أكد فضيلة الدكتور عمر عبد الكافي الداعية الإسلامي أن المدخل الحقيقي الأمثل لفقه الحياة هو عبادة الله والعلاقة الحسنة مع الله عز وجل، مشيراً إلى أنه إذا غطى الجانب الدنيوي على الجانب النوراني في حياة الإنسان كان العبد اقرب معصية منه إلى الطاعة.

وقال فضيلته في المحاضرة التي نظمتها جائزة دبي الدولية للقرآن في اليوم الرابع للفعاليات الثقافية المصاحبة للمسابقة الدولية للقرآن الكريم وقدمها الإعلامي أحمد الزاهد، إنه لما أمر الله الملائكة أن تسجد لأبينا آدم لكونه خليفة الله في الأرض، كانت لا تستبشر ولم ترحب بذلك في البداية، وعبرت عن ذلك في قول الحق سبحانه وتعالى «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك» سورة البقرة الاية 30.

 

الحفاظ على البيئة

وأضاف الدكتور عمر عبد الكافي بأن الله سبحانه وتعالى كانت له الحكمة والأمر من قبل ومن بعد، فالله أوجد الحياة وهيأها للإنسان ليقوم بعمارة الأرض، ومن هذا المنطلق على المسلم أن يحافظ عليها وألا يفسد فيها لأن البشر مكلفون بالحفاظ على البيئة واعمار الارض.

 

فقه الحياة

وأشار إلى ان المسلم له باب كبير ليدخل به الى فقه الحياة وهو عبادة الله، منوها إلى أن الناس يأتون الى الحياة وينقسمون أقساماً كما أنهم ينقسمون يوم القيامة إلى ثلاثة أقسام فمنهم السابقون بالخيرات وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال. وأكد الداعية الإسلامي، انه اذا أراد المسلم ان يقيس أخلاقه فعليه ان يقيسها بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتساءل عبدالكافي كيف نفقه الحياة من مدخل عبادة الله وتحديدا عن طريق الصلاة، مشيرا الى ان الحياة من غير عبادة تصبح معيشة، والمعيشة تعيشها كل المخلوقات غير الإنسان، وفي الغالب تكون تلك المعيشة غير طيبة، مصداقا لقول الله تعالى «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى» سورة طه الاية 124 .

وذكر ان الصلاة عبادة متكررة وتبدأ بالاذان الذي اول ما فيه كلمة الله أكبر، أي أن الله أول أن نذهب اليه وهو اكبر من أي شيء آخر ننشغل به او نعمل فيه، مؤكدا ان الصلاة هى الطريق والمدخل الى فقه الحياة، منوها الى ان الانسان في الصلاة يقرأ القرآن، الذي ينزل على القلوب فيحيها.

 

أبواب الطاقة

وتطرق الداعية عمر عبد الكافي إلى أن من بين ابواب الطاقة التي نفقه بها الحياة هي المسح على شعر اليتيم والعطف عليه وتقديم الرعاية اللازمة له، مؤكدا ان المسح على رأس اليتيم من الأعمال التي تؤدي الى تليين القلوب.

وخلال الاطار ذاته شهدت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في اليوم الرابع من الفعاليات الثقافية للجائزة رعاية من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي لندوة الثقافة والعلوم.

وفي لقاء مع العميد عبيد مهير بن سرور نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي أشاد باختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الشخصية الإسلامية للجائزة في دورتها الخامسة عشرة، مؤكدا أن أيادي سموه ناصعة البياض حيث امتدت من مشارق الأرض إلى مغاربها لإغاثة المنكوبين والملهوفين في جميع أنحاء العالم بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية. وأشار إلى مواقف صاحب السمو المشرفة تجاه كافة القضايا التي تهم الإسلام والمسلمين على المستويين الإقليمي والدولي، حيث جسد سموه العطاء الإنساني النبيل في أبهى صوره وبمفهومه الشامل الذي دعانا إليه ديننا الإسلامي الحنيف في التواصل والتراحم، مما جسد المكانة المرموقة العالية التي تحتلها دولة الإمارات في قلوب وشعوب العالم.

 

دور فعال

ونوه العميد عبيد بن سرور إلى جهود صاحب السمو رئيس الدولة ودوره الفعال في تنمية البلدان الإسلامية عبر برامج الدعم المتنوعة في مختلف المجالات، بهدف دفع العمل الإنساني ونهضة الإنسانية جمعاء وتوفير الحياة الكريمة لبني البشر في صورة إنسانية رائعة جسدت فلسفة سموه وتوجهاته في دعم أطر الخير.

