أطلق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان اسم "الحميدية" على نوع جديد من الرطب تم طرحه للمرة الأولى خلال جولته التفقدية لمهرجان ليوا عجمان 2011 المقام حاليا على ارض المهرجان في عجمان.

وقد اطلع صاحب السمو حاكم عجمان على أنشطة وفعاليات مهرجان ليوا عجمان للرطب الذي يقام تحت رعاية سموه وتنظمه دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

كما اطلع خلال استقباله في مكتبه بالديوان الأميري بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان أعضاء لجنة فرز وتحكيم مسابقة الرطب برئاسة مبارك المنصوري المدير التنفيذي لشؤون الزراعة في أبوظبي على مسابقات الرطب التي تنظم ضمن فعاليات المهرجان وأهم الأصناف التي تشملها وعدد المشاركين فيها وطريقة الفرز والتحكيم.

وأوضح صاحب السمو حاكم عجمان أن دولة الإمارات كانت قبل الاتحاد لديها القليل من صنوف النخيل لا يتعدى 30 صنفا ومنذ أن تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الحكم في إمارة أبوظبي وأسس اتحاد الإمارات أطلق حملة لتشجيع زراعة النخيل والتوسع في الرقعة الخضراء في دولة الإمارات عامة واستغلال الأراضي واستيراد أفضل أصناف النخيل من العراق والسعودية.

وأكد سموه أن دولة الإمارات أصبحت الآن الأولى في عدد النخيل وأصنافه التي وصلت إلى أكثر من 199 صنفا وتقدمنا في هذا القطاع عن العراق والسعودية، مشيرا سموه الى أن الإمارات لديها أجود أنواع الرطب والنخيل من خلال تشجيع المزارعين لانتقاء نوعية النخيل والمشاركة في المسابقات التي تقام خلال المهرجانات.

 

تجربة مميزة

ودعا سموه المزارعين في إمارة عجمان والإمارات الشمالية للاستفادة من تجربة إمارة ابوظبي والمساهمة بفعالية في مهرجان ليوا عجمان للرطب في دوراته القادمة والاستعداد مبكرا للمشاركة في المسابقة من خلال الاهتمام ورعاية إنتاج أفضل أصناف الرطب لتكون المنافسة قوية بين كافة المزارعين في الدولة.

ولفت صاحب السمو حاكم عجمان خلال اللقاء إلى أن المجتمع الإماراتي في باديته وحضره كان يعتمد كثيرا في غذائه على التمر وحليب الإبل حيث يعتبر هذا النوع من الغذاء غذاء كاملا، كما كان غذاء العاملين في رحلات الغوص عن اللؤلؤ.

وشدد سموه على ضرورة التنسيق والتعاون والتواصل بين كافة المهتمين في قطاع الزراعة لتبادل الخبرات والاستفادة من تجاربهم في تحسين وتطوير والارتقاء في زراعة النخيل والمنتجات الأخرى لتأمين الأمن الغذائي لكافة افراد المجتمع في دولة الإمارات والسعي إلى زيادة معدلات الإنتاج باستخدام احدث الوسائل من حيث تسميد الأرض والري والمتابعة المستمرة لعملية الزراعة منذ بدايتها وحتى جني الثمار.

دور كبير

وثمن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي الدور الكبير الذي قامت به دائرة الثقافة والإعلام في عجمان من حيث استضافة المهرجان والإعداد والتنظيم والأنشطة والفعاليات التي تضمنها، داعياً إلى توسعة الفعاليات بإقامة ندوات ومحاضرات وورش عمل للأطفال لتعليمهم الكثير من فوائد شجرة النخيل وما تنتجه من أصناف على أن يتم الاستعداد مبكراً لإقامة المهرجان.

واستمع سموه خلال اللقاء من أعضاء اللجنة إلى أهمية مسابقة الرطب التي تقام خلال فعاليات مهرجان ليوا عجمان في تطوير ممارسات المزارعين وتشجيعهم للارتقاء بزراعة النخيل ودورهم المستقبلي للتركيز على اختيار زراعة الأصناف المتميزة من النخيل والعمل على التواصل مع الجهات المهتمة بهذا القطاع من خلال المؤسسات المعنية بالزراعة لتزويدهم بكل ما يلزم من معلومات وإرشادات لتطوير الإنتاج.

وقدم رئيس لجنة الفرز والتحكيم خلال اللقاء نبذة مختصرة لسموه والحاضرين عن أهم معايير الجائزة التي تتضمن النظافة والخلو من الإصابة والوزن والجودة والحجم وأن يكون الرطب من إنتاج دولة الإمارات لموسم 2011 وعدم خلط الأصناف والمشاركة بصنف واحد وألا تزيد نسبة الارتطاب عن 50 في المائة ولا تحتوي المشاركة على ثمار غير ملقحة.

