نظمت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على هامش الأمسية الخامسة للملتقى الرمضاني العاشر مسابقة خطيب الأمة وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة للملتقى، وتخضع مسابقة خطيب الأمة للجنة خاصة تقيم المتسابقين لاختيار الفائزين في مسابقتي أفضل خطيب وأفضل قصيدة وسيتم الإعلان عن النتائج في اليوم الختامي.
وقدم الطالبان عمر الجسمي يبلغ عمره 4 أعوام وهو أصغر خطيب في المسابقة خطبة بعنوان التوبة، فيما قدم عبد الحميد زين يبلغ من العمر 8 أعوام خطبته بعنوان قراءة القرآن في رمضان.
وقال عمر الجسمي إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، إن من أعظم الأعطيات التي منّ الله بها علينا نحن المسلمين هي فتح باب التوبة وعدم إغلاقه إلى أن تغرغر روح المرء، فتبدأ التوبة مع المرء رحلة العودة بقلوب منكسرة ودموع منسكبة وجباه خاشعة، قال تعالى نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وقال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
أيها المسلمون قال تعالى حاثا على التوبة والعودة إليه والإنابة إليه وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، وعن أبي موسى عبد الله قيس الأشعري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه، وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله - عز وجل - يقبل توبة العبد ما لم يُغرْغر، وهذا من كرمه- عز وجل- أنه يقبل التوبة حتى وإن تأخَّرت، فإذا أذنب الإنسان ذنباً في النهار، فإن الله- تعالى- يقبل توبته ولو تاب في الليل، وكذلك إذا أذنب في الليل وتاب في النهار فإن الله-تعالى- يقبل توبته بل إنه - تعالى- يبْسط يده حتى يتلقى هذه التوبة التي تصدر من عبده المؤمن، وذلك يقبلها منه ما لم تطلع روحه.
عباد الله إننا في شهر عظيم يجب علينا أن نغتنمه في الطاعات وأن نتوب إلى الله تعالى كي يتقبل منها هذه الطاعات، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وقدم الطالب عبد الحميد زين خطبته بعنوان قراءة القرآن في رمضان فقال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أيها الناس إن لشهر رمضان خصوصية ليست موجودة في غيره من الأشهر ألا وهي أن الله تعالى أنزل فيه القرآن، أنزل فيه كلام الله العظيم الذي هو هدى ونور للبشرية جمعاء.
فلذلك كانت تلاوة القرآن في شهر رمضان من أفضل الأعمال التي يقوم بها المسلم، فكان مالك رضي الله عنه وأرضاه إذا دخل رمضان ترك مجالس التدريس ومجالسة الناس واختلى بالقرآن يقرؤه، وكان الصحابة رضوان الله عليهم أكثر ما يقرؤون القرآن في رمضان، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك مجالس التدريس، واعتكف على قراءة القرآن.
أيها الناس قال الزهري إذا دخل رمضان إنما هو تلاوة للقرآن وإطعام للصيام، أيها الإخوة أكثروا من قراءة القرآن في هذا الشهر الفضيل، لتحصلوا على جوائز ربكم إنه كريم حكيم، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين.
