التلاوة هنا.
مستوى راقٍ
وقال إني فوجئت بالمستوى الراقي لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من حسن التنظيم والمشاركين فيها والترحيب الكبير من القائمين عليها، ويشهد الجميع أنها المسابقة الأولى على مستوى العالم من بين كل المسابقات، ومن جميع الجوانب، لافتاً إلى أنه يدرس في كلية دار العلوم الإسلامية في بريطانيا في السنة الثانية، وتمنى باتيل أن يكون عالماً وداعية إسلامياً لخدمة دينه.
ويقول عمر محمد خليل متسابق الكونغو الديمقراطية وعمره 17 سنة: في عام 2007م بدأت حفظ القرآن الكريم وانتهيت منه في 2009م أي بعد سنتين في جمهورية أفريقيا الوسطى بإحدى المدارس القرآنية غير النظامية على يد الشيخ القوني أحمد حسن السوير.
وأضاف خليل انه كان يراجع في اليوم الواحد خمسة أجزاء من خلال القراءة الهدر أي ما بين التجويد وغير التجويد، مشيراً إلى أن أخيه الأكبر حافظ للقرآن ووالده عالم وشيخ يقوم بالتدريس في تشاد القرآن الكريم.
ولفت خليل إلى أنه شارك في مسابقة الأردن العام الماضي 2010م وشارك في خمس مسابقات محلية وفاز فيها بالمركزين الثاني والثالث، ويأمل خليل في أن يدرس القراءات ويكون داعية.
بداية من الكتاب
ويقول خالد محمد سالم القندوز متسابق ليبيا أنه بدأ في حفظ القرآن الكريم وعمره عشر سنوات عن طريق اللوح في كتاب القرية، وأتمه في سن الثانية عشرة وبالتحديد كما ذكر خالد يوم 10 نوفمبر 2008م، على يد الشيخ عبدالحفيظ رجب الركبة بمدينة مصراتة في قرية الزروج بمركز سالم القندوز، لافتاً إلى أن الحلقة كانت تضم 30 شخصاً.
وأضاف أن والده هو الذي شجعه على الحفظ ويشجع أخوته على مواصلة طريق القرآن الكريم، مشيراً إلى أن ترشيحه جاء على عدة مراحل بدأت بمدينة مصراتة ثم على مستوى ليبيا، وقال إنني حصلت على المركز الأول على مسابقة ليبيا عام 2010م، وشاركت في مسابقة المملكة العربية السعودية العام الماضي، ويدرس بجامعة مصراتة بكلية الاقتصاد (قسم المحاسبة).
وأوضح أنه يود أن يجمع بين علوم الدنيا والدين عن طريق تعلم القراءات.
وقال إن حضوري إلى دبي استغرق 4 أيام حيث ركبت الباخرة من مصراتة إلى بنغازي ثم ركبت السيارة إلى الإسكندرية ومن الإسكندرية ركبت الطائرة إلى دبي.
وقال المتسابق ياسين بوجمعة من الجزائر، بدأت حفظ كتاب الله في سن التاسعة وانتهيت من ذلك في الحادية عشرة والنصف، في أحد مساجد العاصمة على يد الشيخ عبدالرؤوف ابوكثير.
وأشار إلى انه درس في معهد القراءات بسوريا القراءات السبع، وحصل على سند متصل «اجازة» برسول الله صلى الله عليه وسلم، منوهاً إلى انه استمر في سوريا لمدة عام أخذ فيه القراءات على عدد من علمائها الكبار.
وذكر بوجمعة، انه حصل على منحة من جائزة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن وتفسيره، بعد ان شارك في مسابقتها وحصل على أحد المراكز الأولى، حيث قدمت له منحة للدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ابتداءً من العام الدراسي الحالي.
ونوه المتسابق الجزائري، إلى انه شارك في مسابقة الخرطوم الدولية وحصل على المركز السادس، وأيضاً مسابقة الجزائر الدولية ونال المركز الثاني، مشيراً إلى انه خاض 4 مسابقات وطنية في بلده الجزائر.
