بلغت قيمة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في الصومال خلال الفترة من العام 1994 إلى عام 2011 نحو 121 مليونا و303 آلاف درهم. وفي استجابة سريعة في ظل الأزمة الحالية تحركت الهيئة بالفعل عبر مكتبها في مقديشو وبدأت في توفير المواد الغذائية الضرورية من الأسواق المحلية والمجاورة على أن يبدأ توزيعها على المتضررين فور وصول وفد الهيئة إلى هناك خلال اليومين القادمين.
وشملت المساعدات التي قدمتها الهيئة على مدى الأعوام الماضية الأنشطة الإغاثية والإنسانية التي بلغت 47 مليونا و349 ألف درهم فيما بلغت تكلفة المشاريع التنموية 73 مليونا و954 ألف درهم .. ونفذت الهيئة حوالي ألفين و 124 مشروعا تنمويا في المجالات الصحية والتعليمية والأوقاف الخيرية إلى جانب مشاريع توفير مصادر المياه لمحاربة القحط والجفاف وذلك ضمن جهود الهيئة المستمرة لتخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي الذي عانى كثيرا من ويلات الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية.
وتولي هيئة الهلال الأحمر الأوضاع الإنسانية في الصومال اهتماما كبيرا بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي يوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يعزز دور الهيئة في الصومال ويحقق تطلعات الشعب الصومالي في الحياة والعيش الكريم. وتسعى الهيئة عبر أنشطتها المتنوعة في الصومال لتحسين حياة أشد الفئات ضعفا ودرء المخاطر المحدقة بالصوماليين. وتعمل هيئة الهلال الأحمر بقوة على الساحة الصومالية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي لمساندة المتأثرين على تجاوز الظروف الإنسانية عبر برامجها الممتدة لجميع السكان.
ونظمت الهيئة خلال العقد الماضي حملات متتالية لدحر الجوع في دول القرن الأفريقي في مقدمتها الصومال وذلك انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب الأفريقية التي ذاقت مرارة التهميش والحرمان، وعملت تلك الحملات على تعزيز قدرة المتأثرين على مواجهة ظروفهم الصعبة وساهمت بشكل كبير في تحسين حياتهم ونفذت الهيئة بالتنسيق مع مكتبها في مقديشو وجمعية الهلال الأحمر الصومالية وعدد من المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية العاملة في الصومال، عددا من البرامج التي لبت احتياجات المتضررين ووفرت متطلبات الواقع الميداني الذي ينذر بالكثير من المخاطر التي تهدد حياة الصوماليين والآن تتفاقم معاناة الساحة الصومالية التي تواجه شبح المجاعة وتحديات القحط والجفاف وانعدام أبسط مقومات الحياة.
وقال أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن الساحة الصومالية ظلت محور اهتمام الهيئة خلال السنوات الماضية باعتبارها أكثر المناطق تعرضا للأزمات والكوارث، لذلك افتتحت مكتبها في مقديشو خلال العام 1993 لتعزيز آليات التواصل مع قضايا الصومال الإنسانية والاقتراب أكثر من أوضاع السكان هناك وتلمس احتياجاتهم الفعلية.
تعزيز الجهود
وأضاف أن الهيئة عززت وجودها في الصومال من خلال تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب خاصة وأن الصومال مرت بفترات طويلة من القحط والجفاف والتصحر مما فاقم من قضية النزوح والهجرة إلى الدولة المجاورة التي تواجه أيضا نفس المصير، مؤكدا أن الهيئة تعمل بقوة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي وسط المخيمات وتجمعات النازحين الفارين من بؤر النزاع وكوارث الطبيعة لتحسين واقع الحياة لسكانها الذين يواجهون ظروفا أقل ما توصف بأنها مأساوية.
وفي المجال الصحي أشار إلى أن الهيئة أقامت العديد من العيادات الميدانية التي ساهمت في تحسين الأوضاع الصــحية للنازحين وحفرت مئات الآبار لتوفير المياه التي هي عصب الحياة، كما ساهمت في عمليات إصحاح البيئة لتفادي الأمراض والأوبئة التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف.
استجابة وتنسيق
وحول استجابة الهلال الأحمر لتداعيات الأزمة الحالية قال المزروعي إن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركائها في المؤسسات الإنسانية الإماراتية للقيام بجهد إنساني وإغاثي يواكب حجم الكارثة الحالية في الصومال والتي تعتبر الأسوأ منذ أكثر من نصف قرن، مشددا على أن وفاة طفل صومالي كل ست دقائق بسبب الجوع كما أعلنت المنظمات الدولية يعتبر وصمة في جبين البشرية ويتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية وتوحيدها لدرء شبح المجاعة التي تخيم حاليا على القرن الأفريقي والصومال خاصة.
تحرك فوري
وقال إن هيئة الهلال الأحمر تحركت بالفعل عبر مكتبها في مقديشو وبدأت في توفير المواد الغذائية الضـــرورية من الأسواق المحلية والمجاورة على أن يبدأ توزيعها على المتضررين فور وصول وفد الهيئة إلى هناك خلال اليومين القادمين. وأكد المزروعي أهمية الدور الذي يضطلع به الخيرون في الدولة على الساحة الصومالية عبر الهلال الأحمر.
مشاريع تنموية
نفذت هيئة الهلال الأحمر آلاف المشاريع التنموية والإنشائية في 18 إقليما صوماليا تضمنت حفر 669 بئرا بقيمة حوالي سبعة ملايين و 232 ألف درهم وإنشاء ألف و404 مساجد بقيمة حوالي 50 مليونا و520 ألف درهم إلى جانب 51 فصلا دراسيا وعيادات صحية وأوقاف خيرية متنوعة بتكلفة بلغت مليونا و508 آلاف درهم..فيما بلغت قيمة المشاريع التسييرية 10 ملايين و 38 ألف درهم.. ووصل حجم المشاريع الموسمية «رمضان والأضاحي» إلى ثلاثة ملايين و556 ألف درهم.. إضافة إلى 47 مليونا و349 ألف درهم عبارة عن قيمة البرامج الإغاثية التي تضمنت تسيير آلاف الأطنان من المواد الإغاثية جوا وبحرا إلى الصومال للحد من وطأة المعاناة الإنسانية هناك.
وفي محور آخر عززت الهيئة برامجها في مجال كفالة الأيتام في الصومال حيث تزايدت أعداد هذه الشريحة بسبب الظروف الجارية في البلاد وكفلت الهيئة ألفين و661 يتيما بلغت قيمة كفالاتهم حوالي 36 مليونا و615 ألف درهم.
