قالت هيئة الصحة في أبوظبي ان عدد المرضى الذين تم إيفادهم إلى الخارج للعلاج خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ أكثر من 8 آلاف مريض، بواقع 2643 مريضا في عام 2008 و2526 مريضا في عام 2009 و2858 في عام 2010، فيما بلغ عدد المرضى الذين تلقوا العلاج في الخارج خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي 724 مريضا.
وذكرت الهيئة أنه في الوقت الذي سجلت فيه أمراض السرطان السبب الثاني للوفيات في دولة الإمارات، فإنها سجلت المرتبة الأولى من بين الأمراض التي يتم تحويل المصابين بها للعلاج في الخارج.
وبحسب إحصائيات هيئة الصحة فإن الأورام الخبيثة تصدرت الأسباب الطبية للإيفاد إلى الخارج خلال الربع الأول من العام الحالي 2011، يليها جراحات القلب للأطفال، وجراحة العمود الفقري ثم جراحات العظام وجاء بعدها العلاج التأهيلي، فأمراض القلب، كما تضمنت الأسباب عددا من الأمراض الباطنية، والجراحات العامة وأمراض العيون وزراعة النخاع العظمي.
وجاءت ألمانيا في مقدمة الدول التي يتم إرسال المرضى إليها، تليها المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأميركية، تايلاند، سنغافورة ودول أخرى في مختلف مناطق العالم.
وتقوم إدارة العلاج بالخارج التابعة لدائرة التنظيم الصحي في هيئة الصحة بأبوظبي بتحديد الحالات التي تتطلب الإيفاد إلى الخارج، وذلك من خلال اللجنة الطبية المكونة من 9 أطباء مواطنين استشاريين من تخصصات طبية مختلفة، وهي لجنة تتشكل بقرار من معالي رئيس الهيئة وتجتمع اسبوعياً للنظر في التقارير المقدمة.
وتتخذ اللجنة قراراتها بناء على عدد من المعطيات، منها توفر العلاج داخل الدولة أو عدمه والسبب الطبي للإيفاد والدولة الموفد إليها، وكذلك من حيث المؤسسة الطبية المقدمة للرعاية الصحية والمدة المبدئية المتوقعة للعلاج والتعامل مع طلبات التمديد والعلاج الإضافي، وغيرها من مستلزمات طبية للموفدين الذين يتلقون العلاج خارج الدولة، وكذلك النظر في طلبات العلاج للمواطنين المتواجدين خارج الدولة على نفقتهم الخاصة.
وقال المهندس زيد السكسك، مدير عام هيئة الصحة، إنه بالرغم من اضطلاع الهيئة بمسؤولياتها فيما يختص بتوفير العلاج للمرضى في أي مكان في العالم، إلا أنها في الوقت ذاته تعمل على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية على المستوى المحلي من أجل توفير العلاج اللازم داخل الدولة، وأشار إلى أن البيئة المحلية الأصلية للمريض ووجود الأهل والأقارب، وتعدد المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية تساعد كثيراً في شفاء المريض. ودعا السكسك إلى ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف من مثقفين صحيين ومقدمي خدمات ومؤسسات تأمين صحي وتأهيل لمواجهة التحديات التي يفرضها تطور الحياة في مختلف المناحي.
وأوضح الدكتور علي عبيد آل علي مدير دائرة التنظيم الصحي، بالهيئة، رئيس اللجنة الطبية، أن إدارة العلاج بالخارج تحرص على أن يحصل المواطن على الرعاية الصحية الكاملة وبأفضل المستويات، سواء ً كان ذلك داخل الدولة أو خارجها.
وأضاف أن الخدمات التي تقدمها الإدارة تتضمن إصدار تذاكر السفر للمرضى والمرافقين، توفير الاحتياجات الخاصة الطبية اللازمة لسفر المريض على الطيران التجاري (مرافقين طبيين وأجهزة)، استخراج تأشيرات الدخول اللازمة للمرضى والمرافقين، والمصروفات النقدية اليومية، توفير المواصلات، وتوفير خدمات الترجمة، إضافة إلى توفير خدمات الإسعاف الجوي حسب حالة المريض الصحية. كما تقوم الهيئة أيضا بالتنسيق مع المكاتب الخارجية لاستقبال المرضى ومرافقيهم. وتشمل المكاتب الصحية التابعة للهيئة، ووزارة الصحة، والمكاتب الصحية العسكرية، إضافة إلى التنسيق مع سفارات دولة الإمارات في مختلف دول العالم.
مهام إدارة العلاج بالخارج
من ضمن مهام إدارة العلاج بالخارج؛ ما يتعلق بالتنسيق مع مستشفيات الدولة في مجالات عدة، منها عند انتهاء المرضى من العلاج بالخارج والعودة إلى الدولة لمتابعة العلاج محليا، وتقوم الإدارة بالتأكد من جمع كل التقارير الطبية وتحويلها إلى الجهة المعالجة داخل الدولة، والتحويل من مستشفى لآخر، لأخذ رأي طبي أو تقييم حسب إفادة اللجنة الطبية، والتنسيق مع المكاتب الخارجية في متابعة البرنامج العلاجي لكل مريض أثناء فترة العلاج المجازة من قبل اللجنة الطبية.