واصل فريق الإمارات لإغاثة ضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال تنفيذ برامجه الإنسانية وعملياته الإغاثية للنازحين في مخيماتهم حول العاصمة مقديشو، وقام أمس بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية التي شملت الأرز والطحين والزيوت على أكثر من ألف أسرة تقطن أحد المخيمات في منطقة حمروين (مقديشو الكبرى).
وتنفذ الدولة حاليا برنامجا إغاثيا يتضمن توفير الاحتياجات الأساسية والمستلزمات الضرورية لآلاف الأسر الصومالية التي تشردت في ظروف إنسانية صعبة بسبب الجفاف والمجاعة التي تتسع رقعتها يوميا لتشمل مناطق جديدة في جنوب الصومال.
ويعمل فريق الإغاثة الإماراتي الذي يضم هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالية والجهات الصومالية المختصة وشركائه من المنظمات الإنسانية العاملة على الساحة الصومالية المنكوبة لتقديم أفضل الخدمات الإغاثية للحد من معاناة المتضررين وتحسين أوضاعهم.
وكانت الإمارات قد بدأت عملياتها الإغاثية للمتأثرين منذ اشتداد أزمة القحط والجفاف الأخيرة، حيث قام فريقها الإغاثي بشراء المواد الضرورية من داخل الصومال ومن الأسواق في الدول المجاورة وإيصالها إلى المشردين في المناطق التي نزحوا إليها حول العاصمة مقديشو التي أصبحت حاليا عبارة عن مخيم كبير، حيث تنتشر داخلها وحولها أكواخ متواضعة لا تقي سكانها الحر ولا زخات المطر التي تزيد من معاناتهم الصحية.
يشار الى ان الأوضاع على الساحة الصومالية أدت إلى نزوح أكثر من400 ألف شخص حتى الآن إلى مقديشو وحدها إلى جانب مئات الآلاف إلى كينيا وإثيوبيا.
وكانت دولة الإمارات قد بدأت مرحلة جديدة من الدعم والمساندة للمتأثرين ورصدت مبالغ إضافية لتوفير المزيد من الاحتياجات الضرورية للنازحين في مجال الغذاء والدواء ومواد الإيواء، بعد ان تلقى فريق الإمارات لإغاثة ضحايا المجاعة في القرن الأفريقي العديد من النداءات الإنسانية التي تؤكد خطورة الوضع الإنساني وتداعياته على مئات الآلاف من النازحين في حال عدم تلبية احتياجاتهم الماسة بالسرعة المطلوبة، حيث تجاوب الفريق مع تلك النداءات وعزز وجوده وسط المتأثرين من خلال تسيير المزيد من شحنات الإغاثة إلى المخيمات التي تفتقر لمقومات الحياة الأساسية.
ومن جانبه، حذر إيمان إيكر نائب عمدة مقديشو من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة لعملية النزوح الكبيرة التي تشهدها مناطق الجنوب، مشيرا الى ان بلاده تواجه تحديات كبيرة لتوفير بيئة ملائمة لمئات الآلاف من النازحين مما يتطلب تضافر الجهود الخيرة من الدول الشقيقة لمساندة الصومال في هذه المحنة.
وأشاد نائب عمدة مقديشو بالمواقف الأصيلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تجاه الشعب الصومالي.
وقال إن مبادرات سموه النبيلة تعزز الجهود الرامية لدرء تداعيات المجاعة في الصومال، مشيرا إلى توجيهات سموه الأخيرة بتقديم المساعدات العاجلة للمتأثرين والحد من معاناتهم.
وأعرب إيمان إيكر عن شكر وتقدير الشعب الصومالي للجهود الكبيرة التي تضطلع بها الدولة لتحسين الأوضاع الإنسانية في الصومال والحد من وطأتها على المتضررين، مثمنا دور فريق الإغاثة الإماراتي في الوقوف بجانب المتأثرين في محنتهم الراهنة، موضحا أن الفريق لم يتوان في تقديم الدعم والمساندة للضحايا والتجاوب بشكل فوري مع آثار الأزمة وتداعياتها المأساوية.
ومن جانبه أكد حميد راشد الشامسي رئيس فريق الإغاثة الإماراتي أن الدولة تولي برامجها الموجهة للساحة الصومالية اهتماما كبيرا وتعمل دائما لتعزيز وجودها هناك بناء على توجيهات القيادة الرشيدة التي تتابع عن قرب تطورات الأوضاع وتداعياتها على الظروف الإنسانية للنازحين والمتأثرين من موجة الجفاف الحالية، لافتا الى ان الفريق يتلقى تقارير يومية حول حركة الدخول الى المخيمات يتم على ضوئها وضع خطط الإغاثة وبرامج المساعدات وفقا للاحتياجات الفعلية للمتأثرين.
وقال إن الفريق يعمل على توفير الاحتياجات من داخل الأسواق الصومالية لضمان وصولها بالسرعة التي تتطلبها ظروف المنكوبين، مؤكداً أن الإمارات لن تدخر وسعاً في تقديم كل ما من شأنه الحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية للمتأثرين والنازحين الذين فروا من مناطقهم بسبب أسوأ موجة جفاف يشهدها القرن الأفريقي.
وشارك في عمليات التوزيع أعضاء الفريق الإماراتي من الهلال الأحمر فهد عبد الرحمن بن سلطان واحمد مراد البلوشي ومن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عبد العزيز أحمد محمد آل علي إلى جانب عدد من المتطوعين والعاملين في مكتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في مقديشو.
