تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان تنطلق يوم غد فعاليات مهرجان "ليوا عجمان للرطب" والذي تستضيفه إمارة عجمان للمرة الأولى وتنظمه دائرة الثقافة والإعلام بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أرض المهرجان بالقرب من "سيتي سنتر عجمان "ويستمر أيام . ويهدف المهرجان إلى اطلاع المجتمع من المواطنين والمقيمين على إنتاج المزارع من الرطب والتمور والسعي إلى تشجيع الراغبين بتأسيس شركات زراعية تقوم على الاهتمام بتحسين وإنتاج أصناف متنوعة من الرطب.

بالإضافة إلى توعية المزارعين بطرق الزراعة الحديثة والعناية بأشجار النخيل، بحيث تعود بمردود اقتصادي ملموس عليهم إلى جانب تشجيعهم على الاهتمام بجودة إنتاج الرطب والارتقاء بأصناف تمور الإمارات وتأكيد تميزها.

أعلن ذلك فيصل النعيمي نائب المدير العام لدائرة الثقافة والإعلام خلال مؤتمر صحافي عقد صباح امس في قاعة الشيخ حميد بمتحف عجمان وذلك بمناسبة استضافة مهرجان ليوا عجمان للرطب الذي يقام للمرة الأولى في إمارة عجمان احتفاء بالعادات العريقة والتقاليد . وقال النعيمي جاءت فكرة تبادل المهرجان مع إمارة أبوظبي بتوصية من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ومتابعـــــة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهده وإشراف مباشر من الشيخ عبد العزيز النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة ورعاية كريمة من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

 

الهدف الاستراتيجي

وأكد أن الهدف الاستراتيجي لمهرجان ليوا عجمان ينطلق من تعزيز الوعي الثقافي والهوية الوطنية الإماراتية التي لطالما ارتبطت بتراثها العريق وتاريخها الغني وهي جزء من خطة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها دائرة الثقافة والإعلام في إمارة عجمان خلال السنوات الثلاث المقبلة، فاستمرارية هذا المهرجان تساهم إلى حد كبير في زيادة الوعي بالموروث الشعبي والتراثي للدولة، كذلك تعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية للإمارة وذلك بمساندة أصحاب المزارع وممتهني الحرف المتعلّقة بالنخل والرطب.

وقال نائب مدير عام الدائرة إن تطوير القطاع السياحي في الإمارة يأتي في صلب مهام الدائرة الرئيسية، وتشكل هذه المهرجانات آلة جذب للسياح والمقيمين والمواطنين على حد سواء ما يساهم في تعزيز السياحة الداخلية ضمن الدولة، وزيادة استقطاب السياح إلى الفعاليات الثقافية التي تعرّف بالعادات والتقاليد، مشيراً إلى أنه سيتم في نهاية المهرجان عملية تقييم الأداء للفعاليات من خلال إعداد استبيان يوضح عدد الزوار من الداخل والخارج، وذلك انطلاقاً من إيماننا بأهمية الأرقام والمؤشرات لمثل هذه المهرجانات وفعاليتها على المدى البعيد.

 

قمة الأولويات

وأكد فيصل النعيمي أن موضوع الشراكة بين الدوائر المحلية في إمارة عجمان ونظيراتها في بقية إمارات الدولة يأتي في قمة الأولويات بالنسبة إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حيث تعد الشراكة القائمة بين دائرة الثقافة والإعلام في الإمارة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجلس تنمية المنطقة الغربية من أهم الشراكات لدى الدائرة في هذا العام، معرباً عن أمله في أن تستمر هذه الشراكة وتتطور في المستقبل من خلال استضافة نشاطات فنية وتنموية وتراثيّة أخرى.

وتقدم بالشكر الجزيل إلى الشركات الراعية لهذا الحدث المهم لأبناء الدولة والمقيمين فيها، مبدياً ثقة القائمين على المهرجان بالدور الكبير لهذه الشركات في تفعيل المسؤولية المجتمعية وحرصهم الدائم على التعاون مع المؤسسات الحكومية، خاصّاً بالذكر الراعي الذهبي للمهرجان دائرة الأراضي والأملاك في إمارة عجمان ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، كما توجه بالشكر إلى الراعي الفضي للمهرجان شركة الفوعة والرعاة المشاركين بريد الإمارات مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري ومؤسسة الزاجل لإدارة المعارض والشعلة ميديا ونافكوو والراعي الإعلامي تلفزيون الواحة.

