واصلت جائزة دبي الدولية للقرآن فعالياتها مساء أول من أمس الأربعاء باختبار 8 متسابقين هم محمد الأمين من بنجلاديش والأيرلندي قصي عادل السنوسي، ثم القطري عبدالله حمد أبوشريدة، بالإضافة إلى الجابوني أبوبكر يونس جبريل.
كما تم اختبار فرحان صالح من تايلاند والرواندي مشيميمانا لقمان، واللبناني عبدالله محمد الترك ومحمد طلحة بتيل من زامبيا.
وفي لقاء مع احمد السويدي رئيس وحدة المسابقات بالجائزة قال إن عدد الذين استبعدتهم الجائزة 10 متسابقين بسبب ضعف المستوى، حيث أجريت لهم لجنة الاختبار المبدئي عقب وصولهم الاختبار المبدئي فتبين أنهم غير متمكنين من حفظ القرآن.
وأشار إلى أن متسابق كوسوفو اعتذر عن الحضور للمشاركة في المسابقة، وهو ما يعني أن عدد الذين سيؤدون الاختبارات أمام لجنة التحكيم الدولية 79 متسابقا من بين 90 دولة أرسلت موافقتها على المشاركة في الدورة الحالية للمسابقة.
وذكر السويدي أنه يوجد متسابق واحد سيتم إعادة الاختبار المبدئي له مرة أخرى، حيث منحت له اللجنة المختصة فرصة أخرى ليثبت تمكنه من الحفظ، موضحا أنه في حالة عدم إثبات تمكنه سيتم استبعاده أيضا.
وأكد رئيس لجنة المسابقات بجائزة دبي الدولية للقرآن، أنه لا يخوض المنافسات النهائية في المسابقة إلا الحفاظ المتمكنون من حفظ كتاب الله، مشيرا إلى أنه تم توزيع المسابقين الذين تجاوز الاختبار المبدئي على الجدول اليومي للمسابقة الذي يمتد حتى الثامن عشر من الشهر الجاري.
وفي لقاء مع المتسابقين يقول عبد الله محمد الترك المتسابق اللبناني عندما بدأت حفظ القرآن الكريم كان عمري وقتها 14 سنة وخلال سنة واحدة كنت قد أتممت الحفظ عن طريق لجنة القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي لتحفيظ القرآن، وكان الحفظ يتركز خلال الفترة الصيفية، وبلغ عدد المشاركين في مركز التحفيظ باللجنة وقتها 50 مشاركا، فتم تقسيم المشاركين إلى خمس حلقات وكل حلقة لها شيخ معين يقوم بالتحفيظ وبيان الأحكام والتجويد، وكان ذلك بتشجيع من الأهل والوالد.
وأضاف عبد الله أنه كان يحفظ خمس صفحات في اليوم خلال الإجازة أما في وقت الدراسة فكان يحفظ ثلاث صفحات، لافتا إلى أنه يدرس بسنة أولى هندسة بجامعة بيروت العربية بمدينة طرابلس.
وقال إنني شاركت في مسابقة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، وتم ترشيحي لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عن طريق دار الفتوى والتي تخير الحفظة في الذهاب إلى المسابقات الدولية.
وأوضح الترك أن جائزة دبي للقرآن وجميع المسابقات القرآنية لها الفضل الكبير في تجميع شباب المسلمين من جميع دول العالم للتعارف فيما بينهم والتنافس الشريف في القرآن الكريم.
ويقول المتسابق الهندي شمير محمد كوتي: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة وانتهيت منه بعد ثلاث سنوات عن طريق أحد المحفظين الكبار بمركز الثقافة السنية بكالكوت بولاية كيرالا، ومشيرا إلى أن دراسته في العلوم الإسلامية بإحدى الكليات المتخصصة في المدينة. مجهود
قال أبوبكر يونس جبريل متسابق الجابون البالغ من العمر 20 عاما: بدأت حفظ القرآن منذ أن كنت صغيرا لكنني انتهيت قبل 3 سنوات فقط". وأضاف أنه ومن أجل حفظ كتاب الله انتقلت إلى دولة تشاد المجاورة وتحديدا في العاصمة انجامينا وانقطعت لهذا الغرض 5 سنوات حفظت فيها القرآن وتعلمت اللغة العربية، وقضيت تلك الفترة في تشاد عند أقاربي لي. وأرجع انتقاله لتشاد لحفظ القرآن، إلى انه كان لا يوجد في ذلك الوقت مراكز تحفيظ في الجابون. نوه إلى انه درس كتب التفسير ولم يلتحق بالتعليم العام حيث يسخر كل وقته للتعليم الشرعي ولكن دون أن يلتحق بمعاهد أو مدارس متخصصة، وإنما يعتمد على تلقي العلم من المختصين دون الحصول على شهادة.
