أعلنت جائزة زايد لطاقة المستقبل، وهي أكبر وأرفع جائزة عالمية لتكريم الابتكار والقيادة والرؤى طويلة الأمد والقدرة على التأثير في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، أمس، عن اختيار مجموعة مرموقة من زعماء الدول والقادة العالميين والشخصيات البارزة المؤثرة في قطاعات الطاقة والأعمال والأكاديميين والناشطين في مجال الاقتصاد والطاقة والبيئة، للمشاركة في لجنة حكام المسابقة.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، المدير العام للجائزة، إنه وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز المكانة المتميزة لجائزة زايد لطاقة المستقبل، وفي إطار الجهود الهادفة للارتقاء بدورها المهم في تحفيز وتشجيع الابتكارات والحلول التي تستجيب لتحديات الطاقة والاستدامة، يسرنا الترحيب بالأعضاء الجدد في لجنة الحكام التي تضم قادة عالميين مرموقين ونخبة من أبرز الشخصيات والخبراء في مختلف جوانب القطاع ممن يشاركوننا رؤيتنا بدعم حلول الطاقة المتجددة والاستدامة في كافة أنحاء العالم. وكلنا ثقة من أن الجائزة ستستفيد من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها الأعضاء الجدد.
انضمام
وانضم إلى لجنة الحكام كل من محمد نشيد، رئيس جمهورية المالديف، المعروف بدعمه اللامحدود لمبادرات تطوير الطاقة المتجددة والحد من الانعكاسات السلبية لظاهرة تغير المناخ؛ وإليزابيث ديبو بيترز، وزيرة الطاقة في جمهورية جنوب إفريقيا، التي ستتولى رئاسة اجتماع المؤتمر السابع عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ويعقد في ديسمبر المقبل؛ والسناتور الأميركي السابق تيموثي ويرث، رئيس مؤسسة الأمم المتحدة وصندوق بيتر وورلد، والذي يقدم مساهمات كبيرة في مجال دعم الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة من خلال منظومة الأمم المتحدة.
وليوناردو دي كابريو، الممثل القدير الحائز جائزة أوسكار، والمعروف بنشاطه الملموس في حماية البيئة وتطلعاته لتطوير حلول نظيفة للطاقة؛ وأندريه أغاسي، مؤسس مؤسسة أندريه أغاسي للتعليم والبطل العالمي الشهير في رياضة التنس والناشط في مجال التنمية البشرية المستدامة؛ وشيري بلير التي أسست مؤسسة شيري بلير للنساء والتي تدعم نشاط المرأة في مجال حماية البيئة، لاسيما في الدول النامية.
وينضم الأعضاء الجدد إلى الأعضاء الحاليين، بمن فيهم أولافور راجنار جريمسون، رئيس آيسلندا؛ وأحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة مصدر؛ والبروفيسورة سوزان هوكفيلد، رئيس معهد ماساتشوستيس للتكنولوجيا.
تقدير
وتوجه الدكتور سلطان أحمد الجابر بالشكر والتقدير إلى أعضاء اللجنة السابقين الذين ساهمت جهودهم الكبيرة في إرساء ركائز الجائزة خلال مرحلة التأسيس إلى أن بلغت المكانة الرفيعة التي تتمتع بها الآن. وقال إننا إذ نشيد بجهودهم، فإننا نتطلع إلى استمرار دعمهم للجائزة كل من الموقع الذي يشغله.
وأضاف أن مشاركة هذه الشخصيات رفيعة المستوى في لجنة الحكام تعكس التقدير العالمي المميز للجهود الرائدة التي بذلها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مجال صون البيئة وإرساء أسس التنمية المستدامة، فضلاً عن أنها تعتبر تجسيداً لرؤيته في بناء جسور التعاون وتعزيز الصداقات في جميع أنحاء العالم.
وستجتمع لجنة الحكام في وقت لاحق من العام الجاري، لتقوم بدورها كهيئة التحكيم النهائية في عملية الاختيار التي تتكون من أربع مراحل، حيث ستختار الفائزين ضمن مختلف فئات الجائزة، والذين سيتم تكريمهم في حفل خاص تستضيفه أبوظبي بتاريخ 17 يناير 2012 أثناء القمة العالمية لطاقة المستقبل.
يشار إلى أن باب المشاركة في جائزة زايد لطاقة المستقبل السنوية مفتوح للأفراد، والشركات الكبيرة ورواد الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية، الذين يقدمون مساهمات متميزة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة.
فئات وجوائز
سيتم تقديم الجوائز في الفئات التالية: فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الحكومية بجوائز موزعة كما يلي: 1.5 مليون دولار أميركي للفائز الأول، ومليون دولار للمركز الثاني، و500 ألف دولار للمركز الثالث.
