أطلقت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، مساء أمس الأول، فعاليات الملتقى الرمضاني العاشر، برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تحت شعار «إيمان وأمان»، وشهد اليوم الأول محاضرة للشيخ صالح المغامسي بعنوان «آيات وعظات».

وحضر فعاليــــات اليوم الأول كل من الدكتور حمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلـــامية والعـــمل الخيـــري بدبي، وحمد بن مجـــرن، المشرف العام للجنة الملتقى الرمضاني، ومحمد الهاشمي، رئيس اللجنة المنـــظمة للملتقى الرمضـــاني العاشر، وحمد المطـــيوعي، رئيس فريق العمل للملتقى، وإبراهـــيم ياقـــوت، المـــدير التنفيذي للدعم المؤسسي، وإبراهيم الحمادي، مدير إدارة المالية، وعبدالسلام مبارك، مدير إدارة المشتريات، وعدد من المسؤولين في دائرة السياحة وأكثر من 4000 من الحضور.

 

فضل الحمد

واستهل الشيخ صالح المغامسي كلمته بحمد الله والثناء عليه والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقال إن الله تعالى افتتح التسبيح بالحمد في القرآن الكريم بخمس سور هي سورة «فاطر»، حيث قال سبحانه وتعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وفي سورة «الأنعام» قال تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ}، وفي سورة «الكهف» قال تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا}، وسورة «سبأ» قال تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}، وسورة «الفاتحة» قال تعالى {الحمد لله رب العالمين}.

التأني في العمل

وأشار أن هذا الحمد والثناء له دلالاته، فالله سبحانه وتعالى الحجة البالغة، مشيراً إلى أنه ما من شيء يقع في هذا الكون إلا والله تعالى يعلمه وهــو الــــذي خلـــقه، وكتـــبه، وأراده، وأن هذه السماوات خلــقها الله تعالى في 6 أيام ليعلم خلقه الأناة في العمل، وإلا فإنه تعالى قادر أن يخلقها في أقل من لحظة، وجعل تعالى الأرض مكاناً ليحيى عليها الإنسان وأهبط آدم وزوجه بعد أن عصوه للأرض ليعبدوه امتحاناً لهم، ووعدهم بالعودة للجنة إن هم أطاعوه وبالدخول للنار إن هم عصوه.

 

ملائكة الرحمن

وذكر المغامسي أن الله سبحانه وتعالى خلق الملائكة وكلـــفها بتكاليف خاصة وأن عددهم لا يعلمه إلا هو، حيث جعل منهم سبحانه وتعالى من له صلة ببني آدم، فمنهم الذي ينفـــخ في الجنين في بطــن أمه فينفث فيـه الــروح، وآخر يأتي لقبض روحه التي أودعها الله تعالى بأمره، ومنهم من يكــلف بكتــابة ما يقول المرء في حياته ومنهم الحفظة ومنهم خـــزنة للسموات وهذا على وجه الإجمال، أما على وجـــه التعيين فهناك خمسة ملائكة ذكـــرهم الله تعالى في قرآنه الكريم بالاسم أولهـــم جبريل عليه السلام وقد رآه سيـــدنا محــمد صلى الله عليه وسلم مرتين.

حيث قال تعالى «ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى»، وورد في السنة النبوية أن جبريل عليه السلام كـــان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم على شكل الصحابي دحية الكلبي، وكان هذا الصـــحابي الجليل موسوماً بالجمال، والمــلك الثاني هو ميكائيل الذي أوكله تعالى بإنزال المطر من السماء، والثالث مالك عليه الســلام خازن النار أوكله الله بحراسة النار وإيقادها، قال تعالى «ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون»، أما الملكان الرابع والخامس فهما هاروت وماروت، وهما ملكان أهبطهما الله تعالى إلى الأرض فتنة للناس ليعلموهم السحر وكانا يشهدان الناس أن صنيعهما كفر بالله، والحكمة من إرسالهما ابتلاء الله تعالى عباده وتمييز الخبيث من الطيب، ومن سيتبعه ممن سيتبع السحرة والجان والشياطين.

