انطلقت الليلة قبل الماضية حملات التبرع بالدم لشهر رمضان 2011 أمام المساجد الرئيسية في إمارات الدولة بعد صلاة التراويح، وكانت البداية في إمارة الشارقة أمام جامع النور بكورنيش بحيرة خالد بالشارقة، بحضور الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، رئيس اللجنة الوطنية العليا لخدمات نقل الدم، حيث شهدت حملة التبرع بالدم إقبالا كبيرا من المصلين المتبرعين بالدم وتم سحب 75 وحدة دموية.

وقال الدكتور أمين الأميري: أتوجه بالشكر إلى دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة على هذا التواصل والجهود القيمة في تنظيم هذه الحملات في جميع مساجد إمارات الدولة في الفترة المسائية، وخاصة بعد صلاة التراويح، وذلك للعام السابع على التوالي، والمساهمة مع وزارة الصحة وبالتحديد مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة لتنظيم هذه الحملات وتشجيع المصلين بعد صلاة التراويح على التبرع بالدم، وذلك في سبيل دعم منظومة نقل الدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومد يد العون للمحتاجين للوحدات الدموية ومكوناتها أثناء العمليات الجراحية، وأيضا الحالات المرضية التي تستدعي عمليات نقل الدم لها بصفة مستمرة، مثل مرض الثلاسيميا، أو الأمراض السرطانية الأخرى، لذلك يجب أن نتكاتف ونتعاون خاصة في هذا الشهر الفضيل في شأن التبرع بالدم.

وأوضح الأميري أن مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة هو المركز الرئيسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وهو مركز إقليمي لـ23 دولة لإقليم شرق المتوسط، مشيرا إلى أن هذا المركز يمد أكثر من 30 مستشفى طوال 24 ساعة بشكل يومي، منها المستشفيات الخاصة والحكومية.

وأشار الدكتور الأميري إلى أن حملات التبرع بالدم تنظم في أكثر من 13 مسجدا في إمارة الشارقة وخاصة المساجد التي يكثر فيها عدد المصلين، موضحا أن الوزارة حددت فترة الدوام من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية والنصف بعد منتصف الليل، حيث ان هناك ثلاثا من حافلات بنوك الدم المتنقلة تجوب مختلف مدن الدولة.

وأشاد الدكتور الأميري بالإقبال الشديد للمتبرعين بالدم وخاصة في الفترة المسائية بعد صلاة التراويح، حيث تمتد فترة التبرع بالدم حتى الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، مشيرا إلى أن هذا الإقبال يتزايد عاما بعد عام، حيث ان الوزارة تقوم بحوالي 90 حملة للتبرع بالدم خلال شهر رمضان المبارك فقط، من خلال 3 حافلات تجوب مدن الدولة وأحيانا تكون هناك 3 حملات يومية للتبرع بالدم، وان أعداد المتبرعين في تزايد، وأن أبناء الدولة في المرتبة الأولى للمتبرعين ضمن 77 جنسية للتبرع بالدم في الدولة لمدة 16 عاما بصفة متتالية، وأن نسبة المتبرعين بالدولة بنسبة 12% سنويا، آخذين بعين الاعتبار أن هناك زيادة سنوية في الحاجة لنقل الدم بنسبة بين 10 12% لذلك لدينا اكتفاء ذاتي في الدم ومكوناته ونغطي حاجة المستشفيات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة.

وقال الدكتور الأميري اننا نأمل في الحصول على 2000 ـ 2500 وحدة دموية خلال ليالي شهر رمضان.»الصحة«: مرضى السكري والضغط يمكنهم التبرع بالدم بشروط

أكد الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، رئيس اللجنة الوطنية العليا لخدمات نقل الدم، أن مرضى السكري والضغط بإمكانهم التبرع بالدم بعد الإفطار، في حال كانت مستويات السكر والضغط لديهم مع الأدوية طبيعية، ولكن في حال كانت النسبة غير طبيعية فيفضل عدم التبرع.

وأشار إلى أن هناك بعض الحالات يمنع فيها التبرع بالدم، ومنهم الأشخاص المصابون بأحد الأمراض المعدية، والتي ثبت أنها تنقل عن طريق نقل الدم الملوث بجرثومة المرض كالإيدز أو التهاب الكبدي الفيروسي والزهري والملاريا وغيرها، وكذلك المصابون ببعض الأمراض المزمنة كالسرطان والقلب والصرع، إضافة لمرضى فقر الدم والثلاسيميا، وكذلك الأشخاص الذين أجريت لهم عملية نقل دم أو أحد مكوناته أو أجريت لهم عملية جراحية في فترة أقل من اثنى عشر شهراً، لافتاً إلى أن التبرع بالدم لا يعرض المتبرع لأي خطر من الإصابة بأي مرض، خاصة وأن الأدوات التي تستخدم في عملية سحب الدم معقمة ولا تستخدم لشخص آخر ويتم التخلص منها بعد عملية التبرع بالدم.

