بين الدكتور سعيد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عضو ومقرر اللجنة الوطنية للانتخابات ان شرط الإقامة في الإمارة لن يكون عائقا للترشح عن الإمارة التي ينتمي إليها الناخب، جاء ذلك خلال الندوة التعريفية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي للعام 2011 التي شهدتها إمارة رأس الخيمة، وسط إقبال متواضع من قبل جمهور رأس الخيمة خاصة العنصر النسائي، والتي عقدت في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إمارة رأس الخيمة.
اكد الدكتور سعيد الغفلي خلالها أن هناك تطوراً كبيراً بين ما حدث في الدورة الانتخابية الماضية عام 2006 والدورة الحالية من خلال زيادة أعداد اللجان وأعضاء الهيئة الانتخابية، لدرجة انه يمكن إطلاق ان هذا العام هو عام الـ "نعم" لأنه جواب معظم المواطنين الذين وردت اسماؤهم في الهيئات الانتخابية الجديدة .
وأشار الغفلي خلال الندوة إلى برنامج تمكين الذي تضمنه خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الاتحاد في عام 2005م. والذي يهدف إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، من خلال العمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم عبر مسيرة تُكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن.
مرتكزات مهمة
وبين الدكتور الغفلي ان هناك مرتكزات مهمة لبرنامج تمكين أولها ان انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تأتي في سياق منظومة شاملة للتنمية في دولة الإمارات العربية المتحــــدة، ولا يمكن النظر للانتخابات بمعزل عن الإنجازات الكبيرة المتحققة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، بــــل النظر إليها كبرنامج شامل للتنمية، مؤكدا ان الدولة ملتزمة ببرنامج التمكين وتطوير العمل السياسي ضمن آليات محددة تضمن "التغير التدريجي" للوصول إلى برنامج سياسي متكامل يراعي خصوصية الدولة وتجربتها، مضيفا ان حماية المنجزات والمكتسبات المتحققة لا تقل أهمية عن الاستمرار في تطوير العملية السياسية، والأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخراً بمثابة مؤشر قوي على أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح، والذي يتبنى سياسة التطور التدريجي للبناء على المنجزات مع عدم التفريط بمكتسبات التنمية .
اهمية الانتخاب
وعرض الغفلي خلال لقائه مع مواطني رأس الخيمة العديد من النقاط المهمة في العملية الإنتخابية ، حيث بين ماهية المجلس الوطني واهميته واختصاصاته في الجانب التشريعي الخاصة بمشروعات القوانين والمعاهدات والاتفاقيات ومناقشة الميزانية العامة، والجانب الرقابي الخاص بالموضوعات العامة والأسئلة والشكاوى، ودور المرأة في المجلس الوطني، إضافة إلى مقارنته بين انتخابات عام 2006م وانتخابات العام الحالي والتي تطورت بشكل ملحوظ من الناحية الكمية.
وبين الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان الانتخاب يمثل أحد أبرز الحقوق السياسية للمواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية في اختيار ممثليهم في المجلس النيابي والمشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلدهم، وان للانتخابات أهمية كبيرة في الحياة السياسية لأي مجتمع باعتبارها السبيل إلى قيام مجلس نيابي يستند في قيامه إلى إرادة المواطنين، بحيث يصبح هو المنبر الذي يعبر عن رغبات وطموحات المواطنين والتي تتلاقى مع سياسات واستراتيجيات الحكومة من أجل تحقيق الحياة الكريمة لهم وترسيخ دعائم المشاركة السياسية.
ليس مقياسا
أكد دكتور سعيد الغفلي ان العدد المتواضع من المواطنين الذي حضر للندوة التعريفية لا يمثل مقياسا لإقبال الناخبين على العملية الانتخابية خلال الفترة القادمة، خاصة وأن الوقت الحالي هو وقت إجازة صيفية ومعظم المواطنين منشغلين في قضائها داخل وخارج الدولة.
بينت مريم الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة خلال مداخلة لها في الندوة التعريفية، أن عدم وجود اسمها ضمن القوائم الانتخابية لن يمنعها من المشاركة في ابداء الرأي ومتابعة العملية الانتخابية التي تشكل مرحلة جديدة من التطور السياسي في دولة الإمارات، مؤكدة ان التطور الكمي الذي شهدته الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة يجب ان يتزامن مع تطور نوعي في الفئات المختارة لما لهذه التجربة من اهمية تحتم الاختيار النوعي السليم وعدم توارد اي خطأ اي كان حجمه. استفسارات
أجاب الدكتور سعيد الغفلي على اسئلة الحاضرين وملاحظاتهم التي تعلقت بشروط الانتخاب وحقيقة الناخب وحقوقه المختلفة، مبينا ان شرط الإقامة في الإمارة لن يكون عائقا للترشح عن الإمارة التي ينتمي إليها الناخب، وان شروط الانتخاب هي أن يكون من مواطني إحدى إمارات الاتحاد (أي أن يكون مقيداً في الهيئة الانتخابية لإحدى الإمارات)، ألا يقل سنه عند اختياره عن خمس وعشرين سنة ميلادية (أي أن يكون من مواليـد يوم 23 سبتمبر 1986 وما قبله)، أن يكون متمتعاً بالأهلية المدنية ، محمود السيرة ، حسن السمعة.
