تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من القحط والجفاف في القرن الإفريقي، بدأت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الهلال الأحمر أعمالها لإغاثة المتضررين في تلك المناطق، من خلال غرفة العمليات التي كونتها لدراسة الكيفية والآلية المناسبة من أجل سرعة الوصول لتقديم هذه المساعدات الإنسانية.

وكانت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية بدأت ــ فور توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من القحط والجفاف في القرن الإفريقي ــ استعداداتها كعادتها لتنفيذ حملة إغاثة عاجلة، تنفيذا لهذه التوجيهات السامية الصادرة من القيادة العليا للدولة، والتي تسير على نهج القائد والمؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة عند المحن والأزمات. وتأتي حملة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية من أجل إنقاذ حياة الملايين من البشر في دول القرن الافريقي.

لذلك قامت بتكوين غرفة عمليات تعمل على مدار اليوم لتحديد أولويات الإغاثة العاجلة والمهمة للسكان هناك، خاصة وأن شهر رمضان المبارك على الأبواب. وأجرى فريق المؤسسة الإغاثي عدة اتصالات بالمنظمات العاملة على الميدان لتحديد تلك الأولويات، وأنجح السبل الكفيلة بسرعة إيصال المساعدات الى المتضررين في الصومال، وتقديم كافة أوجه المساعدات لهم، جراء شدة المجاعة في هذا البلد الشقيق بشكل غير مسبوق.

وستعقد إدارة المؤسسة مؤتمرا صحافيا في غضون الأيام المقبلة للإعلان عن تفاصيل حملتها الإنسانية لإغاثة المتضررين الصوماليين في رحاب الشهر الكريم.

وكانت منظمات الأمم المتحدة قد أعلنت عن تعرض مناطق عدة في الصومال إلى مجاعة شديدة نتيجة أسوأ موجة جفاف تضرب منطقة القرن الافريقي منذ 60 عاما، ووجهت نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي بسرعة تقديم مساعدات الإغاثة لسكان المناطق المنكوبة بالمجاعة، ما أوجد آلاف النازحين سيرا على أقدامهم ولعدة أيام إلى دول مجاورة بحثا عن مصدر للغذاء.

 

طائرة »الهلال«

كما تسير هيئة الهلال الأحمر اليوم الجمعة طائرة تحمل مساعدات إغاثية إلى العاصمة التشادية أنجمينا لدعم ومساندة الأوضاع الإنسانية في تشاد.

وتحمل الطائرة 35 طنا من المواد الإغاثية المتنوعة التي سيتم توزيعها بإشراف وفد الهيئة المرافق على الشرائح الضعيفة التي تعاني من وطأة الظروف الإنسانية في تشاد، ويتزامن تقديم المساعدات مع قرب حلول شهر رمضان المبارك لتوفير مستلزمات الأسر الأكثر احتياجا خلال الشهر الكريم.

وأكد الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة في هيئة الهلال الأحمر ان الهيئة ظلت متواجدة على الساحة التشادية منذ تسعينات القرن الماضي وتساهم بقوة في تحسين الأوضاع الإنسانية للسكان، مشيرا إلى أن تشاد تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين من الدول المجاورة بسبب الأحداث الجارية هناك، لذلك أولتها الهيئة عناية كبيرة من خلال برامجها الإغاثية ومشاريعها التنموية كالصحة والتعليم ومشاريع توفير مصادر المياه في المناطق القاحلة.

وقال إن الهيئة تنسق جهودها مع عدد من الجمعيات والمنظمات المحلية لتقديم برامج إغاثية تلبي احتياجات الساحة التشادية، مشيرا إلى أن هذه الشحنة من المساعدات تتضمن كميات كبيرة من المواد الغذائية و متطلبات الأطفال والملابس والمستلزمات المنزلية.

20 مليوناً لتشاد

بلغت قيمة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي نفذتها الهيئة في تشاد منذ العام 1999 حوالي 19 مليونا و824 ألف درهم، منها مليونان و423 ألف درهم للبرامج الإغاثية المنفذة لصالح المتأثرين من الظروف الإنسانية، فيما نفذت الهيئة خلال الفترة ذاتها 583 مشروعا متنوعا بقيمة 17 مليونا و401 ألف درهم، تضمنت حفر 314 بئرا لتوفير مصادر المياه في المناطق التي تعاني شحا في هذا المورد الحيوي، بقيمة مليونين و579 ألف درهم وإنشاء 15 مشروعا صحيا وتعليميا بقيمة مليون و 307 آلاف إلى جانب إنشاء 254 مسجدا بتكلفة 12 مليونا و110 آلاف درهم، إضافة إلى المشاريع الموسمية التي تضمنت برامج رمضان والأضاحي بقيمة مليون و374 ألف درهم.