استقبلت وزارة البيئة والمياه وفد من مجلس تنمية المنطقة الغربية وذلك في مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين للاطلاع على خبرات المركز في مجال الاستزراع المائي وبحث التعاون في مجال أفضل الممارسات في مجال تربية الأحياء المائية باستخدام نظام الاستزراع المغلق.

وأشار الدكتور إبراهيم الجمالي مدير إدارة مركز أبحاث البيئة البحرية أن إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة الفاو التابعة للأمم المتحدة تشير إلى أن مساهمة الاستزراع المائي في تزايد مستمر لتوفير الأحياء المائية للأسواق العالمية خاصة في ظل انخفاض المخازين الطبيعية لتلك الأحياء والزيادة السكانية مما يتطلب معها إعطاء تقنية الاستزراع المائي أهمية كبيرة لتوفير ما تحتاجه من غذاء وتشير تقارير المنظمة إلى أن العالم يحتاج لمضاعفة انتاجه من الأغذية بشكل عام بنسبة 70% إلى سنة 2050م، وذكر الجمالي أن زيارة الوفد للمركز تهدف لدراسة تخصيص أحد مواقع المنطقة الغربية للاستزراع المائي وذلك لما لها من دور في تعزيز الأمن الغذائي.

ولفت الجمالي أن الاستزراع المائي ينقسم إلى عدة أنظمة وطرق إحداها النظام المغلق وهو الذي يعتمد على التحكم الكامل بظروف الإنتاج في جميع مراحله كالتحكم بدرجة الحرارة أو نسبة الملوحة وإعادة تدوير المياه، والنظام المفتوح وهو النظام الذي لا يتحكم فيه بالظروف المحيطة بالإنتاج أو يكون التحكم بنسبة ضئيلة في بعض الوحدات الإنتاجية، وأضاف أنه يتم اختيار النظام أو طريقة الإنتاج والتربية اعتمادا على عدة أمور منها الميزانية فكلما كانت التقنية المستخدمة عالية كلما زادت التكلفة لأن التحكم بخواص المياه ومعالجتها تزيد من المصاريف الأولية للمشروع. وكذلك نوع الأحياء المائية المستهدفة لتربيتها حيث تختلف من نوع لآخر فبعض الأنواع تحتاج لمساحات سطحية أي بالمتر المربع عند حساب المساحة المطلوبة مثل الروبيان وبعضها يتم حساب منطقة التربية بالمتر المكعب كما في أغلب الأسماك، أما استخدام الشباك المعلقة بالخيوط فتستخدم لتربية محار اللؤلؤ فالمسألة معتمدة على طبيعة الكائن الحي المراد إكثاره ودورة حياته، إضافة إلى التركيز على منطقة الاستزراع أو التربية حيث تعتبر مواقع التربية من العوامل المؤثرة في الطريقة أو النظام المتبع فعندما لا تتوفر مناطق كافية لتربية نوع من الأحياء المائية يتم اللجوء لاختيار أنواع أخرى يمكن تربيتها في مساحات بسيطة أو اللجوء للنظام المغلق.