واصلت المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن فعالياتها لليوم الرابع على التوالي، وشهدت خلال مساء أول من أمس منافسة شديدة بين عدد من المتسابقين الذين خاضوا الاختبارات بندوة الثقافة والعلوم، ومن بينهم المتسابق الأثيوبي سراج الدين هادي عمر، الذي جذب أنظار الجمهور وإعجابهم، كما شهد اليوم الرابع حضور متسابق من صغار السن وهو شيرزاد لمزاروفيتش من كازاخستان ويبلغ من العمر 10 سنوات.
وفي لقاءات مع عدد من المتسابقين قال محمد الحدوشي مرشح الدنمارك من أصل مغربي ويبلغ من العمر 17 عاما انه بدا في حفظ القرآن الكريم صغيرا عندما كان عمره 12 عاما ، وقام بختمه في عمر 15 عاما، لافتا أن جده هو من تولى تحفيظه القران الكريم في بداية الأمر ثم اتجه لأحد المساجد بالمنطقة التي يقطنها.
وأضاف انه شارك في مسابقة بالمملكة العربية السعودية بعد أن تمت تصفيات بينه وبين 8 آخرين من الحفظة عبر المسجد الذي يحفظ فيه إلا انه لم يحصل علي أي مركز متقدم في تلك المسابقة ، مشيرا إلى أنه تم ترشيحه بعد ذلك لجائزة دبي للقران الكري.م
وأكد الحدوشي أنه يحفظ القرآن الكريم هو وأخوه التوأم ودائما كانت التصفيات للمسابقات تتم بينهما، مشيرا إلى أن القرآن علمه الريادة في الإيمان، والأخلاق الحميدة ، وجعله من المتفوقين دراسيا. وقال أتمنى ان أكون شيئا طيبا في دراسة العلوم الدنيوية والإسلامية.
ومن جانبه قال شيرذاد لمزاروفيتش مرشح كازاخستان عبر مرافقه عمر موسى لأنه لا يعرف العربية انه يبلغ من العمر 10 سنوات ، وبدأ حفظ القرآن في عمر الخامسة في جمعية الإسلام الجديد في دولته عن طريق حلقات التحفيظ للقرآن التي تقيمها الجمعية المنتشرة في أنحاء آسيا الوسطى حيث أتم الحفظ في عامين فقط.
وأشار إلى ان والده وهو مدرس تحفيظ قرآن هو من كان يقوم على تحفيظه مع الآخرين ، وتمكن من المشاركة في عدد من المسابقات المحلية الا انه للمرة الأولى يختار للمشاركة في مسابقة دولية وهي جائزة دبي للقرآن الكريم وذلك بعد حصوله على المركز الأول في التصفيات المحلية.
وكان من بين المشاركين الأثيوبي سراج الدين هادي عمر الذي جذب أنظار الحضور إليه لتمكنه من الحفظ ، ويبلغ سراج من العمر 20 عاما ، ويدرس في مركز الأولية في أديس أبابا والتابع لهيئة الاغاثة الدولية.
ويقول سراج بدأت حفظ القرآن منذ أربع سنوات وأتممت الحفظ في عام واحد فقط وحصلت على إجازة في قراءة حفص ، حيث كنت أقوم بحفظ أربع صفحات يوميا من المصحف الشريف.
ويضيف انه يدرس العلوم المدنية الى جانب دراسة العلوم الدينية وشارك في العديد من المسابقات المحلية إلى ان وصل للتصفيات النهائية وتم ترشيحه لجائزة دبي الدولية للقران الكريم.
ويؤكد سراج أن جائزة دبي الدولية لها صيت واسع في أوساط حفظة القران والجميع يتمنى المشاركة بها لأنها جائزة عالمية تكرم أهل القرآن ، وأعرب عن أمنيته أن يكون متخصصا في القراءات.
وأما المتسابق الكويتي عثمان يوسف الشعلان وعمره 21 سنة وهو في السنة الأخيرة بكلية الشريعة جامعة الكويت تخصص تفسير وحديث، يقول: بدأت الحفظ من سن مبكرة جدا في سن السادسة وأنهيته في سن الخامسة عشرة، ثم بدأت الحفظ مرة أخرى مع التجويد كمرحلة ثانية من سن 16 إلى 17 سنة، وكانت المرحلة الأولى بتشجيع ومتابعة مع الوالدة من خلا قراءة قصار السور ثم أكمل الوالد بقية جزء عم، وانتقلت إلى الحفظ على يد بعض المشايخ والقراء في الكويت، إضافة إلى برامج تحفيظ كانت في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فراجعت وحفظت على يد الشيخ عبد الحفيظ يونس في الحرم المكي، وحصلت منه على إجازة برواية حفص عن عاصم وشعبة عن عاصم.
