واصلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أعمالها الإغاثية للمتأثرين من القحط والجفاف في بلدان القرن الافريقي بتجهيز المساعدات الغذائية والطبية لإغاثة 100 ألف نازح صومالي في المخيمات على الحدود الأثيوبية ــ الصومالية، وذلك في سياق جهودها التي بدأتها منذ أيام لإغاثة النازحين الصوماليين إثر موجة الجفاف القوية التي ضربت هذا البلد الشقيق، حيث قام وفد من المؤسسة مكون من صالح زاهر صالح مدير المؤسسة وخالد عبد الوهاب الخاجة نائب مدير جمعية دار البر ـ فرع عجمان.

ومحمد أحمد الحمادي من مكتب المتابعة بالمؤسسة والمتطوع جاسم أحمد إبراهيم حسن بالتوجه إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا ومنها إلى مخيمات النازحين، للاطلاع على الكارثة ميدانياً والإشراف على إيصال وتوزيع المساعدات التي تقدمها المؤسسة للمتضررين الصوماليين والمشاركة في الجهود الدولية الجارية هناك في عمليات الإغاثة وتوفير كميات من الغذاء، حيث نجحت المؤسسة في تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات الإغاثة التي بلغ مجموع ما وفرته 960 طنا من المواد الغذائية الأساسية والضرورية مثل الطحين والأرز والذرة والسكر والزيت.

صرح بذلك المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، الذي أضاف أن جهود المؤسسة لإغاثة الأشقاء الصوماليين تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تحث على تقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري القحط والجفاف في دول القرن الافريقي، من أجل تخفيف معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها، وذلك انطلاقاً من واجب دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوي والإنساني تجاه أشقائها من الدول العربية والصديقة في مثل هذه الظروف العصيبة.

وأضاف بوملحة أن الوفد فور وصوله إلى العاصمة الأثيوبية نزل إلى الأسواق وقام بمعاينة المواد الغذائية وكمياتها وأسعارها وتم شراء الكميات المطلوبة وتسديد المبالغ المالية للتجار الأثيوبيين، ثم أشرف الوفد على نقل هذه المواد وتسييرها في 24 شاحنة، كل شاحنة بمقطورة حمولتها 40 طنا إلى مناطق المخيمات في أقليم دولو الحدودي مع الأراضي الصومالية، الذي يبعد 928 كيلومترا من العاصمة الأثيوبية، ومسيرة يومين بالطريق البري الذي في غالبه طرق وعرة وغير مسفلتة، وقد تحركت هذه القافلة منذ أول من امس وستصل اليوم، ويباشر بعدها الوفد توزيع هذه المواد على المتضررين من الصوماليين في المخيمات التي تبعد 20 كيلومترا من الحدود الصومالية.

وأبان بوملحة أن عدد الأسر التي سيتم التوزيع عليها يبلغ 20 ألف أسرة من المتواجدين في المخيمات والنازحين من داخل الأراضي الصومالية، حيث تشتمل هذه التوزيعات على المواد الأساسية من الأرز والذرة والطحين والسكر والزيت، وهي تكفي لمدة شهر كامل، وفي مجال الإسعافات الطبية المساعدة قامت المؤسسة بتوفير كمية 100 طن من شراب الأطفال (الفامكس) والذي يساعد على تعويض الفاقد من سوائل الجسم والناتج عن الإسهالات الشديدة التي أصابت شريحة الأطفال نتيجة لانعدام البيئة الصحية في المخيمات، مع انعدام الغذاء الصحي لهم.

وقال بوملحة ان الوفد سيقوم بالإشراف على حفر الآبار التي ستشيدها المؤسسة داخل الأراضي الصومالية يبلغ عددها 60 بئراً في مجال خططها لمكافحة الجفاف والقحط الذي ضرب هذا البلد الشقيق في عدد من المناطق المختارة، التي بلغ الجفاف فيها حدوداً قصوى، وأبان بوملحة أن هذه الآبار منها 50 بئرا سطحية، وحفر 10 آبار ارتوازية، وبعد حفرها وتسييل المياه منها سيعود الوفد إلى البلاد. وبين بوملحة أن المؤسسة تعاونت في تقديم هذه المساعدات مع شركائها من المؤسسات الإنسانية ذات الخبرة، والعاملة هناك، حيث تعاونت المؤسسة مع الحكومة الأثيوبية من خلال مكتب إدارة شؤون اللاجئين والتأهيل الأثيوبي (آرا) التابع للحكومة الأثيوبية، والتي تقع مخيمات النازحين تحت إدارتها، كما نسقت المؤسسة جهودها الإغاثية مع سفارة الدولة في أثيوبيا ومع مكتب برنامج الغذاء العالمي في أثيوبيا.

 

دعوة

كرر إبراهيم بوملحة الدعوة للمحسنين والجهات والمؤسسات المالية والشركات في الدولة بالتبرع لإخوانهم الصوماليين الذين يمرون بهذه الظروف العصيبة، من أجل مساعدتهم في إيجاد الغذاء والمأوى، ومؤكداً في الوقت ذاته استعداد المؤسسة لتوصيل التبرعات التي يتقدم بها المحسنون وأهل الخير إلى الشعب الصومالي، وأضاف أن المؤسسة فتحت الباب أمام المحسنين لتلقي تبرعاتهم، وتم تخصيص حساب بنكي خاص لتلقي تبرعات أهل الخير من داخل وخارج الدولة على حساب رقم بنك دبي الإسلامي.