أكد فضيلة الشيخ عبد الغفار حامد محمد أحد ضيوف رئيس الدولة في محاضرة ألقاها في دائرة التنمية الاقتصادية تحت عنوان (فضائل رمضان) أن الأعمال تضاعف أجورها في الشهر الفضيل فالفريضة في شهر رمضان تعادل 70 فريضة فيما سواه، داعيا إلى اغتنام هذه الفرصة لتحصيل الثواب والغفران، ( من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له)، وقال إن على المسلم ألا يدع فرصة العمر تضيع منه دون الاستفادة من مواسم الخير بزيادة الطاعات، ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عمره فيم أفناه وعلمه فيم فعل به وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وجسده فيم أبلاه)، ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). وأوضح المحاضر أن قيام الليل دأب الصالحين من قبلكم .

حيث يشفع القرآن والقيام والصيام لصاحبهما، داعيا إلى اغتنام الصحة لأنها لا تعود فعمر الإنسان وصحته محسوبة عليه وكل دقيقة وثانية مسؤول عنها، فعليه الحرص على عمره من قبل أن يأتي يوم يحاول أن يقول فيه (رب لولا أخرتني)، ( ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) فالإيمان والعمل متلازمان وشرطان لتحصيل الثواب. وبين أن أنواع الصوم كثيرة منها صيام داوود وكان يصوم يوما ويفطر يوما.

وصيام يوم وإفطار يومين، وصيام يومين وإفطار يوم، وصيام 3 أيام من كل شهر، ولا يجوز الدوام على الصيام طوال العام دون الفطر ولا يجوز القيام طوال الليل دون نوم ( إني أقوم وأرقد وأصوم وأفطر)، ( إن لبدنك عليك حقا ولزوجك عليك حقا، ولزوارك عليك حقا). وقال قد يندم الإنسان بعد مضي العمر وهذا لا ينفع ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن)، مضيفا (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)، وحث على استغلال العمر بقوله ( كل يوم ينادي مناد واليوم نفسه ينادي العبد إلى يوم القيامة فيقول أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمي).

 

الصحة نعمة وزكاتها أداء الصلاة

وتحت عنوان الصحة نعمة وزكاتها أداء الصلاة وشكرها قيام الليل، تحدث الدكتور عبد الله النجار أحد ضيوف رئيس الدولة أستاذ كلية الشريعة وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في محاضرة ألقاها بمسجد احمد محمد السويدي أكد فيها أن نعمة الصحة أساس الحياة، والحياة مقصد من مقاصد الأديان السماوية التي تحرص كلها وعلى رأسها الإسلام على حماية حق الحياة والصحة.

وأوضح المحاضر انه ونظرا لأهمية الصحة في حياة الإنسان جعل الله زكاتها الصلاة اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان يقوم الليل مصليا لله حتى تتفطر قدماه وعندما سألته عائشة قائلة:( يا رسول الله أتقوم الليل وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وتأخر ؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا ). وبين أن الله جعل أداء الصلاة متماشيا مع القدرة الصحية للمصلي فإذا لم يستطع أن يصلي قائما يصلي قاعدا وإذا لم يستطع أن يصلي قاعدا فانه يصلي مستلقيا يومىء بعينه ولا تسقط الصلاة عن المكلف أبدا إلا إذا رفع عنه التكليف. وحث المحاضر المصلين على أداء زكاة الصحة بطاعة الله عز وجل والوفاء بحق الوطن والمحافظة عليه والعمل على استقراره لكي يظل دائما في طمأنينة وسكينة.

 

الصيام ينقي القلوب ويزكي النفوس

وأكد عبد الرحمن الثقافي أحد ضيوف رئيس الدولة والأمين العام لمجمع سراج الهدى التعليمي في الهند في محاضرة ألقاها بمسجد الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان حضرها ما يقارب 4 آلاف شخص تحت عنوان (تزكية النفس) أن الصوم فرض للتقوى ( لعلكم تتقون) لكي يكون المسلمون أتقياء أنقياء فالصوم جنة أو وقاية عن جميع الرذائل والخبائث حتى أن المسلم يدع الشهوات والملذات ويلتفت إلى الله جل وعلا ومن هنا فان الله تعالى يقول في الحديث القدسي الصوم لي وأنا أجزي به.

وأوضح المحاضر أن القلب إذا تطهر عن الدنائس تصح جميع الأعضاء كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب)، فلا يلتفت المؤمن التقي إلى الظلم والتطرف والتشديد بل يكون متمسكا بالتوسط في جميع الأمور، قال تعالى: ( وجعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) وحتى في الإنفاق يكون المؤمن متوسطا ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)، مشيرا إلى أن المؤمن التقي لا يظلم أحدا ولا يتجرأ على الظلم والتطرف والتشدد ويحب للناس ما يحب لنفسه.( أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما).

وختم بأن الصوم فرض لتزكية القلب والنفس والأعضاء والتدرب والرياضة على الأخلاق الحميدة فعلينا أن نتمسك بالتقوى والخشية لله سبحانه وتعالى، ولابد للناس من الاتفاق والاتحاد فيما بينهم، ونشر السلم والتعاون بين جميع أهل الأديان على البر والخير والصلاح والتقوى.