 

شهر العبادة

وأوضح المغامسي أنه جاء في الأثر أن من الملائكة من هو ساجد لله تعالى منذ خلقه لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة، ومنهم من هو راكع لله تعالى لا يرفع ظهره إلى يوم القيامة، وعندما يرفعون رؤوسهم يقولون «سبحانك ما عبدناك حق عبادتك» منوهاً إلى أننا في هذا الشهر الفضيل هذا ما يجب أن نتمثل به وأن نقوله وأن نعبد الله على شاكلته.

وذكر أن أشرف المقاصد هي إرادة وجه الله تعالى وأشرف الأقوال الثناء على الله تعالى وأشرف الأعمال عبادة الله تعالى وإذا تحقق للعبد هذا سار على طريق الصراط المستقيم ووصل إلى ربه.

وقال إن هذه الحياة الدنيا دار فناء يجب علينا التزود بكل ما نستطيع منها للآخرة وألا نرتع فيها وننسى أننا فيها ضيوف، وإن أفضل أيام التزود هي شهر رمضان المبارك، فحثوا الخطى للتزود بالطاعات قدر المستطاع ولنكن كالملائكة في عبادتنا لله تعالى، نعبده دون كلل أو ملل، ونتذكر في كل حركاتنا وسكناتنا أنه أنعم علينا بالخلق بأحسن صورة، وأنه هدانا لصراطه المستقيم، فعليكم بالعمل واغتنام هذه الأيام قدر المستطاع للنجاة والفوز برضوانه تعالى. نجاح كبير

 

رحب حمد بن مجرن، المشرف العام للجنة الملتقى الرمضاني، خلال إلقائه كلمة افتتاح فعاليات الملتقى بالحضور، وقدم التهنئة لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، راعي الملتقى، ولفت إلى أن الملتقى حقق نجاحاً كبيراً ليس على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، منوهاً إلى أن الملتقى يقام بشهر الإيمان وعلى أرض أنعم الله عليها بالإيمان والأمن والخير الوفير، لذلك كان عنوان المتلقى لهذا العام «إيمان وأمان» .

ووجه بن مجرن الشكر للرعاة الذهبيين والبرونزيين لرعايتهم فعاليات الملتقى، وقال إن الرعاة ضربوا أفضل الأمثلة للتعاون بين القطاعين العام والخاص والبرامج المجتمعية، وأثنى على الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وعلى هيئة كهرباء ومياه دبي، وبنك دبي الإسلامي، ومؤسسة اتصالات، ومجموعة شركات سعيد ومحمد النابودة، وجمارك دبي، والمنطقة الحرة، وتلفزيون سما دبي، وفندق المارينا، وشركة الريس للعطلات على كل ما قدموه ويقدموه لفعاليات الملتقى وحرصهم الشديد على إنجاحه. ضيف الملتقى

 

يستضيف الملتقى الرمضاني العاشر مساء اليوم الداعية الدكتور محمد العريفي، والذي يقدم محاضرته تحت عنوان «في قصر قارون»، ويتخلل المحاضرة أسئلة يقدمها الحضور للداعية ويرد عليها بعد انتهاء المحاضرة، وفعالية السحب اليومي بعد ملء استبيان دائرة السياحة، والذي يحصل عليه الحضور خلال دخولهم الخيمة، إضافة إلى فعالية مسابقة أفضل إلقاء خطبة، ومسابقة أفضل إلقاء قصيدة.

يذكر أن الدكتور العريفي حاصل على شهادة الدكتوراه في أصول الدين، في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وعنوان رسالة الدكتوراه كان «آراء شيخ الإسلام ابن تيمية في الصوفية، جمع ودراسة» بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1421هـ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.

