دشن الاتحاد النسائي العام وحملة زايد العطاء أمس خلال مؤتمر صحافي حملة إنسانية عالمية تحت شعار «الرداء الاحمر» بهدف تقديم الفحوصات والمشورة والعلاج للنساء اللواتي يعانين من أمراض القلب محليا وخارجيا.
وتحظى الحملة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الأسرية المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وتنطلق الحملة لمدة عام كامل تحت شعار معاً لقلب نابض بهدف تقديم العلاج لقلوب النساء وللحد من انتشار الامراض القلبية عند المرأة .
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في تصريح على هامش اطلاق الحملة ان تنامي دور المرأة في المجتمع والذي يشكل عنصرا اساسيا في التنمية يحتم علينا الاهتمام بصحة وسلامة المرأة وتوفير جميع البرامج العلاجية والوقائية التي تتطلبها مشيرة إلي أن حملة الرداء الاحمر الانسانية تهدف في الدرجة الاولى إلي توفير برامج تشخيصية وعلاجية وتوعوية مجانية للنساء الاكثر عرضة للامراض القلبية والنساء المصابات بالامراض القلبية.
توعية وفحوصات
وقالت سموها إن الحملة وتحت شعار معاً لقلب نابض تستهدف آلاف النساء داخل وخارج الإمارات لزيادة وعي المرأة بأهم مسببات الامراض القلبية وسبل الوقاية حيث ستتولى فرق طبية اماراتية وعالمية تنفيذ فحوصات تشخيصية شاملة للكشف عن أمراض القلب إضافة إلي توفير العلاجات اللازمة للحالات المرضية مع التركيز على برامج التوعية للحد من انشار الامراض القلبية و ذلك بعد ان اظهرت الدراسات العلمية الحديثة انتشار الامراض القلبية بين النساء بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.
كما أكدت سموها أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، تولي اهتماما كبيرا للمرأة في المجتمع ايمانا من القيادة بالدور الهام الذي يقع على عاتق المرأة بعد ان اثبتت نجاحات في مختلف القطاعات التي عملت فيها خاصة وان للمرأة دور فاعل في استقرار الاسرة و تماسكها وتربية الاطفال التربية السليمة.
وأشارت سموها إلي أن الكثير من النساء في مختلف دول العالم يفتقرن إلي البرامج العلاجية المناسبة وبالذات اللاتي يعانين من الامراض المزمنة بما فيها أمراض القلب لارتفاع تكاليف العلاج والتي تفوق قدرات الاسر الامر الذي دفع إلي تدشين هذه الحملة الانسانية التي ستستمر على مدى عام داخل و خارج الإمارات للتخفيف من معاناة النساء ممن يعانين من أمراض القلب المختلفة.
تكاتف الجهود
وأوضحت سموها أن نجاح هذه الحملة الوطنية الانسانية تتطلب تكاتف جميع الجهود وتعاون مختلف المؤسسات والهيئات المعنية وصولا إلي الاهداف المنشودة والمتمثلة في علاج قلوب النساء والحد من الامراض القلبية بين النساء والاطفال والوقاية من هذه الامراض ثم توفير البرامج العلاجية المجانية المناسبة للنساء المصابات بالأمراض القلبية.
من جانبها أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام ان تزايد انتشار امراض القلب بين النساء يؤكد مدى أهمية حملة الرداء الاحمر الانسانية والتي من شأنها ان تدعم الجهود العالمية والاقليمية للحد من انتشار الامراض بين النساء من خلال ايجاد البرامج العلاجية المجانية المناسبة والتركيز على برامج التوعية والوقاية خاصة وان نسبة كبيرة من أمراض القلب يمكن الوقاية منها في حال الابتعاد عن عوامل الخطورة .
وهي السمنة الزائدة والتدخين ومرض السكري. و دعت السيدات إلي المشاركة الفعالة في الحملة والاستفادة من برامجها التوعوية والوقائية في المراكز والوحدات التي سيتم تخصيصها لهذا الغرض خلال تنفيذ الحملة لاكتشاف الحالات في المراحل المبكرة وعلاجها في الوقت المناسب ، إلى جانب التجاوب مع برامج التوعية والتي تعتبر مهمة في الحد من انتشار الامراض القلبية.
إلى ذلك أكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء استشاري جراحة القلب والعناية المركزة أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد من الأمراض الذكورية، إلا أنها قضت على حياة أعداد كبيرة من النساء تساوي أعداد الوفيات من الرجال، ويذكر ان من بين كل 17.5 مليون حالة وفاة عالميا بسبب أمراض القلب والشرايين سنوياً يفتك هذا المرض بـ 6-8 ملايين سيدة على مستوى العالم وهو أكثر من إجمالي عدد وفيات أمراض السرطان والسل والإيدز والملاريا مجتمعة، إلا أنه بالإمكان التقليل من هذه الوفيات من خلال التوعية والتثقيف.
وأشار إلي أن أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل السبب الأول للوفيات بالدولة، متسببة في نحو 28.7٪ من الوفيات، وان احتشاء العضلة القلبية الحاد (الجلطة القلبية) يتسبب في نحو 28٪ من تلك الوفيات الناتجة عن امراض القلب، تليه السكتة الدماغية التي تتسبب في نحو 16.2٪ من الوفيات، ويليها ارتفاع ضغط الدم الذي يتسبب في نحو 13٪ من الوفيات، ومن ثم الداء القلبي الإقفاري (فشل أو قصور القلب) الذي يتسبّب في نحو 12.3٪ منها.
خطة متكاملة
وأوضح أنه تم وضع خطة متكاملة لتنفيذ الحملة الوطنية وذلك باستخدام المستشفى الاماراتي العالمي المتنقل ووحدة القلب المتحركة بمشاركة الفريق الطبي لاجراء فحوصات شاملة تتضمن فحص جهد القلب للفئات المستهدفة في الحملة وتصوير القلب بالسونار إلي جانب التركيز على برامج التوعية من خلال توزيع نشرات تثقيفية و توعوية توضح سبل الوقاية من أمراض القلب.
وأكد الدكتور الشامري أن امراض القلب والاوعية الدموية تعتبر من أهم مسببات الوفاة في الدولة مشيرا إلي أن الدراسات العلمية اظهرت ان حالات امراض القلب و الجلطات القلبية بين النساء تأتي متأخرة إلي المستشفيات ما يتطلب بذل جهود لتوعية النساء بامراض القلب و سبل الوقاية منها مع التأكيد على اهمية مراجعة المستشفيات و اقسام الحوادث في الوقت المناسب عند الشعور باعراض الجلطات القلبية مشيرا إلي ان هذه الحملة تهدف إلي مواجهة ما يعرف بـ«القاتل الأول في الدولة»، وهو أمراض القلب والأوعية الدموية، وتحديداً «الجلطات القلبية والسكتات الدماغية»، التي تعد السبب وراء نحو ثلث الوفيات في الدولة.
