ذكرت خطباء الجمعة أمس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتفي بمجيء شهر رمضان الكريم ويتهيأ لاستقباله، ويعرف الناس بفضائله ومزاياه، ويذكر لهم ما فيه من خيرات ورحمات وبركات، فتقوى عندهم الهمة وتشتاق القلوب والأرواح لقدوم هذا الشهر المبارك حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».
وأضاف الخطباء ونحن على أبواب شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران يسعى فيه المؤمن ليكون من الفائزين، فيصوم نهاره، ويقوم ليله، ويكثر من الصدقات، ويتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحات، ودعوا إلى المحافظة على صوم شهر رمضان، والابتعاد فيه عن اللغو والرفث والعصيان، والغيبة والنميمة وكل فعل لا يرضي الرحمن مستلهمين من وحي الحديث الشريف قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » مؤكدين أن المراد من الصيام تقوى الله عز وجل.
وذكر الخطباء أن التقوى هي امتثال أوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه، ويحققها المسلم في رمضان بمراقبة الله تعالى في صيامه، وامتناعه عن الشهوات والمباحات في نهار رمضان، وبالإقبال على صلاة القيام، وقراءة القرآن، وفعل البر والإحسان، وإخراج الزكاة والصدقات، وبر الآباء والأمهات، وصلة الرحم والقرابات، وإطعام الطعام، وإفشاء السلام وكفالة الأيتام والعطف على الفقراء والمساكين، وتفقد المحتاجين، والقيام بالواجبات بنشاط وهمة، وأداء المهمات بتميز وعزيمة، والتحلي بالصبر ليفوز بالجنة.
