أعلنت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية عن تكثيف المساعدات الإغاثية التي تقدمها للصومال، بسبب ما تتعرض له من ظروف صعبة من جراء موجة الجفاف التي تضرب البلاد.
وقال سالم عبيد الظاهري، المدير العام للمؤسسة بالانابة، إن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وجه بضرورة تكثيف المساعدات التي تقدمها المؤسسة للصومال لمواجهة ظروف الكارثة الاقتصادية التي تجتاحها. واوضح ان المؤسسة نفذت عدداً من المشاريع في الصومال منذ سنوات وعقدت اتفاقية شراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي لحفر 24 بئراً بهدف سد احتياجات الشعب الصومالي من مياه الشرب خصوصاً للفئات الضعيفة من المجتمع الصومالي مثل العائدين الى اراضيهم والنازحين داخلياً، والمجتمعات الرعوية، وسكان المناطق التي تأثرت بالجفاف.
وقال ان المؤسسة قامت بالتعاون مع البرنامج الأممي بعملية مسح جيولوجي مائي في المناطق التي لا تتوافر عنها بيانات من هذا النوع ونفذت مشروعاً تم خلاله حفر 16 بئرا من المياه في المناطق المختلفة بالصومال مع انشاء شبكة توزيع مياه وبلغت مساهمة المؤسسة في هذا المشروع مليوني دولار وتم تنفيذه في عدد من مناطق الصومال مثل منطقة زيلا توكوشي ومنطقة لاجتا مورو ولوجايا ومناطق اخرى وحفرت اربعة ابار في منطقة درادين ومنطقة هالول .
واشار الظاهري الى ان المشروع استفاد منه ما يقارب من 220 ألف شخص من الفقراء والمعوزين في منطقة وسط وجنوب الصومال، بحيث يخدم كل بئر نحو عشرة آلاف شخص، وما زال المشروع قائماً رغم توقفه بسبب الظروف الأمنية وظروف الجفاف التي احاطت بالصومال.
وأعرب الدكتور محمد هرسي دو علي، نائب وزير الصحة الصومالي، عن شكر بلاده للمساعدات القيمة التي تقدمها دولة الامارات للصومال، وكذلك مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ضمن مشروع ينابيع زايد الخير الذي نفذته في إفريقيا عامة وفي الصومال خاصة. ومن جهة أخرى واصلت دولة الإمارات جهودها الإنسانية في المجالين الإغاثي والطبي للحد من معاناة النازحين والمتأثرين من كارثة الجفاف والمجاعة في الصومال.
حيث بلغ عدد المرضى الذين استفادوا من خدمات عيادة الإمارات المتنقلة منذ تدشينها الأسبوع الماضي في الصومال وحتى الآن 2239 مريضاً في ثلاثة من أكبر المخيمات حول العاصمة مقديشو. وفي المجال الصحي حرك الفريق العيادة المتنقلة إلى مخيم المطار الذي يؤوي سبعة آلاف نازح، واستقبلت العيادة 839 مريضاً من المخيم معظمهم من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وتنتشر بينهم الحميات والملاريا والإسهالات والحصبة والسل الرئوي حسب إفادة الكادر الطبي المشرف على برامج العيادة والذي أكد أن وضع الطفولة في المخيم في غاية الصعوبة، ويحتاج لعناية كبيرة.
«الشارقة للإعلام» تطلق الماراثون الإنساني للتبرعات
تطلق مؤسسة الشارقة للإعلام غداً عقب صلاة الجمعة حملة تبرعات لتقديم الدعم والمساندة للمتضررين والمنكوبين في الصومال والقرن الافريقي، تحت شعار «اغيثوهم»، بسبب الجفاف ونقص الغذاء الذي ألمّ بتلك المنطقة، الأمر الذي يهدد أرواح الملايين من البشر هناك، وتأتي هذه الحملة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وبالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية ومؤسسة الشارقة للإعلام.
وقد افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة الحملة بتقديم تبرع مقداره 10 ملايين درهم، إيذاناً بانطلاق حملة الإغاثة، كما وجه سموه المحسنين وأهل الخير بالتبرع لهذه الحملة، وتستهدف الحملة تقديم الدعم والمساندة للمنكوبين في الصومال والقرن الإفريقي.