أكد الشيخ سليمان الجبيلان، الداعية الإسلامي، أن التفكير هو الضلع الأول في مربع التغيير، مشيراً إلى أن الإنسان يفكر قبل أن يبدأ في أي عمل، وان كل شيء في الحياة بدأ بفكرة، ثم تأتي الإرادة لتحقيق هذه الفكرة التي اعتمدها المرء، وبعد ذلك يكون السعي لتحقيق الهدف من الفكرة، وأخيراً تأتي مرحلة قطف الثمار والنتيجة المرجوة والتي بتحقيقها نكون قد استكملنا عملية التغيير.

وأوضح الجبيلان أن السؤال الذي يطرح نفسه في معرض أي تغيير في الحياة هو كيف نتغير؟ منوهاً إلى أن هذا السؤال هو مناط البحث والتشاور بينه وبين حضور الأمسية، وخلص المحاضر بعد تداوله مع الحضور والجمهور إلى أن أولى خطوات التغيير الذي نحتاجه في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والعلمية والحضارية. وكان الملتقى الرمضاني العاشر لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي استضاف مساء الجمعة الداعية سليمان الجبيلان الذي ألقى محاضرة بعنوان «مربع التغيير» وتميزت الأمسية بأسلوب المشاركة بين المحاضر والجمهور الذي زاد على 5000 زائر.

واستهل الجبيلان محاضرته بقوله «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، حيث وجه الشكر لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لرعايته الكريمة للملتقى، مشيداً بالدور الذي تلعبه المؤسسات الحكومية والخاصة في رعاية وإنجاح الملتقى وفي ضرب أروع الأمثلة على التآزر والتكاتف في شهر رمضان لفعل الخير. وقال الجبيلان، إن استمرار الملتقى الرمضاني عشرة أعوام لهو حدث بحد ذاته.

وهو يدل على نقاوة التفكير في اتخاذ القرار الأول بإنشاء الملتقى وعلى الإرادة التي أصرت على صنع الحدث وإنجاحه وعلى تحقيق الهدف من الملتقى وعلى قطف ثمار الملتقى وتحقيق النتيجة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات الأربع التي مر بها الملتقى على مدار سنواته العشر هي أحد الأمثلة التي يمكن أن نضربها في سياق إيضاح فكرة محاضرة «مربع التغيير»، حيث إن هذه الخطوات الأربع هي أضلع مربع التغيير.

وأشار إلى أن هذا المثال ينطبق على كل شيء في حياتنا وعلى كل نجاح يحققه الإنسان، وقال إن أي شيء ناجح يبدأ بالتفكير ثم تأتي الإرادة لتحقيق الفكرة التي اعتمدها المرء، وبعد ذلك يكون السعي لتحقيق الهدف من الفكرة، وأخيراً تأتي مرحلة قطف الثمار والنتيجة المرجوة.

وأوضح الجبيلان أن التفكير قد يقود للخير وقد يقود للشر وأنه إذا ما اقترن بالمبادئ العامة والأخلاق والخوف من الله تعالى يكون التفكير في بوتقة الخير، وأما إذا ما اقترن بالمادة والشهوات والابتعاد عن المبادئ والأخلاق وتعاليم الشريعة، فإنه يكون تفكيراً منحرفاً ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.