من جانبه قال أحمد راشد شطاف نائب رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا عجمان إن الدورة الأولى من مهرجان ليوا عجمان للرطب إحياء للتقاليد العريقة لدولة الإمارات وامتدادا لنهج مؤسّس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه" مؤسس النهضة الزراعية في الإمارات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واهتمام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وتشجيعه المزارعين للمشاركة في المهرجان التراثي، لتسخير الطاقات في تطوير زراعة النخيل وتوسيع الرقعة الخضراء في إمارة عجمان.

 

أهمية النخلة

وقال إن الفعاليات المصاحبة للمهرجان ستكون ركيزة كبيرة في ترسيخ أهمية النخلة في حياة أهل الإمارات وتاريخهم وذلك من خلال تقديم ورش تدريبية للأطفال من قبل متخصصين في هذا المجال، كما سيتم تعريف الزوار الكرام بالمهن القديمة المصاحبة لشجرة النخيل من خلال الجلسات الحوارية والفنون الشعبية والمسابقات المتنوعة التي تهدف في المجمل إلى تسليط الضوء على هذا الجانب العريق من تراث الدولة الأصيل وتاريخها. وأضاف أنه سيتم خلال فعاليات المهرجان تنظيم سوق شعبيّ يهتمّ بالمنتجات اليدوية الخاصة بالنخيل إلى جانب سوق الرطب الذي يضم عشرات الأنواع المعروفة عالمياً، الأمر الذي يعزز الأركان الثقافية للنخلة من خلال سرد دورها الكبير في المجتمع المحلي الإماراتي وذلك انطلاقاً من الدور الذي تلعبه الأسواق في حياة الشعوب.

وافاد بان مهرجان ليوا في دورته الخيرة استقبل70 الف زائر.وحول الجديد في ليوا عجمان أشار إلى أنه ستقام جلسات حوارية متعلقة بالنخيل وتأثيراته في مجتمع دولة الإمارات وهذا ما يعزز الروابط ما بين حاضر الدولة وموروثها الشعبي وذلك من خلال زوار المهرجان من الأطفال، حيث سيتمّ إنشاء ورش لتعليمهم الحرف اليدوية المتعلّقة بشجرة النخيل من قبل اختصاصيين في العادات والتقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد فيما يعرف بـ "السنع".

 

خطوةً مهمّة

ومن جانبه عبيد المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب يشكّل مهرجان ليوا عجمان للرّطب 2011 في دورته الأولى خطوةً مهمّة على صعيد الاحتفاء بالرّطب كونه من الثمار التي لها من الفوائد ما يصعب حصره، وتوعية المزارعين بطرق الزراعة الحديثة، وتشجيعهم على اعتماد الأساليب المثلى لاستخدام مياه الري وترشيدها، وهو امتداد لما بدأناه منذ أعوام سبعة في ليوا حين أطلقنا أولى مواسم مهرجان ليوا للرّطب، وتوالت بعدها المواسم عاماً تلو عام حتى بلغ عامه السابع في موسمه الأخير من العام الحالي.

وذلك كلّه برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلـــــــس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من هيـــئة أبوظبي للثقافة والتراث حيث حقّق المهرجان في دوراته المتتالية سنويّاً نجاحات باهرة، وسجّل أرقاماً بارزة فيما يتعلّق بأعداد الزوّار، وعائدات البيع، ونسبة المشاركين في المسابقات، وسنعمل على أن يحقّق مهرجان ليوا عجـــمان للرّطب في دورته الأولى هذه نجاحاً يكون الدافع للعمل على تكريسه كظاهرة سنوية تختصّ بكل ما يتعلق بالنخيل.

مكانة متميزة

 

أكد عبيد المزروعي أن مهرجان ليوا للرُّطب استطاع أن يجد له مكانة متميزة على خارطة المهرجانات التراثية والسياحية في دولة الإمارات العربية المتحدّة خاصة والمنطقة عامة، وتحوّل إلى احتفاليّة سنويّة تجمع عشاق الأصالة والتراث، وتمنى أن يصير مهرجان ليوا عجمان معلماً بارزاً من المعالم التراثية في الدولة، ومزاراً لكل المهتمين والحريصين على تطوير وتبني أفضل الممارسات المؤدية إلى تحسين جودة المنتجات الزراعية وتعزيز إنتاجيتها.