أشادت الحكومة الصومالية بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات لإغاثة منكوبي الجفاف والمجاعة، وتخفيف وطأة معاناتهم الإنسانية على الساحة الصومالية.. مؤكدة أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تجاوبت مع تداعيات الأزمة، ولبت نداءات الواجب الإنساني لحشد الدعم وتقديم المساعدات لضحايا الكارثة.
وقال الدكتور عبد الولي محمد علي، رئيس مجلس الوزراء الصومالي، إن مبادرات الدولة تجاه المنكوبين، عززت جهود بلاده للحد من تداعيات الكارثة على الشعب الصومالي الذي يواجه ظروفاً إنسانية صعبة بكل المقاييس.. مشيراً إلى تحرك الإمارات القوي على الساحة الصومالية المنكوبة عبر منظماتها الإنسانية التي تتواجد حالياً داخل الميدان وتعمل في كل الاتجاهات لتوفير ظروف حياة أفضل للمتضررين.
وأعرب خلال استقباله في مكتبه، أمس، فريق الإمارات لإغاثة متضرري الجفاف والمجاعة في الصومال، برئاسة حميد راشد الشامسي، عن تقديره لمبادرات فريق الإغاثة الإماراتي للحد من وطأة المعاناة الإنسانية في الصومال.. لافتاً إلى أن الفريق ساند الجهود التي تضطلع بها بلاده تجاه ضحايا الجفاف خاصة في المجال الصحي والإغاثي.
ونوه بالدعم الذي قدمته الدولة لعدد من المخيمات التي تستضيف حالياً آلاف النازحين الذين يحتاجون لكافة أنواع المساعدة الإنسانية.. مؤكداً أن تجاوب الإمارات السريع مع تداعيات كارثة المجاعة ينم عن حجم المسؤولية التي تتحملها تجاه ضحايا الكوارث والأزمات في كل مكان.
من جانبه، ألقى رئيس الفريق الإماراتي الضوء على تفاصيل المرحلة القادمة من برنامج الدعم والمساندة، الذي تنفذه الدولة لمنكوبي المجاعة بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وأوضح أن المرحلة القادمة تتضمن تحسين الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات.. مشيراً إلى أنه تم وضع خطة للدعم والمساندة تستمر أربعة أشهر، يتم من خلالها توفير المساعدات الغذائية، وتنفيذ البرامج الصحية التي تساعد في تحسين الأوضاع المتردية داخل المخيمات.. مؤكداً اكتمال كافة الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الخطة مع الجهات الصومالية المختصة.
وقال إن دولة الإمارات تولي القطاع الطبي في الصومال اهتماماً كبيراً، حرصاً منها على تحسين الوضع الصحي المتردي، والذي يحتاج بلا شك لتضافر جهود الجميع من أجل إنقاذ حياة المتضررين وتخفيف معاناتهم.
وقدم رئيس الفريق شرحاً للمبادرات التي اضطلعت بها الدولة على الساحة الصومالية منذ وصول الفريق وحتى الآن.. لافتاً إلى أن البرنامج الإغاثي الذي يوفر الاحتياجات الغذائية الضرورية للمتضررين إلى جانب الأدوية والمستلزمات الأخرى.
وأشار إلى أن فريق الإغاثة الإماراتي أولى عناية خاصة للنساء والأطفال، نظراً لظروفهم الخاصة وتأثرهم الكبير بتداعيات الكارثة.. مؤكداً استعداد الدولة لتقديم المزيد من مجالات الدعم والمساندة حتى تنجلي محنة المنكوبين.
من ناحية أخرى، واصل فريق الإغاثة الإماراتي توزيع المساعدات الإنسانية على النازحين في عدد من المخيمات، حيث قدم أمس، كميات كبيرة من الأرز والطحين وزيت الطعام لحوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة نازح في مخيمات «وابري» جنوب العاصمة مقديشو، وحرص الفريق على أن تشتمل المواد الإغاثية على أهم العناصر الغذائية التي يستهلكها الأهالي وأن تكفيهم لمدة شهر كامل.
ويتحرك فريق الإغاثة الإماراتي في عدة اتجاهات للحد من تفاقم معاناة المتأثرين من ظروف المجاعة والجفاف، وتعزيز سبل الاستجابة الإنسانية لدرء المخاطر المحدقة بالنازحين، حيث تجوب قوافله الإغاثية أحياء العاصمة وصولًا للنازحين في مخيماتهم التي تفتقر إلى الكثير من الأساسيات، إضافة إلى العمل على تحسين سبل الرعاية الصحية، حيث تواصل عيادة الإمارات المتنقلة برامجها الطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة الصومالية وعيادة هيئة الهلال الأحمر في مقديشو.
مساعدات
واصلت «خيرية الشارقة» توزيع إغاثة من المواد الغذائية الأساسية على المنكوبين في الصومال والقرن الافريقي، حيث طالت المساعدات حوالي 2000 أسرة في قرية شبيلا خارج العاصمة الصومالية مقديشو، كما تم توزيع مواد غذائية في مدرستين مختلفتين استفادت منها 350 أسرة.
وناشد محمد حمدان الزري، مدير إدارة المشاريع بجمعية الشارقة الخيرية ورئيس وفد الإغاثة، رجال الأعمال والمحسنين وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، في دعم حملة أغيثوهم لصالح المتضررين من الشعب الصومالي ودول القرن الافريقي، وذلك عبر الحسابات البنكية أو من خلال التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة sms لمشتركي اتصالات بإرسال رسالة فارغة على الرقم 6212 بقيمة 20 درهماً، أو على الرقم 6215 قيمة الرسالة 100 درهم.