وعلى شهادة الماجستير في أصول الدين، في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وعلى شهادة البكالوريوس في أصول الدين عام 1411هـ (1991م) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. 2800 عامل يتناولون وجبة الإفطار يومياً في خيمة سياحة دبي

 

صرح محمد الهاشمي، رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الرمضاني العاشر، أن عدد العمال الذي يتناولون وجبة الإفطار الجماعي في خيمة دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بمنطقة «سونابور» سكن العمال بلغ 2800 شخص يومياً، منوهاً إلى أن الخيمة تشهد محاضرة دينية ومسابقات وسحوبات تتعلق بموضوع الكلمة التوجيهية التي يلقيها الداعية قبل صلاة المغرب، ويحصل صاحب الإجابة الصحيحة على الأسئلة المطروحة على جائزة فورية.

وأوضح أنه يتم يومياً توزيع عشر جوائز للمتسابقين والسحوبات اليومية، وأن خيمة الإفطار الجماعي تستقبل الصائمين على مدار شهر رمضان المبارك، وأنها إحدى أهم الفعاليات المصاحبة للملتقى الرمضاني العاشر.

وقال إن برنامج فعاليات خيمة الإفطار يبدأ من الساعة الخامسة عصراً، ويستمر إلى ما يقارب الساعة الثامنة والنصف مساء، حيث يتم استقبال العمال في الخيمة في تمام الخامسة بعد العصر وتنظيم كلمة توجيهية متعلقة بشعائر الصوم والصلاة وتعليم العمال أمور دينهم في ما يتعلق بأخلاق الصائم والعبادات المستحبة في شهر رمضان وأهمية الصبر، خاصة وأن العمال يعملون في شهر رمضان وهم صائمون ومدى الأجر الذي ينالونه من الله تعالى مكافأة لصومهم.

وأوضح أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ومنذ 7 أعوام ابتكرت موضوع خيمة الإفطار بهدف إيجاد بيئة مجتمعية تكافلية في شهر رمضان المبارك بين العمال، والتسهيل على العمال الصائمين الذين قد لا يجدون وقتاً لتجهيز وجباتهم الغذائية لتناولها ساعة الفطور، إضافة إلى استغلال تجمع العمال في تعليمهم أمور دينهم وتقديم النصح لهم وإرشادهم إلى فعل الخير.

وذكر الهاشمي أنه بعد انتهاء المحاضرة التي تقدم للعمال باللغتين المليبارية والأوردية يتم تنظيم مسابقات ثقافية دينية، ويحصل الشخص الذي يجيب على السؤال بشكل صحيح على جائزة عينية بقيمة مائة درهم، وتنتهي فعالية المسابقة قبل 15 دقيقة من الإفطار، حيث يتم توزيع التمور والمياه والعصائر والفواكه على الصائمين الذي يتناولونها وقت الأذان، منوهاً إلى أنه بعد تناول التمر والفواكه وشرب المياه والعصائر تقام صلاة المغرب جماعة، وبعد الانتهاء من صلاة المغرب تقدم لهم وجبات الطعام.

وقال إنه في كل عام تشهد الخيمة إشهار عدد من العمال إسلامهم، لافتاً إلى أن ما يقارب 20 عاملاً دخل الإسلام في الأعوام الماضية، مشيراً إلى أن القائمين على تنظيم الإفطار في الخيمة لا يتحققون من ديانة زوار الخيمة ولا يمنعون أصحاب الديانات الأخرى من تناول وجبة الفطور مع أصدقائهم وهو ما يشير إلى العيش المشترك والتعايش السلمي بين الأديان، والذي يظهر بشكل واضح ساعة الإفطار، لافتاً إلى أن المعاملة الطيبة التي يلقاها العمال «من غير المسلمين» من المشرفين على الخيمة والسماح لهم بحضور المحاضرات والمسابقات والاندماج من زملائهم المسلمين دون تمييز بينهم أو معاملتهم بجفاء أثرت في بعضهم ورغبتهم في الدخول في الإسلام.