تعتبر فترة الحمل من المراحل الدقيقة التي تمر بها الحامل، اذ يطلب منها منذ بداية الحمل اتباع نظام غذائي صحي متوازن لضمان سلامتها وسلامة نمو الجنين، وبعض الحوامل قد يجدن صعوبة في صوم شهر رمضان نتيجة ظروف صحية كالمرض وقد أجاز الشرع لهن الإفطار إذا اقتضى وضعها الصحي ذلك ، أما إن كانت تتمتع بصحة جيدة ولا ضرر عليها ولا على جنينها من الصوم فلا مانع من أن تصوم، فالحمل كما هو معروف طبيا ليس مرضا وإنما حالة ظرفية.
وحول صيام المرأة الحامل في شهر رمضان، قالت الدكتورة حسنية قرقاش استشارية أمراض النساء والولادة والعقم: (ينقسم الحمل عادة إلى 3 مراحل تبدأ من الأشهر الثلاثة الأولى ، وتعرف بمرحلة الوحام ، وفيها تتعرض المرأة الحامل لاعراض الغثيان والتقيؤ والدوار والقلق وغير ذلك نظرا لزيادة هرمون الحمل وفي حال كانت هذه الأعراض ظاهرة بشكل كبير لدى المرأة الحامل فيستحسن عدم الصيام وقضاء ذلك فيما بعد، والمرحلة الثانية تبدأ من الشهر الرابع وحتى السادس، ويمكن أن تتعرض الحامل لاعراض مثل ارتفاع أو هبوط السكر والضغط ، وفقر الدم وفي هذه الحالة يفضل استشارة الطبيب، والمرحلة الثالثة هي الأشهر الثلاثة الأخيرة ، وقد تتعرض الحامل خلالها للعوارض السابقة نفسها من فقر دم وسكري وضغط إلى الإرهاق الذي يسببه الوزن الزائد للجنين ، وتورم الأطراف ، وكل ذلك قد يحول دون قدرة المرأة الحامل على الصوم، وبالتالي ينبغي عليها استشارة الطبيب). وأضافت: (بشكل عام يجب ان نفرق بين المرأة الحامل العاملة وربة المنزل ، لان الأخيرة أقل عرضة للعوارض التي ذكرناها سابقا وبالتالي ليس ثمة مشكلة مع الصوم إذا رغبت فيه ، أما بالنسبة للمرأة العاملة فيمكنها الصوم إذا وجدت نفسها مستعدة صحيا ونفسيا ، وليس هناك قاعدة عامة.