بوملحة: تنافس كبير وحضور بارز من متسابقي دول العالم
صرح المستشار إبراهيم محمد بوملحة، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أن المسابقة الدولية للجائزة في دورتها الخامسة عشرة، شهدت خلال الفترة الماضية تنافساً كبيراً وشهدت حضوراً بارزاً من حفظة القرآن الكريم من كل دول العالم، مشيراً إلى أن الحفظة باتوا ينتظرون انعقاد المسابقة خلال شهر رمضان للتسابق من أجل المشاركة فيها عن طريق المؤسسات والوزارات والمراكز الإسلامية.
وقال إن جمهور المسابقة القرآنية الدولية يروا أن مستوى الحفظة هذا العام هو من أعلى المستويات، لافتاً إلى أن هناك عوامل كثيرة أثرت في أن يكون المستوى عالياً ومنه الاختبار المبدئي الذي تقوم به لجنة الاختبار المبدئي في الجائزة لجميع المتسابقين للوقوف على مدى حفظهم، وهذا الاختبار يتم منذ فترة كبيرة، ما أدى إلى حرص الدول ووزارات الأوقاف والمراكز الإسلامية على الدفع بالحفظة. وقال بوملحة، إن الاختبار المبدئي أسس لشيء مهم وهو ألا يختبر متسابق الاختبار النهائي إلا وهو حافظ ومتمكن من القرآن الكريم ومن التجويد، خاصة وأن لكل من التلاوة الصحيحة والتجويد وحسن الصوت والأداء درجة معينة من 100 درجة.
وعن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، شخصية العام الإسلامية، قال المستشار إبراهيم محمد بوملحة، إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، رمز كبير يمتاز بصفات الخير والبذل والعطاء والتفاني في حب الوطن ومواطنيه، والعمل على إسعادهم من خلال تقديمه كل ما يمكن أن يحقق لهم الكفاية والسعادة على تراب وطنهم مادياً ومعنوياً، حتى غدوا يضرب بهم المثل في ما تحقق لديهم من أسباب التنمية والرفاه والحياة السعيدة الهانئة التي شملت جوانب حياتهم كلها.
وأضاف أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رمز لنا جميعاً نعتز به وبما قدمه لوطنه ومواطنيه ولما قدمه لشعوب أمته من خدمات وإنجازات ومواقف ناصعة بيضاء على المستوى القومي، مشيراً إلى أن سموه يتمتع بحبه للبذل والسخاء ومد يد العون لكل الشعوب، خاصة في وقت المحن والكوارث، «حيث سالت من يده السخية موارد من العون والمساندة والجود والعطاء، مما هو معروف للقاصي والداني حتى تشكلت صورته الكريمة في هذا الإطار الجميل الذي عرف عنه.
كما عرف عن والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي تخرج من مدرسته واستقى من معاني تربيته ما ساهم في تشكيل شخصيته الطيبة الإنسانية المبادرة لعمل الخير في كل مكان دون منة أو أذى، وهذا ما نلمسه في كل توجيهاته السديدة على مستوى الداخل والخارج.
وقال بوملحة، إن أعمال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية متواصلة، حيث يمد يده بسخاء منقطع النظير لمداواة جراح المكلومين وتضميد معاناتهم وما يقوم به، حفظه الله، من أعمال إسلامية في داخل الدولة وفي كثير من الدول حتى غدا سموه حفظه الله ذلك الخير الدافق الذي تتطلع إليه الشعوب والأفراد خاصة في وقت المحن والأزمات.
