وضعت هيئة الطرق والمواصلات مواصفات خاصة لبناء محطاتها حسب المنطقة التي تقع فيها لتتناسب مع طبيعتها إن كانت تراثية أو حضرية وفي هذا الإطار تواصل هيئة الطرق والمواصلات تنفيذ خطتها لافتتاح محطات الخط الأخضر والذي يشمل 16 محطة من أصل 18 على هذا الخط حيث انتهت من تنفيذ أعمال البناء والديكورات الداخلية الخاصة بها.
وبالنظر الى التصاميم المنفذة لكافة المحطات نجدها من جهة تعكس الحداثة والتطور الذي تشهده مدينة دبي من خلال الأنماط التي تم تنفيذها في الخط الأحمر والمستمدة من خصائص البيئة المحلية وهي النار، الماء، التراب والهواء للمحطات العلوية، ومن جهة أخرى نجد العناصر المعمارية المستمدة من تراث مدينة دبي في محطتي الراس والغبيبة طبقا لموقعهما ضمن المناطق التراثية وتماشيا مع النسق المعماري والطابع التاريخي الغالب على المنطقة المحيطة.
لقد اعتمد التصميم في فكرته الاساسية في هاتين المحطتين التراثيتين على العناصر المعمارية التراثية والمستخدمة في الابنية القديمة مثل البراجيل والسكيك والمشربيات والاقواس الداخلية والمقاعد الخشبية وغيرها بصورة مطورة آخذين بالاعتبار النسب الجمالية والفنية لتلك العناصر بالإضافة إلى تكامل مداخل هاتين المحطتين والمنشأة فوق سطح الارض مع النسيج العمراني التراثي لهذه المناطق.
وللأهمية التي توليها هيئة الطرق والمواصلات لإحياء التراث وإبراز الهوية الوطنية، اتخذت محطة الراس الواقعة على ضفاف الخور النمط المائي (البحري) في تصميمها الداخلي المستوحى من البيئة البحرية، حيث تضمن الكثير من العناصر المعمارية المتعلقة بالتراث البحري والتي انعكست بشكل رئيسي في الصور التراثية لبعض الحرف البحرية مثل الغوص على اللؤلؤ، فلق المحار، سباقات القوارب الخشبية (الير)، والصيد وغيرها من الحرف الشائعة في ذلك الوقت.
وعلى الجانب الآخر من خور دبي، اتخذت محطة الغبيبة الطابع الترابي (البري) لوقوعها في قلب الشندغة والتي تعتبر من أبرز المناطق التراثية في امارة دبي، ويتضح ذلك من خلال التصميم الداخلي للمحطة والمتضمن مجموعة من الصور ذات الدلالة على البيئة البرية والتي تم استخدامها كجداريات للمحطة مثل: صور للبيئة الصحراوية، الصيد بالصقور والركوب على الجمال مما أضاف جواً من عبق الماضي إلى هذه المحطة.
انطلاقا من رؤية هيئة الطرق والمواصلات بتحقيق تنقل آمن وسهل للجميع، تواصل الهيئة جهودها لاستحداث أفضل سبل التنقل الآمن في الإمارة، وتشمل هذه الجهود إجراء الأبحاث والدراسات حول أفضل السبل لتوسيع وتحديث شبكة النقل والمواصلات.