ويضيف الشعلان أن له أخا أكبر منه حافظا للقرآن الكريم ويدرس في الجامعة الإسلامية ويدرس علم القراءات، وقال إن لي أخوة آخرين بدؤوا في الحفظ.
وعن أمنيته قال أتمنى أن أحصل على الدكتوراه في التفسير والحديث الشريف واستفيد وأفيد مما تعلمته.
ويقول محمد رياض الخجا من سوريا بدأت حفظ القرآن الكريم وعمري 13 سنة وانتهيت خلال عامين فقط أي في سن 15، وكان أغلب حفظي خلال فترة الصيف بمسجد محمد الأشمر بدمشق. وأضاف أنني في اليوم الواحد بدأت أحفظ 11 صفحة أو 12 صفحة بتشجيع من الأهل، ومن خلال ذهابي إلى المسجد وحفظت على يد الشيخ هيثم أدلبي.
وقال: شاركت في مسابقتين دوليتين واحدة في الأردن وأخرى في السعودية، مشيرا إلى أنه شارك في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عن طريق المسابقة المحلية وعلى مستوى المدينة ثم مسابقة الجمهورية وحصلت خلالها على المركز الأول فتم ترشيحي لمسابقة الجائزة.
وأشار رياض إلى أن جائزة دبي تعد من أفضل المسابقات الدولية والتنافس فيها قوي والتنظيم على أعلى مستوى.
وقال محمد حريز شزوان، المتسابق الماليزي الذي لا يتكلم العربية، " بدأت حفظ القرآن في الثالثة عشرة من عمري وانتهيت بعد عامين تقريبا، وقد أنهيت تعليمي في المرحلة الثانوية، حيث درست العلوم الإسلامية وحصلت على تقدير ممتاز". وأشار شزوان البالغ من العمر 19 عاما، إلى أنه ينوي الالتحاق بجامعة الأزهر لاستكمال دراسته المتخصصة في مجال العلوم الشرعية، مشيرا إلى ان له اخا اصغر منه يحفظ القرآن أيضا.
وأكد شزوان، أن للقرآن اثرا واضحا على حياته وشخصيته، حيث اكسبه الثقة والاطمئنان والسكينة، مشيرا إلى انه يراجع يوميا 3 أجزاء.
رعاية
قامت هيئة الطرق والمواصلات مساء أول من أمس الثلاثاء برعاية يوم من أيام المسابقة القرآنية الدولية، وحضر جانبا من الفعاليات الدكتور خالد الزاهد مدير إدارة التطوير والأداء المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات بدبي. وصرح الدكتور خالد الزاهد إن الهيئة تقدم الدعم سنويا لجائزة القرآن لما لها من مكانة كبيرة في نفوس الجميع، فالجائزة هي إحدى الجوائز الرائدة والمتميزة بالحرفية العالية.
وأشار إلى أن هيئة الطرق بدبي تسعى بشكل مستمر في دعم هذه المبادرات المتميزة، مثمنا رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للجائزة. وأكد الزاهد، أهمية تضافر جهود جميع الجهات الحكومية في دبي في إنجاح الجائزة خاصة أنها من بين الفعاليات الجماهيرية والعالمية التي تجسد جانبا من صورة إمارة دبي.
وقال الزاهد، " مثل هذه الفعاليات لها استفادة كبيرة لأنها تعبر عن احد مكونات ثقافة المجتمع وتغطي جانبا من الجوانب والمجالات التي تحظى بالاهتمام والرعاية". وعن اختيار صاحب السمو رئيس الدولة شخصية العام الإسلامية، قال الزاهد، إن " الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، غنية عن التعريف في شتى المجالات، لاسيما المجال الديني والإنساني ودعمه لجميع الدول واضح".
وأضاف: أيادي رئيس الدولة البيضاء تعم أرجاء العالم، ومن منطلق ما يقدمه سموه من دعم كبير يستحق سموه أن يرد جزءا من هذا الجميل علينا وعلى العالم اجمع. عبد الرحيم أهلي: تطور الجائزة انعكس على كل مسابقاتها وأنشطتها
أكد عبد الرحيم حسين أهلي عضو اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم رئيس اللجنة الإدارية والمالية أن الجائزة في تطور مستمر منذ نشأتها وإلى الآن، مشيرا إلى أن هذا التطور انعكس على كل أفرعها بدءا من المسابقة القرآنية الدولية والشخصية الإسلامية مرورا بالمسابقة المحلية للقرآن الكريم ومسابقة الحافظ المواطن وفرع التحفيظ بالسجون وغيرها من الفروع التي تخدم جانبا من جوانب كتاب الله عز وجل.