وسيحصل الفائز في فئة أفضل إنجاز شخصي في الحياة الخاصة بالأفراد على جائزة بقيمة 500 ألف دولار أميركي.
وستحصل الشركة الفائزة في فئة جائزة الشركات الكبيرة على جائزة تقديرية خاصة (غير نقدية).
الأعضاء الجدد: نقتدي بالجائزة في دعم جهود الإستدامة
إليزابيث ديبو: علينا تحقيق منهجية متوازنة للبنى التحتية للطاقة لضمان الجدوى الاقتصادية
تيموثي ويرث: جائزة زايد تشكل حافزاً عالي الأهمية للأجيال المقبلة من قادة المستقبل
ليوناردو دي كابريو: أتطلع إلى العمل مع لجنة حكام الجائزة بما يسهم في بناء عالم يتمتع بوفرة من الطاقة النظيفة والمتجددة
أندريه أجاسي : تطوير استخدام أنظمة الطاقة المتجددة خطوة حيوية لتخفيف آثار انبعاثات الكربون
شيري بلير: الإستهلاك المستدام للطاقة عامل حيوي لتطوير مجتمعاتنا واقتصاداتنا
قال الأعضاء الجدد في لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل إنهم يسعون من خلال مؤسساتهم إلى الاقتداء بالجائزة في دعم الجهود العالمية لخلق مستقبل طاقة مستدامة نظيفة للأجيال القادمة. واعتبروا أن الدول التي تعتمد منهجيات صديقة للبيئة في اقتصاداتها، سوف تكون هي الرابحة في عالم الغد.
أكد محمد نشيد رئيس جمهورية المالديف والعضو الجديد في لجنة التحكيم إن اعتماد النهج حيادي الكربون لا يقتصر على كونه الأمر الصائب الذي ينبغي فعله، بل نحن نعتقد بأنه يندرج في صلب مصلحتنا الاقتصادية. ولدينا قناعة أكيدة بأن الدول التي تعمل اليوم على تنفيذ رؤية بعيدة المدى تقضي باعتماد منهجيات صديقة للبيئة في اقتصاداتها، سوف تكون هي الرابحة في عالم الغد. وفي هذا الإطار، تعتبر «جائزة زايد لطاقة المستقبل» محفّزاً رئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة.
وتم اختيار محمد نشيد لعضوية اللجنة نظراً لسجل أعماله الحافل كمناضل في سبيل حماية البيئة، ومن أعماله المتميزة في الآونة الأخيرة الجهود الحثيثة التي يبذلها لجعل المالديف بلداً حيادي الكربون خلال عقد من الزمن. والرئيس نشيد هو أول رئيس منتخب في جمهورية المالديف التي تعتبر أول دولة وقعت على بروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وتعهدت المالديف بأن تصبح دولة حيادية الكربون خلال عشرة أعوام.
منهجية متوازنة
من جانبها قالت إليزابيث ديبو بيترز، وزيرة الطاقة في جنوب أفريقيا «يجب علينا ضمان تحقيق منهجية متوازنة للبنى التحتية للطاقة بحيث نتمكن من إنتاج قدرات كبيرة بتكاليف مقبولة ومجدية اقتصادياً. ويجسد النطاق الواسع الذي تغطيه فئات «جائزة زايد لطاقة المستقبل» هذه الجهود متعددة التخصصات التي تهدف إلى تطوير الطاقة النظيفة».
وتم اختيار إليزابيث ديبو بيترز نتيجة لسنوات عملها الطويلة في مجال الخدمة العامة كناشطة اجتماعية وسياسية كرست أعمالها للحرية والديمقراطية ولقضايا المرأة وكفاءة الطاقة وحركة شباب جنوب أفريقيا. وبدأت مهنتها بصورة نشطة عبر مشاركتها في أنشطة مؤسسة الكنيسة والشباب، وكذلك عبر عضويتها في مؤتمر جاليشيو للشباب الذي يعتبر إحدى الجهات الفرعية التابعة للجبهة الديمقراطية المتحدة. وقامت بيترز مؤخراً بقيادة جهود جنوب أفريقيا لتأسيس رسوم إمدادات الطاقة المتجددة.
تميز عالمي
تيموثي ويرث رئيس مؤسسة الأمم المتحدة وصندوق «عالم أفضل» أشار إلى أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تعتبر متميزة على الصعيد العالمي من حيث قيمتها ومكانتها، وهي تقدم الإشادة والتشجيع للمبدعين الذين يقودون طريق الابتكار ونشر التقنيات الخضراء، كما تشكل حافزاً عالي الأهمية للأجيال المقبلة من قادة المستقبل. وإنني أشعر بالفخر كوني ضمن أعضاء لجنة التحكيم.
