أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات على أهمية مشاركة الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة في الانتخابات المقبلة لإنجاح عملية اختيار أعضاء جدد للمجلس الوطني للمساهمة في عملية التطوير السياسي في ظل القيادة الرشيدة للدولة ومن اجل تحقيق الرفاهية والنماء لشعب دولة الامارات .

جاء ذلك خلال الندوة التعريفية الختامية التي نظمتها اللجنة في عجمان الخميس الماضي في قاعة الشيخ زايد بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا . ودار نقاش بين الحضور عن مدى تفاعل أعضاء المجلس الوطني مع الجمهور والوصول إليه للتعرف على همومهم ،مشيرين إلى أهمية فتح مكاتب لأعضاء المجلس الوطني بهدف التواصل معهم ، إضافة إلى زيادة عضوية المجلس الوطني تماشيا مع الكثافة السكانية التي شهدتها الدولة منذ تكوين المجلس إلى اليوم.

برنامج التمكين

وقال الدكتور محمد بطي الشامسي أستاذ القانون الإداري في أكاديمية شرطة دبي ونائب رئيس جمعية الحقوقيين: ( إن الانتخابات المقبلة والتي تجري يوم الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل على مستوى الدولة ، تعد المرحلة الثالثة من برنامج التمكين المجلس الوطني الاتحادي، حيث تمثل الانتخابات التي أجريت أول مرة في الدولة عام 2006 م لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني من خلال الهيئات الانتخابية أولى مراحل برنامج التمكين).

وقال ان الانتخابات التي تجري في الإمارات غير مستوردة من الخارج بل نابعة من رؤية القيادة الرشيدة في الدولة في توسيع المشاركة الشعبية في اختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والتدرج في العملية الاختيار، حيث تم توسيع الهيئات الانتخابية ،لافتا إلى ان البرنامج الانتخابي للمجلس الوطني يأتي ضمن خطة التنمية السياسية في الدولة وجاء نابعاً من لدن القيادة الرشيدة للدولة والتي استشرفت المستقبل.

وأشار الشامسي إلى مصطلح (برنامج تمكين المجلس الاتحادي) والذي يقصد به البرنامج الذي وضع أسسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة العيد الوطني للاتحاد الرابع والثلاثين في عام 2005 ، والذي يهدف إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي من خلال العمل على أن يكون مجلسا اكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وان تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى عن طريق التدرج المنتظم عبر مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل مع أبناء الوطن.

وطالب الشامسي أعضاء الهيئة الانتخابية في عجمان بأهمية المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية واختيار المرشح الذي يرونه خير من يمثلهم في المجلس الوطني وان تكون القناعة نابعة من الناخب دون أي تأثير من أي شخص أو دعاية وان يكون الاختيار للمرشح بمعايير موضوعية، لافتا الى ضرورة ان يعي الناخب ان الانتخابات تجري في يوم واحد فقط من الساعة الثامنة صباحا إلى السابعة مساء وهي انتخابات الكترونية ويتم تدريب ومساعدة الناخبين على عملية الاقتراع، مؤكدا نجاح هذه العملية في الانتخابات السابقة باعتبارها أكثر دقة من عملية الفرز اليدوي وأكثر شفافية.

حيث يتم إعلان النتيجة مباشرة دون تأخير. كما تناول الشامسي الوظيفة التشريعية للمجلس في ابداء الرأي حول التشريعات والقوانين المختلفة ومصادقة الاتفاقيات الدولية والدور الرقابي على السلطة التنفيذية، مؤكداً اهمية دوره في التعبير عن صوت الشعب وطموحاته.

واشاد بالدور الذي لعبه المجلس الوطني منذ نشأته في العام 1972 في تكريس تجربة الوحدة وتدعيم مسيرة العمل الوطني في دولة الامارات ورفدها بالأفكار والمقترحات التي ساعدت على دفعها الى الامام ونجاحها في الوصول الى ما وصلت اليه من تقدم وتنمية في كافة المجالات.

وقدم الشامسي شرحا وافيا عن عملية الاقتراع، مشيرا الى اهمية حضور الناخب بنفسه وبحوزته بطاقة الهوية سارية المفعول وفي الوقت الذي خصص لعملية التصويت وفي المركز الانتخابي الخاص بإمارته، مؤكدا انه لا يمكن التصويت في مركز انتخابي آخر سوى المسجل اسمه فيه ضمن اعضاء الهيئة الانتخابية كما لا يجوز لشخص آخر القيام بعملية التصويت خلاف المسجلين، لافتا الى احقية الناخب باختيار مرشح او اثنين كما يرغب، واذا زاد عن مرشحين يضيع صوته.

 

برامج التوعية

ومن جانبه، اكد الدكتور سعيد الغفلي وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني ومقرر اللجنة الانتخابية مراعاة اللحنة الانتخابية لخصوصية المرأة وذلك بتحديد مواقع خاصة للنساء للأدلاء بأصواتهن ، مشيرا الى قيام اللجنة بإنجاز دراسة وافية لعمل الاجهزة الالكترونية الخاصة بعملية الاقتراع وتقدير الفترة الزمنية مع حساب عدد الاعضاء في كل مركز انتخابي.

واجاب الغفلي عن العديد من الاستفسارات الخصة بأعضاء الهيئة الانتخابية حول امكانية زيادة عدد المراكز الانتخابية، مشيرا الى انه تم الاتفاق مع اللجان المشرفة في كل امارة بتحديد عدد المراكز وفق اعداد الناخبين.

وعن نشر التوعية، اشار الى ان جميع اعضاء الهيئات الانتخابية تم ابلاغهم عبر رسائل نصية ارسلت على هواتفهم النقالة المسجلة في الهوية كما تم تنظيم العديد من المحاضرات الخاصة بالتوعية في الجامعات والكليات.

وفيما يخص عملية زيادة اعضاء المجلس الوطني اشار الى ان الحكومة الرشيدة ارتأت التدرج في تطبيق النظام الانتخابي بغرض التنمية السياسية.