وقال أهلي إن الجهود المبذولة من اللجنة المنظمة ومن اللجان المختلفة وجهود لجنة المالية والإدارية وصل عدد الدول المشاركة بأبنائها الحفظة إلى 90 دولة من كل العالم العربي والإسلامي والجاليات الإسلامية، لافتا إلى أن الجائزة عملت على أن لا يعتلي منصة الاختبار إلا من كان حافظا وبقوة ويستبعد من لا يحفظ القرآن ويعاد إلى بلده.
وعن اختيار الشخصية الإسلامية قال عبد الرحيم حسين أهلي: كلنا سعداء بهذا الاختيار الذي أثلج القلوب جميعا، وكان معبرا عما في قلوب الجميع من محبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأضاف ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من الشخصيات المتميزة بالعطاء وتقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين في دول العالم، ومساندة الأشقاء ودعمهم والوقوف بجانبهم، وهذه هي سمة المواطنين ودولة الإمارات بجهود القيادة الرشيدة ومحبتها للخير للجميع.
وأضاف أهلي أن الاقتراحات والأفكار المقدمة من الجمهور يتم مناقشتها من خلال اللجنة المنظمة برئاسة المستشار إبراهيم محمد بوملحة وتؤخذ جميعها في الحسبان، والاقتراحات والأفكار لها أيقونة خاصة على موقع الجائزة ويتم قراءتها وبحث مدى إمكانية تطبيقها في الجائزة.
وعن ميزانية الجائزة قال عبد الرحيم أهلي إن الميزانية مقدمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة، وتصل الميزانية إلى 19 مليون درهم سنويا تنفق على أنشطة وفعاليات الجائزة وفروعها طوال العام، وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله يدعم الجائزة ماديا ومعنويا حتى وصلت إلى مصاف الجوائز العالمية وتفوقت عليها بفضل الله عز وجل.
وأوضح أهلي أن الإقبال على محاضرات هذا العام كان كبيرا وشهدت ندوة الثقافة والعلوم خلال فترة الفعاليات الثقافية والندوات حضورا كبيرا ولافتا، وكانت المحاضرات والمحاضرون على مستوى عال، بما كان سببا في جذب الجمهور. ونوه اهلي إلى أن اللجنة المنظمة دائما تفكر في كل ما من شأنه تطوير الجائزة وفي جميع فروعها وأنشطتها، مشيرا إلى أن هناك من الجمهور من يحسب أن نشاط الجائزة في شهر رمضان فقط، ولكن هذا النشاط موزع طوال العام، بالمسابقات المتنوعة والأنشطة التوعوية والكتب القرآنية وكتب السيرة النبوية.
إشادة
قال خالد حمد الخالدي نائب قنصل دولة الكويت إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استطاعت خلال الفترة الماضية من التميز على كثير من المسابقات، مقدماً الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وللجنة المنظمة والقائمين عليها لهذه الجهود الطيبة والتي من خلالها يأتي كثير من حفظة القرآن الكريم من الدول المختلفة إلى دبي لتلاوة آيات كتاب الله عز وجل، مشيراً إلى أن وجود المسابقات يعتبر جهداً مبذولًا لتشجيع الناشئة على الحفظ وعلى التميز لخدمة دينهم.
وأضاف ان الكويت تهتم اهتماماً كبيراً بالقرآن الكريم من خلال المراكز الملحقة بالمساجد وطوال أيام السنة وينتسب إلى مراكز التحفيظ الأطفال، ويزيد العدد خلال فترة الصيف، ويتم تشجيعهم من خلال المسابقات المحلية داخل المناطق أو على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن هذه الأعمال تجد رعاية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد.
وقال الخالدي إن قراءة المتسابق الكويتي كانت ممتازة ونتمنى له مستقبلاً طيبا، لافتاً إلى أن الجمهور أثنى عليه خلال قراءته.
ومن جهته يقول أحمد فاضل شمس الدين القنصل العام الماليزي، إن جائزة دبي الدولية للقرآن تحظى باهتمام كبير من قبل حكومة دبي، كما أنها واسعة الصيت على مستوى العالم ولذلك تحرص ماليزيا على المشاركة فيها«.