 

انتشار واسع

وأوضح العميد عبيد بن سرور أن جائزة دبي للقرآن الكريم تجسد واحدة من أهم الفعاليات الإسلامية التي تشهدها إمارة دبي سنويا خلال شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أنها عرفت على المستوى العالمي وحققت انتشارا واسعا في الدول العربية والإسلامية وبين الجاليات من خلال النجاحات التي شهد لها القاصي والداني في كافة بقاع الأرض، بالإضافة إلى ما تقوم به من دور تنويري وديني كبير بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

 

خدمات متطورة

وحول رعاية إقامة دبي للفعاليات قال نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبى إن مشاركة الإدارة في رعاية الدورة الخامسة عشرة لجائزة دبي للقرآن الكريم تأتي إيمانا منها بأن دورها تعدى الجانب الخدمي في تقديم خدماتها المتطورة للجمهور، إلى الجانب المجتمعي تنفيذا لتوجيهات الحكومة الرشيدة بضرورة تكاتف كافة الدوائر لتقديم أفضل الخدمات وكافة أنواع سبل الراحة للمواطنين والمقيمين وزوار الدولة بمستوى عال من الدقة والكفاءة.

 

شراكة مجتمعية

ومن جانبه قال عبد الله سعيد عبيد الله النائب التنفيذي للرئيس بهيئة كهرباء ومياه دبي إن هيئة كهرباء ومياه دبي تؤمن إيمانا كبيرا بأهمية تقديم الخدمات المجتمعية من جانب الدوائر والمؤسسات والشركات تنفيذا لدورها في خدمة المجتمع الذي تعمل فيه، مشيرا إلى أن رعاية يوم من أيام الجائزة هو واجب الجميع من أجل خدمة كتاب الله عز وجل وخدمة حفظته الذين يأتون إليها من جميع أنحاء العالم. وأضاف ان الجائزة شجرة مباركة امتد خيرها لتعم جميع الدول العربية والإسلامية والدول التي تضم جاليات إسلامية، لافتا إلى ان الجائزة بما تضمه من فروع متعددة ومتنوعة قدمت خدمات جليلة للحفظة ولمراكز تحفيظ القرآن، وقال إن الهيئة لديها الكثير من الفعاليات والأنشطة التي تخدم عن طريقها المجتمع. إشادة

أشادت جمعية دبي الخيرية باختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة شخصية العام الإسلامية، وثمن كل من محمد عيد بن مدية رئيس مجلس إدارة جمعية دبي الخيرية وأحمد محمد مسمار أمين السر وأعضاء مجلس الإدارة هذا الاختيار المبارك من قبل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مؤكدين أن هذا الاختيار يعتز به كل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة من المواطنين والمقيمين، وأسعد الجميع لما لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من مكانة كبيرة وبما قدمه لأهل وطنه ومجتمعه العربي والإسلامي بل والعالم أجمع من عطاء وعون ومساندة في كل الظروف.

وقال أحمد مسمار إن تقديم يد العون والمساعدة والعمل الخيري قريب من الإنسان الإماراتي الذي يحب مساعدة الغير، تأسيا بالقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وأشار أحمد مسمار إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وعن طريق شخصية العام الإسلامية والمسابقة القرآنية الدولية أبرزت جانبا مضيئا للإمارات لخدمة كتاب الله عز وجل، وتكريم حفظته والقائمين عليه، بجانب الأيادي البيضاء للدولة المتمثل في العطاء الإنساني والخيري الذي عم دول العالم من اجل رسم البسمة على الشفاه وزرع الأمل لدى المحتاجين. بصمة مميزة

 

في لقاء صحافي مع الدكتور عمر عبد الكافي قال إن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة شخصية العام الإسلامية جاء لبصمته المتميزة في تقديم الخدمات الإنسانية للمحتاجين وخدمة كتاب الله ودينه وهو الإسلام، لافتا أن دولة الإمارات صاحبة اليد الطولى في الخير وفي مد يد العون للجميع بدون استثناء وفي جميع دول العالم.

وقال إن اختيار الشخصية الإسلامية من جانب جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يشجع كل إنسان لديه مسؤولية في عالمنا العربي والإسلامي على الخير وعلى خدمة مجتمعه ووطنه، وقال إن الجائزة أسست قاعدة للاختيار وهي اختيار الشخصيات الدينية والمسؤولين والمؤسسات لمنحها جائزة الشخصية الإسلامية ولم تقصرها على العلماء والدعاة فقط.

وأضاف أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد قامت بدور كبير في إغاثة المنكوبين في شتى بقاع الأرض وتقديم العون للمعوزين والمحتاجين، لافتا أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ولدت عملاقة وشامخة وانتشرت في العالم بفضل الله عز وجل ثم بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخلاص القائمين عليها، وقال إن المسابقات القرآنية المنتشرة في العالم الإسلامي تعد نوعا من شحذ الهمم والتشجيع على حفظ القرآن وخدمته.