أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن قيمة الدعم الذي قدمه 300 منفذ بيع لتثبيت أسعار ألف سلعة رمضانية بلغ 250 مليون درهم، وقال إن الإدارة تلقت نحو 50 شكوى عبر 20 خط طوارئ وفرتها بالتعاون مع الجهات المحلية بمختلف إمارات الدولة منذ بداية الشهر الفضيل، في حين بلغ عدد المخالفات التي حررتها الوزارة بحق منافذ بيع 58 مخالفة، تنوعت بين مخالفات عدم الالتزام بوضع الأسعار على المنتج، واحتكار بعض السلع لرفع أسعارها، ورفع أسعار بعض المنتجات بشكل غير مبرر، بالإضافة إلى مخالفات عدم إعطاء فاتورة شراء، وعدم الالتزام بوضع أسعار المنتجات.
جاء ذلك خلال جولة نظمتها إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، بجمعية الاتحاد التعاونية في دبي أمس، للوقوف على مدى التزام منافذ البيع في الدولة، بالأسعار التي تم تحديدها والوقوف على أي من المخالفات المرتكبة.
تثبيت 29 منتجاً
وأوضح النعيمي خلال الجولة أن جمعية الاتحاد التعاونية قامت بتثبيت أسعار 29 منتجاً حتى نهاية العام الجاري، منها أرز بسمتى بمختلف أنواعه وحليب البودرة والبيض والدجاج والشاي والصلصة والسكر والملح والزيت النباتي والمعكرونة بأنواعها والفول والشعرية والطحين، فضلاً عن دعمها 157 سلعة رمضانية، كما ضمت سلة الاتحاد الرمضانية العديد من المنتجات الرمضانية الأساسية، حيث بلغت قيمتها بعد الدعم 400 درهم، في حين سعرها الحقيقي يزيد عن 700 درهم.
وأكد أن شهر رمضان شهد استقراراً نسبياً في أسعار المواد الاستهلاكية في منافذ البيع، كما أن السوق لم يتعرض لاختفاء أي من السلع الأساسية، لافتا إلى أن غرامات زيادة الأسعار تتراوح بين 5 إلى 100 ألف درهم وفقاً لتعديلات قانون حماية المستهلك.
وأضاف أن نسبة التخفيضات المقدمة من منافذ البيع للعام الحالي زادت بنسبة 20% عما كانت عليه بالأعوام السابقة، مشيرا إلى أن عدد السلع الرمضانية المدعومة في كارفور بلغت 36 سلعة، في حين وصل عددها في اللولو هايبر ماركت 40 سلعة.
وأشاد بتجاوب منافذ البيع الكبرى في عملية دعم السلع والعروض الترويجية، الأمر الذي اعتبره بادرة تبشر بالخير، على الرغم من وجود بعض التجاوزات في أسعار بعض السلع، لافتاً إلى أن الدعم المقدم من قبل منافذ البيع وصل إلى أكثر من 50% في بعض الأحيان، وأن ذلك دليل على التنافس الشريف بين منافذ البيع.
صلاحيات للدوائر المحلية
وقال النعيمي إن الوزارة اتفقت مع الجهات المحلية «البلديات والدوائر الاقتصادية» على مخالفة المنافذ المخالفة دون الحاجة لتحويل الشكوى إلى الوزارة، مع استمرار عمل لجان المراقبة المشتركة بكل إمارة والتي تنفذ جولات تفتيشية لمختلف الأسواق.
وأكد النعيمي أن السلع والمواد الغذائية متوفرة وبشكل يسد احتياجات ساكني الدولة، مطالباً المستهلكين بعدم التهافت على شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية والتواصل مع خطوط الطوارىء في حال وجود أية مخالفات في الأسواق ومنها زيادة الأسعار وعدم وضع لافتة سعر السلعة أو انتهاء صلاحية السلعة وغيرها من الممارسات المخالفة للقانون والضارة بالأسواق .
وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز التواصل مع منافذ البيع الرئيسية في الدولة والتي تعتبر محركاً رئيسياً للأسواق الاستهلاكية، مشيداً بتجاوب منافذ البيع الرئيسية لطرح مبادرات خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بهدف المساهمة في تثبيت الأسعار وتخفيض العديد من أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية وإطلاق المبادرات التسويقية التي ساهمت في دعم القدرة الشرائية للمستهلك ومن أبرزها السلة الرمضانية والعروض الترويجية على قائمة واسعة من المواد الغذائية.
وذكر أن الوزارة تعمل على تذليل جميع العوائق والتحديات التي تؤثر على مصلحة المستهلكين واستقرار السوق، مؤكداً التزام الوزارة بتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك واتخاذ جميع التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
رقابة يومية في دبي
قال محمد لوتاه نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية، إنهم ينفذون الرقابة على منافذ البيع بشكل يومي في إمارة دبي، ومن خلال فريق يتم رصد الأسعار المثبتة ومطابقتها مع السلع على رفوف المنافذ، مؤكدا عدم تسجيل مخالفات منذ بداية شهر رمضان المبارك.
وأوضح لوتاه، أن الرقابة على المحلات التجارية الصغيرة ( البقالات) تتم بشكل دوري، كما يتم متابعتها يوميا من خلال منافذ البيع حيث يتوجه أصحاب هذه المتاجر الصغيرة لشراء العروض والسلع ذات الأسعار الثابتة حتى يتمكنون من زيادة أسعارها لذلك تابع الفريق الميداني عمليات الشراء من المنافذ ومنع أي تاجر من شراء أكثر من سلعه على حسب نوع المنتج حتى يتم السيطرة على أسعار السلع المباعة في البقالات.
وذكر أنهم تلقوا 3206 شكوى متنوعة خلال 6 شهور الأولى من العام الجاري وأغلب هذه الشكاوى استبدال أو خلل أو الضمان أما شكاوى الأسعار لا تتعدى نسبتها 5%.
100 درهم سعر كيلو اللحم
رصدت «البيان» لافتة في جمعية الاتحاد فرع البرشاء مدون عليها «سعر كيلو فيلية لحم الاسترالي 100 درهم»، ولدى سؤالها حول هذا أسباب هذا السعر المرتفع.. قال يعقوب البلوشي مدير المشتريات الطازجة في جميع فروع جمعية الاتحاد، إنهم سيرفعون شكوى لإدارة الأقسام المؤجرة في الجمعية بشأن التأكد من أسعار اللحوم ولابد أن يبرر للمستهلك لماذا هذا السعر مرتفع، وفي حال تم التأكد من ارتفاع الأسعار غير المبرر سوف تفرض غرامة مالية للمؤجر تصل إلى 20 ألف درهم وستخفض أسعار اللحوم لأقل من سعر السوق، كما سيتم المتابعة مع منافذ البيع الأخرى للتأكد من أسعار اللحوم، وذكر أنهم يتحملون 40% من سعر التكلفة في أسعار الأسماك حتى يحافظوا على استقرار أسعار السوق.
وأضاف البلوشي، أن مبيعات الجمعية ارتفعت في الأسبوع الأول من رمضان نحو 40% وذلك لان معظم العروض الترويجية تباع بأقل الأسعار فهناك إقبال كبير عليها.

