باشر مركز إدارة النفايات بأبوظبي بإجراء دراسة شاملة حول كمية ونوعية النفايات الالكترونية التي تنتج سنويا في الإمارة وأثرها على البيئة، مؤكدا ان لهذه النفايات انعكاسات خطيرة على البيئة المحلية.
وقال حمد العامري مدير المركز في تصريح لـ ( البيان) ان المركز وضع خطة مستقبلية للتعامل مع هذا النوع من النفايات، مشيرا الى ان الدراسة التي يجريها المركز حول النفايات الالكترونية تعتبر الاولى في الإمارة حيث انه لا يوجد حتى الان حصرا لكمية وانواع النفايات الالكترونية التي تطرح سنويا في أبوظبي، مشيرا الى انه بناء على نتائج الدراسة سيتم تحديد خطة التعامل مع تلك النفايات حيث قد يتم اسناد عملية جمع النفايات الالكترونية الى احدى الشركات المختصة بجمع المواد القابلة لإعادة التدوير وتسويقها في السوق المحلي او إنشاء مصنع لإعادة تدوير النفايات بالشراكة مع القطاع الخاص .
وفيما يتعلق بتأهيل مكبات النفايات، أوضح العامري انه نظراً لانتشار مكبات النفايات العشوائية في إمارة أبوظبي قام مركز إدارة النفايات بوضع خطة شاملة لمعالجة هذه الظاهرة تتخلص في وقف و إغلاق جميع المكبات العشوائية وتحديد مكب واحد في بلدية أبوظبي(مكب النفايات بالظفرة) ، و (7) مكبات للمنطقة الغربية (مكب المرفأ الرويس السلع مدينة زايد + 3 مكب داخل ليوا ).
وأشار الى إجراء دراسة عن الأثر البيئى لتلك المكبات قيد التشغيل حالياً، بالإضافة إلى إنجاز نظام مراقبة دائم لقياس الاثر البيئى على المياه الجوفية والتربة والهواء داخل كل مكب وفي المنطقة المحيطة بالمكب.
وردا على سؤال حول تعامل مركز أبوظبي لإدارة النفايات مع النفايات الخطرة، قال العامري : ( بخصوص النفايات الخطرة تم تحديد مساحة من الارض داخل مدفئة الظفرة لكي تقوم الشركات المتخصصة في معالجات النفايات بها تحت اشراف المركز حسب المواصفات العالمية).
وأضاف: (يقوم المركز حالياً بدراسة العروض المقدمة من الشركات العالمية لتنفيذ مشروع الادارة الشاملة للنفايات في كل من أبوظبي و المنطقة الغربية والذي يتضمن أنشاء مدفنتين صحيتين تستوعب كافة النفايات الناتجة في كل من أبوظبي و المنطقة الغربية وعند الانتهاء سوف يقوم المركز بإغلاق المكبات الحالية ومعالجة التربية).
يذكر أن النفايات الالكترونية تعتبر اليوم من أكثر النفايات خطورة وتأثيرا على البيئة وصحة الانسان حيث يحذر الخبراء من خطورة النفايات الالكترونية التي قد تتسبب بكوارث بيئية ، وتمتد الخطورة الى دول الخليج التي تعد أسواقها الأسرع نمواً وإستهلاكاً للمنتجات الإلكترونية، حيث ينتهي المطاف بهذه النفايات الإلكترونية السامة في مكبات محلية في ظل غياب بنية تحتية قادرة على التعامل مع هذه النفايات، وتدني مستوى الوعي العام في ما يتعلق بالمخاطر المتعددة لهذه الظاهرة.