وأكد مبارك المنصوري أن للجنة مهام منها استقبال المشاركين والفرز والتحقق والتعرف والتأكد من الأصناف المشاركة ثم تقوم اللجنة الفنية بتطبيق كافة المعاير على المشاركين في المسابقة. حضر اللقاء، الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل الحاكم للشؤون المالية والإدارية والشيخ ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وحمد بن راشد النعيمي مدير الديوان الأميري وفيصل النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام مدير مهرجان ليوا عجمان وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.

 

رطب الحميدية

كما أطلق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان اسم "الحميدية" على نوع جديد من الرطب تم طرحه للمرة الأولى. وأشار فيصل النعيمي نائب مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في عجمان في تصريح له إلى أن صاحب الفكرة هو أحمد المرزوقي مدير عام مؤسسة الجامعة للنخيل حيث تمت زراعة هذه الفئة من الرطب في مدينة العين وتعتبر من الأنواع الجديدة.

إلى ذلك تميز اليوم الثاني من مهرجان ليوا عجمان للرطب 2011 الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بأبوظبي بمنافسة شديدة بين المشاركين في فئة "الشيشي" ضمن مسابقة "مزاينة الرطب" الرئيسية في المهرجان. وتم الإعلان عن أسماء الفائزين في هذه الفئة وتوزيع الجوائز عليهم والتي بلغت قيمتها ما يزيد على 100 ألف درهم .

وقامت لجنة التحكيم بالتدقيق على المزارع المشاركة وإنتاجها ومن ثم الإعلان عن فوز عبيد سعيد نصيب المزروعي بالمركز الأول وجائزة قيمتها 25 ألف درهم، فيما فاز أحمد محمد علي مرشد المرر بالمركز الثاني وحصل على جائزة قيمتها 20 ألف درهم، في حين فاز خليفة عبدالله خميس المزروعي بالمركز الثالث وحصل على جائزة وقدرها 15 ألف درهم.

وتميز المركزان الرابع والخامس بتقارب النتائج بين المتسابقين وحصل خالد محمد علي سيف الزحمي على المرتبة الرابعة بنسبة 87.9 في المائة ونال عشرة الاف درهم، بينما حصل محمد سعيد سالم المرر على المركز الخامس بنسبة 87.3 في المائة وجائزة قدرها ثمانية الاف درهم، في حين جاء في المراكز الخمسة التالية كل من حمد سعيد حمد العوادي ومحمد علي محمد بخيت وخليفة سعيد خليفة وحميد صالح الفلاسي علي سالم سليمان جميع طنحاني على التوالي.

 

أنغام شعبية

وأقامت اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا عجمان للرطب 2011 الذي يعقد للمرة الأولى بالامارة على أنغام فرقة دبا الحربية للفنون الشعبية وفي إطار التعريف بالعادات والتقاليد الإماراتية العريقة أمس جلسة حوارية متخصصة عن النخيل وتأثيره في تاريخ وحاضر دولة الإمارات .

أدار الجلسة علي المطروشي رئيس قسم المتاحف والآثار بدائرة الثقافة والإعلام بعجمان والمتخصص بالتاريخ المحلي الإماراتي وذلك بمشاركة كل من عبيد بن صندل المتخصص بالتراث والمهندس الزراعي محمد حمودة سليمان وسلطان بن غافان المتخصص بالتراث المحلي وفاطمة المغني مديرة مدرسة لؤلؤة التراث الى جانب عدد من ملاك مزارع النخيل في الإمارة.

 

أهمية الرطب

من جانبها أكدت فاطمة المغني أهمية الرطب في ماضي الإمارات ففي الصيف تؤكل الرطب بينما في الشتاء تؤكل التمور، مستشهدة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " بيت ليس فيه تمر أهله جياع ".

وأوصى الحاضرون بضرورة دعم القطاعات التعليمية للنخيل من خلال إثراء المناهج التعليمية بفوائد الرحلات العلمية الخاصة بالطلاب للتعريف بتاريخ الدولة ومدى ارتباطه بحاضرها ودعوا إلى دعم المزارعين كونهم الرصيد التراثي الحي للدولة، وتمنوا لإدارة المهرجان النجاح والتوفيق.

وشهد مهرجان ليوا عجمان للرطب في يومه الثاني تسليم القيادة العامة لشرطة أبوظبي هدية تذكارية عبارة عن سيف عربي من الزجاج للشيخ عبد العزيز النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في إمارة عجمان تقديرا منها لجهوده المبذولة لإنجاح المهرجان.