باشرت وزارة البيئة والمياه تنفيذ مبادرة تسويق الرطب للعام الحالي ، حيث أوضح الدكتور ناصر محمد سلطان وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في الوزارة أن المبادرة تأتي في اطار سعي الوزارة لزيادة عائد المزارعين من إنتاج أشجار النخيل، والتوسع بزراعة الأصناف الجيدة من التمور وإحلال زراعتها محل الأصناف ذات المردود الاقتصادي المتدني، بالإضافة الى فتح أسواق جديدة لتسويق الرطب، وتشجيع منافذ البيع على تكوين شراكات مباشرة مع المزارعين لتسويق منتجاتهم، وتعريف المزارعين بالأساليب المناسبة لتسويق منتجاتهم وكيفية تقديم منتجات منافسة في الأسواق.
وذكر أن المبادرة تخدم السياسات الزراعية والأمن الغذائي في الدولة من حيث تحسين إنتاجية التمور من خلال توفير فاكهة طازجة غنية بالعناصر الغذائية ويمكن استهلاكها على مدار العام في حال تخزينها تحت ظروف مثالية، وقد بدأت الوزارة بتسويق أكثر من 15 طناً من رطب المزارعين خلال الاسبوع الأول من المبادرة خلال الشهر الجاري، حيث تستهدف الوزارة تسويق 120 طنا من الرطب في مبادرة هذا العام من خلال منافذ البيع المشاركة بقيمة متوقعة تصل إلى 870 ألف درهم، مقارنة بالعام الماضي والذي وصلت فيه كمية الرطب المسوق أكثر من 100 طن بقيمة 575 ألف درهم.
وأفاد أن المبادرة يستفيد منها 36 مزارعا هذا العام في مناطق الدولة المختلفة مقارنة بـ28 مزارعا العام الماضي.
وأوضح الدكتور ناصر أنه تم التركيز على 4 أصناف من الرطب في مبادرة هذا العام، موزعة حسب مراحل النضوج المبكرة والمتوسطة والمتأخرة. وتتميز أصناف اللولو والبرحي والخنيزي والشيشي المعتمدة في المبادرة بطعمها الذي يناسب كافة أذواق المستهلكين، واستمرارية إنتاجها طوال فترة المبادرة، وأضاف أنه سيزيد الطلب على الرطب في الفترة المقبلة مع نزول الأصناف الجديدة وبدء شهر رمضان المبارك.
ولفت وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية الى أن الوزارة سعت خلال الفترة الماضية الى توفير عبوات مناسبة لتعبئة الرطب بشكل موحد بسعة كيلوغرام واحد، وتحمل شعار (خيراتنا) الذي اختارته الوزارة كعلامة مميزة للمنتجات، وتهدف الوزارة من خلال إعداد العبوات إلى تعريف المزارع بالطرق المناسبة لتسويق المنتجات الزراعية وإعطائها قيمة مضافة.
وأفاد الدكتور ناصر أنه تم تشكيل لجنة لفحص الرطب المعد للتسويق في المناطق المختلفة للتأكد من توفر الشروط والمواصفات المطلوبة قبل نقله إلى منافذ البيع، بالإضافة إلى أخذ عينات دورية من الرطب لإجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية عليها من قبل مختبرات الوزارة للتأكد من سلامة المنتج، وستقوم اللجنة برفض أي كمية من الرطب المخالف للشروط والمواصفات المطلوبة وعدم السماح بتسويقها ضمن مبادرة الوزارة.
ويقدر العائد المادي من تسويق الإنتاج على هيئة رطب بحوالي 35% زيادة عن عائد تسويقه على هيئة تمور، وذلك نظراً لانخفاض وزن الرطب بنسبة 60% نتيجة تجفيفه لتحويله إلى تمور.
من جانب آخر أكد الدكتور ناصر أن الوزارة وضعت شروطا عند القيام بمعاينة وفحص الرطب من قبل لجان الفحص وذلك من خلال التأكد من مواصفات الصنف بالعبوة، ونسبة الترطيب للصنف حيث نسبة الترطيب في صنف البرحي من 10ولغاية 15% وصنف الخنيزي واللولو أكثر من 40% ، بالإضافة إلى التأكد من نظافة الرطب وعدم تلوثه بالغبار والطيور والحشرات، علاوة على التأكد من طريقة وضع الشماريخ في العبوات الكرتونية، والالتزام بمواعيد التوريد في الفترات المحددة والكميات والأنواع المحددة.