وأوضح أن السيدات يمكن أن يتبرعن بالدم، ولكن يفضل ألا يكون ذلك في فترة الحمل أو الإرضاع، لافتاً إلى أن هناك غرفاً منفصلة ومغلقة لتبرع النساء في جميع المراكز وذلك لتوفير الاستقلالية والراحة النفسية للمتبرعات.

وقال الدكتور الأميري حول شروط التبرع بالدم هناك شروط للتبرع بالدم، منها ألا يقل عمر المتبرع عن 18 سنة وألا يقل وزنه عن 50 كيلوغراماً، وأن يكون لائقاً طبياً سريرياً ومخبرياً، وألا يكون قد تبرع بدمه قبل شهرين إلى 4 أشهر على الأقل، كما يجب على المتبرع الإبلاغ عن أي أدوية يتناولها قبل القيام بالتبرع، مشيراً إلى أن تعويض كمية سائل الدم المتبرع به والتي تقدر بنحو 8% من معدل الدم الطبيعي في جسم تتم خلال 12-72 ساعة، ويتم تعويض بروتينيات الدم خلال 3-4 أيام، ويبدأ تعويض كريات الدم الحمراء بعد 3 أيام ويكتمل خلال 4-8 أسابيع.

وأوضح الدكتور الأميري أن هناك العديد من الفوائد للتبرع بالدم منها تنشيط الدورة الدموية، حيث يتم تنشيط نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم المختلفة بعد التبرع بالدم، والتقليل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين لأن التبرع بالدم يقلل نسبة الحديد في الدم، والتي ثبت علمياً أن زيادة نسبة الحديد تزيد من نسبة الإصابة بهذه الأمراض، وكذلك يتم التأكد عند التبرع بالدم من سلامة المتبرع بعد إجراء الكشف الطبي عليه من قبل طبيب بنك الدم. ويتم التأكد من خلو المتبرع بالدم من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم مثل أمراض (نقص المناعة المكتسبة والتهابات الكبد الفيروسية من نوع ب، ج، والزهري والملاريا)، وذلك بعد إجراء الفحوص المخبرية، إضافة للشعور بالراحة النفسية لما يقوم به المتبرع من عمل جليل لما فيه من أجر وثواب.

وأشار إلى أن مركز خدمات نقل الدم والأبحاث يكثف عادة حملات التبرع بالدم خلال شهر رمضان المبارك لتلافي حدوث أي نقص في إمدادات الوزارة للمستشفيات الحكومية والخاصة، والتي يصل مجموعها إلى 30 مستشفى، مشير إلى أن باصات الدم المتنقلة تقوم يومياً بتنظيم حملتين إلى ثلاث حملات للتبرع بالدم أمام المساجد الكبيرة للرجال والنساء بالتعاون مع دوائر الشؤون الإسلامية والأوقاف بالدولة.

وأوضح أن باصات الدم المتنقلة جمعت خلال رمضان الماضي 1192 وحدة دموية خلال الحملات التي ت تنسيقها مع دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة، وذلك في 28 حملة في مساجد الشارقة، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوحدات الدموية المسحوبة من خلال بنوك الدم المتنقلة عام 2010 الماضي بلغ 13643 وحدة دموية.

وبلغ عدد حملات التبرع بالدم والتي تم تنظيمها منذ بداية العام الحالي، وحتى الأسبوع الثالث من شهر يوليو الماضي 210 حملات نتج عنها جمع 8351 وحدة دموية، شكل الرجال النسبة الكبرى من جملة المتبرعين بنسبة 93,3 % ، في و حين وصل إجمالي عدد الوحدات الدموية التي تم جمعها بالدولة نهاية عام 2010، إلى قرابة 85 ألف وحدة دموية على مستوى الدولة. حقائق

 

تأسس أول بنك دم بوزارة الصحة في عام 1969 في المستشفى المركزي في أبوظبي

تأسس ثاني بنك دم بمستشفى القاسمي القديم في إمارة الشارقة ومن ثم بنوك دم فرعية على مستوى إمارات الدولة.

شكلت أول إدارة خدمات نقل الدم على مستوى وزارة الصحة في عام 1990.

طورت الإدارة اهتمامها بالأسس العلمية والفنية والطبية في مجال نقل الدم من خلال تأسيس وإنشاء بنوك دم مركزية وفرعية بالدولة، مع التركيز على سياسة التحري عن الأمراض المعدية، والتي تنتقل من خلال نقل الدم، وكذلك التركيز على التبرع بالدم «الطوعي» دون مقابل كبديل عن التبرع بالدم «بمقابل»، وذلك لضمان سلامة ومأمونية ونقل الدم بالدولة، وحماية مجتمع الإمارات من الأمراض الفيروسية الفتاكة والتي تنتقل من خلال نقل الدم ومكوناته.