يشارك صندوق الزكاة بلدان العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمرض التهاب الكبد الوبائي والذي يحتفل به لأول مرة رسمياً في 28 يوليو الجاري من أجل إذكاء الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي والأمراض التي يسببها، وزيادة فهم الناس له، حيث يقدم الصندوق برنامجا علاجيا متكاملا لالتهاب الكبد والذي أتى بثماره مع أغلب الحالات التي تبنّاها الصندوق خلال الفترة الماضية.
وقال عبد الله بن عقيدة المهيري أمين عام الصندوق إن الصندوق يعتبر من أوائل المؤسسات التي بادرت إلى تقديم برنامج علاجي متكامل لمرضى الكبد، حيث تبنينا العديد من الحالات من خلال مشروع "أجر وعافية" النابع من مصرف الفقراء والمساكين، لتقديم العلاج للمرضى غير القادرين وبحمد الله أغلبهم منّ الله عليهم بالشفاء. وأشار المهيري إلى أن صندوق الزكاة قدم خلال عام 2010 والنصف الأول من عام 2011 لمشروع أجر وعافية ومرضى الكبد الوبائي نحو 7 ملايين و738 ألف درهم لـ 935 مريضا وخلال النصف الأول من العام الجاري قدمنا نحو مليون ونصف المليون لنحو 280 مريضا. وأكد أن الصندوق يهدف من خلال مشروع " أجر وعافية " إلى مشاركة المجتمع في القضاء على هذا المرض الذي يعاني منه على مستوى العالم نحو 350 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد "ب". ونحو 170 مليون نسمة ممن يعانون بشكل مزمن من التهاب الكبد "سي".
واوضح أن الصندوق في إطار الجهود التي يبذلها لمكافحة هذا المرض قرر المشاركة في اليوم الذي خصصته منظمة الصحة العالمية وهو يوم 28 يوليو، وذلك بمواصلة الجهود في إطار مشروع أجر وعافية وبخاصة وأن التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الصحة الذي صدر مؤخراً كشف أن إجمالي إصابات مرض التهابات الكبد الفيروسي على مستوى الدولة بلغ 3 آلاف و884 إصابة على مستوى الدولة، بواقع 384 إصابة بفيروس أ وألف و696 إصابة بفيروس ب وألف و412 إصابة بفيروس ج المعروف بفيروس سي فيما سجلت الإصابات بالفيروسات الكبدية الأخرى نحو 392 إصابة.
وأكد الأمين العام لصندوق الزكاة أن الهدف من العلاج هو التخلص من الفيروس وإيقاف تطور المرض وتحويل معاناة الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد إلى أشخاص إصحاء قادرين على مواصلة حياتهم العملية ومراعاة أسرهم بكامل طاقاتهم ومتمتعين بالصحة والعافية.
وذكر أن صندوق الزكاة وضمن خطته الاستراتيجية سيعمل على إقامة علاقات استراتيجية بناءة مع الجهات المعنية بالدولة مثل وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية والخاصة، وذلك لبذل الجهود في سبيل مكافحة وتحقيق مجتمع سليم خال من مرض التهاب الكبد الوبائي إيمانا منا بالمسؤولية الجماعية والمشتركة.
وأضاف أن مواصلة صندوق الزكاة لعلاج هذه الحالات ما كان ليتواصل لولا الدعم المستمر من أهل الخير والعطاء بدولة الإمارات وإذ نتقدم لهم بالشكر على توجيه زكاتهم عبر الصندوق لمواصلة مشاريعنا الخيرية والاجتماعية المتعددة والنابعة من مصارف الزكاة الثمانية الشرعية.