أجرى فريق طبي من مؤسسة «نور دبي» خلال المخيم الكشفي الثاني الذي أقامه في واغادوغو، عاصمة بوركينافاسو، خلال الفترة من السابع عشر وحتى الثالث والعشرين من يوليو الجاري 425 عملية عيون لمرضى تراوحت أعمارهم بين 10 ـــ 79 سنة. شملت علاج المياه البيضاء باستخدام أحدث تقنيات الفاكو واستبدال العدسة التالفة في العين بعدسة صناعية داخل غلاف العدسة الطبيعي، ما يساعد المريض على الرؤية الواضحة والتركيز بعد العملية، إضافة لارتفاع ضغط العين والتراخوما، كما قام الفريق الطبي بفحص وعلاج 5000 مريض وتوزيع 1000 نظارة طبية على المرضى المحتاجين، وضم فريق العمل الطبي 10 أطباء متخصصين و3 مسؤولين وانضم إليهم متطوعين من مدينة واغادوغو.
وقالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، إن فريقاً مكوناً من ستة أطباء سيقوم بزيارة لبوركينافاسو في الثامن عشر من أغسطس المقبل لمتابعة العمليات التي تم إجراؤها والوقوف على حالة هؤلاء المرضى. وأوضحت أن مخيم بوركينافاسو، يعتبر المخيم الثاني للمؤسسة هذا العام بعد المخيم الأول في باكستان، وقد ساهما في إعادة النظر لمئات المرضى ممن فقدوا الأمل في استعادة هذه النعمة، كما قاما بالكشف عن الآف المرضى ممن يعانون مشاكل في البصر.
مشيرة إلى أن الحملة تركز على الدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا التي تنتشر فيها أمراض العيون بكثرة. وأوضحت أن كلفة عملية المياه البيضاء في دبي تتراوح بين 500 إلى 1000 دولار أميركي، فيما تنخفض الكلفة في المخيمات العلاجية إلى 8 دولارات فقط، وذلك بفضل الشركاء والداعمين للمخيم. ووفقاً للإحصاءات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية، فإن المياه البيضاء تعتبر المسبب الرئيسي للعمى في بوركينافاسو. وأشارت إلى أن الطاقم الطبي واجه العديد من التحديات والصعوبات وعلى رأسها وسائل النقل والسلامة والأحوال الجوية، فضلاً عن التحديات اللوجستية مثل نقل المعدات الطبية والجراحية إلى المناطق النائية.
ومن جهته، قال قاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة بدبي ورئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي: «نجحت المبادرة الخيرية التي انطلقت من دولة الإمارات بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مد يد العون والمساعدة لمعالجة أكثر 5.8 ملايين شخص في باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر وبنغلاديش وسريلانكا وإثيوبيا ومالي وأوغندا وفلسطين والعراق والأردن وعمان والبحرين والإمارات. وتم إجراء أكثر من عشرة آلاف عملية لاستخراج المياه البيضاء والمعروفة بالساد إلى جانب توزيع النظارات الطبية وتوفير الأدوية والعلاج لأكثر من 90 ألف مريض.
مؤسسة عالمية
يشار إلى أن «مؤسسة نور دبي» تعتبر أحدث مؤسسة خيرية عالمية من حكومة دبي ودولة الإمارات للعالم، وانطلقت كمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الثالث من سبتمبر من العام 2008، بهدف تقديم الرعاية الوقائية لمليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم. وتهدف المؤسسة إلى تأمين عالم خال من أمراض العمى والإعاقة البصرية التي يمكن الوقاية منها. وفي أكتوبر 2010، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مرسوماً لإنشاء مؤسسة نور دبي للعلاج والوقاية من مسببات العمى.
كما عملت نور دبي وشركاؤها في 2009 على تزويد دول إفريقية بالعلاج لمحاربة وباء العمى النهري، وقامت أيضاً بتوفير العلاج لمرض التراخوما وغيره من الأوبئة المتواجدة في الدول النامية، كما عملت على تدريب الكوادر الطبية والمتطوعين في دول مختلفة للتعرف إلى مسببات الإعاقة البصرية وسبل تحويلها إلى الجهات المختصة بالعلاج.
