مشوار طويل من الحياة سطرته "عائشة " بالعرق والعمل.. قصة كفاح بدأتها منذ عشرين عاما بعد أن تزوجت من موظف بسيط ومحدود الدخل لتقف بجواره وتعينه على أعباء الحياة.

"عائشة محمد بوجاس" سيدة إماراتية تبلغ من العمر 50 عاما من سكان خورفكان، أرادت تحقيق استقرار عائلتها بتوفير احتياجاتهم فوقفت بجوار زوجها بعد أن أنجبت سبعة أبناء وهو موظف محدود الدخل لا يتجاوز راتبه الستة آلاف درهم.

فكرت "عائشة" التي لم تنل حظها من التعليم أن تقوم بعمل يدر عليها دخلا فبدأت بتجارة العطور طريقها، كما عادت بذاكرتها إلى عمل الجدات الذي هو تراث بلدنا من خياطة وتطريز وأعمال يدوية بالإضافة إلى تجارة العطور والدخون التي كانت تشتريها من الأسواق ثم تقوم ببيعها مرة أخرى مقابل هامش للربح وكانت المرأة قديما تعتمد على هذه المهن البسيطة والتي كانت تقوم بأعمالها داخل منزلها ولا تحتاج الى الخروج منه.

وكانت تتاجر في ملابس المدارس لمرحلة رياض الأطفال، حيث كانت تذهب إلى دولة الكويت وتجلب ملابس الروضة وتبدأ بإعادة بيعها بما يتناسب مع ألوان كل روضة، ومنذ نحو 6 سنوات تواصلت معها وزارة الشؤون الاجتماعية، وفي ذلك الوقت كانت خورفكان والأماكن المجاورة تعرف عائشة من سمعتها الطيبة وإتقانها العمل، وسجلت لدى الوزارة في الأسر المنتجة.

وكان مكتب الشؤون في خورفكان يتواصل دائماً مع عائشة ويخطرها بالمعارض والمشاركات حتى تتوجه إلى الفعالية وتشارك بمنتجاتها، وأشادت عائشة بالمتابعة الدائمة لمكتب الشؤون فى منطقة سكنها للأسر المنتجة كما أنهم يأخذون من هذه المنتجات ويتولون بيعها بطريقتهم ويجلبون لها الربح من دون عناء.

مشغولات يدوية واكسسوارات ودخون: ساهموا في تعليم وزواج ثلاثة ذكور وأربع فتيات وهم أبناء عائشة، التي رفضت أن يتسلف أي منهم من البنوك لبداية حياتهم الزوجية فزوجتهم من مشاركتها بهذه المنتجات في المعارض والمدارس والقرية العالمية.ولم تكل "عائشة" من تعب ومعاناة الحياة ولا تزال تنتج وتطرز البراقع لتحافظ على تراث بلدها الحبيبة.