وتم اختياره لريادته المهنية كقائد بيئي ولجهوده في تعزيز تطور التكنولوجيا وتوجهات السياسة في قطاع الطاقة النظيفة. ولطالما كان يتم التصويت لصالحه على أنه أكثر الأعضاء فعالية في الكونجرس الأمريكي أثناء عمله خلال الفترة ما بين 1974-1990، حيث كان أحد الروّاد الذين قاموا بالتركيز على حلول للتصدي لانعكاسات تغير المناخ. وخلال تلك الفترة، أطلق ويرث مبدأ «كاب آند تريد» المبتكر والذي أصبح قانوناً في عام 1990، ومن ثم قام في عام 1993 بإطلاق مشروع قانون الحياة البرية في كولورادو.
بيئة مستدامة
وقال ليوناردو دي كابريو، الممثل القدير الحائز على جائزة الأوسكار والناشط البيئي «ينبغي على جيلنا العمل على خلق بيئة مستدامة والحد من الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ. لذا، أتطلع قدماً إلى العمل مع لجنة حكام جائزة زايد لطاقة المستقبل بما يسهم في تحويل الرؤية المشتركة التي نحملها إلى واقع ملموس، وبناء عالم يتمتع بوفرة من الطاقة النظيفة والمتجددة».
وتم اختياره لأعماله التطوعية الرائدة في مجال البيئة، ولكونه ناشطا في مجال السياسيات المتعلقة بها، ولجهوده الشخصية والسينمائية في تثقيف الجمهور حول القضايا المتعلقة بتغير المناخ. ويقوم هذا الممثل الشهير منذ إطلاقه «مؤسسة ليوناردو دي كابريو» قبل أكثر من 15 عاماً، والتي أصبحت تعرف في ما بعد بـ «منظمة ليوناردو دي كابريو»، بالتنسيق مع العديد من المنظمات بهدف تعزيز نشر الوعي حول القضايا البيئية والمسائل المتعلقة بالطاقة النظيفة.
التزام
ومن جانبه قال أندريه أجاسي، مؤسس «مؤسسة أندريه أغاسي للتعليم» وبطل التنس العالمي، «إننا نسعى أن نقتدي بجائزة زايد لطاقة المستقبل، حيث تلتزم «مؤسسة أجاسي» بتطوير استخدام أنظمة الطاقة المتجددة كخطوة حيوية تهدف إلى تخفيف آثار انبعاثات غاز الكربون والحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية. ويشرفني أن أكون عضواً في لجنة التحكيم كي أتمكن من دعم الجهود العالمية لخلق مستقبل طاقة مستدامة نظيفة للأجيال القادمة».
وتم اختياره نظراً لدوره القيادي الناجح في الدعوة إلى تفعيل كفاءة الطاقة، والحد من استنزاف الموارد الطبيعية، إضافة إلى جهوده لحماية البيئة. وتقوم «مؤسسة أندريه أجاسي»، التي نجحت في جمع تبرعات بلغت نحو 150 مليون دولار أمريكي للأطفال المعرضين للخطر، حالياً بإنشاء نظام تمت الموافقة عليه بالكامل للطاقة الشمسية يعمل بالخلايا الشمسية لإنتاج نحو 465 كيلو وات بهدف تزويد كلية أندريه أجاسي الأكاديمية التحضيرية بالطاقة الكهربائية اللازمة.
ابداع وابتكار
وأكدت شيري بلير، مؤسِّسة «مؤسَّسة تشيري بلير» على أن جائزة زايد لطاقة المستقبل توفر فرصة كبيرة لتعزيز الإبداع والابتكار والخطوات العملية في مجال الطاقة المتجددة، وهو الأمر الذي يمكن لمؤسستي الخاصة بالنساء التعامل معه من خلال تدريب رائدات الأعمال في كينيا على الحصول على امتيازات وتراخيص لتوفير منتجات الطاقة الشمسية على نطاق صغير. ويعتبر الاستهلاك المستدام للطاقة عاملاً حيوياً فيما لو أردنا أن نقوم بتطوير مجتمعاتنا واقتصاداتنا بطريقة تسمح بتأمين حياة أفضل لأجيال المستقبل.
وتم اختيارها لعملها النشط في مجال المساواة وحقوق الإنسان، والسعي إلى تحسين التوازن بين العمل والحياة لكل من الرجل والمرأة وخاصةً في الدول النامية.
فئة للمدارس
سيتم في عام 2012 إطلاق فئة خاصة بالمدارس الثانوية (على مستوى العالم) على أن تمنح لأول مرة في عام 2013، وتبلغ قيمتها 500 ألف دولار أمريكي. ويشير إطلاق هذه الفئة الجديدة إلى التطور المتواصل لجائزة زايد لطاقة المستقبل والسعي إلى تشجيع أجيال المستقبل على المشاركة في صياغة الحلول التي يحتاجها العالم.
