ذكر خطباء الجمعة أمس أن الله عز وجل أنعم علينا بإدراك شهر رمضان، موسم الخير والإحسان، فرض فيه الصيام وندب فيه تلاوة القرآن والصدقة والقيام، ليغفر لنا فيه المولى تبارك وتعالى ما تقدم من الذنوب والآثام، ويهذب نفوسنا ويعودها على امتثال الطاعات، حتى ترتقي إلى أعلى الدرجات، وأعظم ما في هذا الشهر مكانة ومنزلة هو الصيام، قال صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي».
وأكدت الخطبة على أن الصوم يغرس في الإنسان مراقبة الله تعالى في السر والعلن، والصبر على الطاعات، وملازمة حسن الخلق والقول الحسن، واجتناب ما حرم الله عز وجل رمضان شهر التراويح والقيام، فلقد ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان صلاة القيام طلبا للمغفرة وزيادة في الأجر والثواب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وأضافت أن قيام الليل هو شرف المؤمنين ودأب الصالحين، وأنس العابدين، وهو من أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله من الأعمال الصالحة، فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة للإثم».
وذكرت الخطبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شديد الحرص على قيام الليل ولا يدعه.