تنطلق مساء اليوم الأحد فعاليات المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم بندوة الثقافة والعلوم، حيث تختبر لجنة التحكيم التي تم اختيارها لهذا العام من عدة دول عربية وإسلامية سبعة متسابقين من كل من أفغانستان وإفريقيا الوسطى والأردن وغانا وقرغيزستان وغينيا كوناكري وروسيا.
وتضم قائمة المتسابقين لهذا اليوم كلاً من عبدالواحد معصومي من افغانستان ويقرأ برواية حفص، وحسين يوسف من افريقيا الوسطى ويقرأ برواية ورش وآراس أسعد إبراهيم بني شمسه من الأردن ويقرأ برواية حفص والحسن عز الدين من غانا واسكندروف نصرالله من قرغيزستان والقاسم باه من غينيا كوناكري ونور الدينوف شامل روسيا ويقرأون برواية حفص.
وصرح الشيخ أحمد صقر السويدي أن عدد المشاركين في المسابقة الدولية للقرآن الكريم بلغ عددهم 90 مشاركاً من 90 دولة عربية وإسلامية وجالية، وقال إن عدد المتسابقين الذين وصلوا دبي بلغ 74، منهم 30 مشاركاً تم اختبارهم الاختبار المبدئي وكلهم اجتازوا هذا الاختبار.
ومن جهة أخرى حدد الشيخ سعيد بن مسفر الداعية الاسلامي أربعة اسباب تؤدي الى سوء الخاتمة عند الموت، مشيراً الى وجود مجموعة من الحقائق التي تتسم بالتلازم والترابط وقد وردت جميعها في سورة المؤمنون.
وقال بن مسفر في محاضرته التي نظمتها الجائزة، مساء أول من أمس، بندوة الثقافة والعلوم، إن الحقائق الثلاثة المتلازمة هي الخلق والموت والبعث، فمن خلق لابد ان يموت ومن مات لا بد ان يبعث ليحاسبه خالقه على ما قدم.
واشار الى ان حقيقة الخلق ذكره الله في قوله تعالى: «ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله احسن الخالقين».
بينما وردت الحقيقة الثانية «الموت» في قول الحق: «ثم إنكم يوم القيامة لميتون»، أما حقيقة البعث، فجاءت في قوله: «ثم إنكم يوم القيامة تبعثون». واكد ابن مسفر انه من حسن خاتمة الإنسان ان يوفق العبد للطاعة ثم يقبضه وهو عليها، فقال رسول الله في الحديث النبوي الشريف «إذا أراد الله بعبد خيراً اجتباه، فقالوا: وكيف يجتبيه يا رسول الله؟، قال: يوفقه الى عمل صالح ويقبضه عليه».
ثم تناول المحاضر الأسباب التي تؤدي الى سوء الخاتمة، مشيراً الى ان أولها هو فساد المعتقد، «فمن يعيش على عقيدة فاسدة لا تستند الى ما جاء به رسول الله أو لا تقوم على التوحيد، لا يمكن ان تكون خاتمته عند موته خيراً».
واستشهد ابن مسفر بقول الله تعالى: «قل هل أنبؤكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا».
وأشار إلى أن الإصرار على ممارسة الذنب وعدم استشعار ضرورة التوبة حتى يصل الامر بالإنسان ان يستبيح الحرام، هو السبب الثاني لسوء الخاتمة.
وقال الداعية الاسلامي، «ليس هناك مشكلة في ان يخطئ الانسان، ولكن الاخطر من ذلك عدم التوبة، فمن يخطئ ولم يتب هو شر الخطأين، ولذلك الخطر الكبير على العبد ان يكثر من المعصية ويصر عليها دون ان يتوب».
وأكد ابن مسفر، ان الاصرار على المعصية يؤدي الى الموت عليها، مستعرضاً عدة قصص من الواقع عن سوء الخاتمة لمن عاش على المعصية وقبض عليها.
اما السبب الثالث فهو، عدم الثبات على الطاعة والانتكاسة بعد رؤية الايمان ومعايشته.
ولفت ابن مسفر الى ان ابليس كان يلقب بـ«طاووس الملائكة» لكثرة عبادته لله سبحانه وتعالى حتى إنه لم يترك بقعة إلا عبدالله فيها، إلا أنه عندما خالف أمر الله ولم يسجد لآدم كما أمره ربه طرد من رحمة الله واصبح عدو بني آدم.
وقال، «إذا اردت ان يحميك الله من الشيطان فتسلح بالإيمان وبذكر الله».
أما السبب الرابع فيتعلق بالانغماس في الشهوات والمبالغة في الحياة المادية مع نسيان الآخرة.
واكد ابن مسفر، انه يمكن للإنسان ان يستمتع بملذات الدنيا ولكن وفق طاعة الله وما حدده الله ورسوله، فهذا مباح في دين الله ولا ينكره احد، لأنه في هذه الحالة سيكون في طاعة رغم ان يتمتع، مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، «.. نعم المال الصالح للعبد الصالح».
وانتقد الداعية الإسلامي، فهم البعض ان المال والدين لا يجتمعان، مشيراً الى ان من بين الصحابة في عهد النبوة من كان غنياً مثل عثمان بن عفان، كما ان اقرب الصحابة لرسول الله وهو ابوبكر الصديق كان تاجراً.
